#adsense

تركيا “تزحف” إلى لبنان والخارجية تنأى ببيروت عن “لقاء اسطنبول”؟…دينسر لـ”النهار”: الشيعة أشقاؤنا ووظيفتنا تذكير سوريا بحقوق شعبها

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار": في الشكل، ينأى لبنان بنفسه عن المشاركة في اجتماع "اصدقاء سوريا" في اسطنبول، وفق كلام وزير الخارجية عدنان منصور في روسيا. اما في المضمون، فينفذ المسؤولون الاتراك "زحفا معاكسا"، محوره زيارات متتالية، حصلت وستحصل، لوزرائهم الى بيروت تحت عنوان توطيد العلاقات الثنائية دعما للروابط السياسية.

كانوا ثلاثة في احدى غرف "المركز الثقافي التركي"، الذي دشنه وزير التربية التركي اومير دينسر في وسط بيروت الاول من امس: وزيرا الاعلام وليد الداعوق والتربية حسان دياب والامين العام لـ"التيار المستقبل" احمد الحريري.

في جلسة جمعت الموالاة والمعارضة، وحضرتها "النهار"، شرع الاربعة في استعادة الروابط العميقة اللبنانية – التركية، نقطة انطلاقها الكلمات المشتركة ما بين اللغتين التركية والعربية، وخلاصتها دعوة وزير الاعلام الى اسطنبول لتعزيز العلاقات بين الطرفين، لاسيما اعلاميا، بعدما تمنى الاخير على المسؤولين الاتراك مد "تلفزيون لبنان" بمجموعة من المسلسلات التركية مجانا، انطلاقا من الاقبال الواسع الذي تلقاه في صفوف المشاهدين اللبنانيين.

اختار دينسر وجود الاتراك التاريخي في آسيا الوسطى، ليدلل الى توسعهم وعلاقات حسن الجوار مع المحيط: "كان في وجهنا الصينيون. ميزتهم انهم شعب مدني. رغم قوة ثقافتهم، لم يؤثروا علينا. لا تسألوني عن السبب، هو واضح. قوتنا وتماسكنا حالا دون ذلك".

دعوة وتوقيت

محمود خشقنجلي، اسم آخر يحضر على لسان الوزير التركي: "هو معد اول قاموس عربي – تركي"، يقول "المحاولة انطوت على رسالة بسيطة. بمفردات سهلة، يمكن دعوة الناس الى الاسلام."

عمليا، تهدف زيارة الوزير التركي، التي واكبها حضور ديبلوماسي غربي حاشد في بيروت، الى تدشين "معهد يونس امرة" او المركز الثقافي التابع لبلاده وسط العاصمة. وبذلك انضم لبنان الى خارطة تجمع 19 موقعا مماثلا في العالم، من ليما في البيرو حتى… طوكيو في اليابان. اما ضمنا، فيصعب تجاوز مغزى التوقيت.

"عندما تقيم الدول علاقات سياسية بين بعضها، تبقى على مستوى عال او قيادي. تبدو روابط محدودة في هذا الاطار، اطار الدعم المتبادل في المحافل الدولية"، يقول دينسر لـ"النهار": "نظرتنا تقوم على علاقات متينة مع لبنان وتحتاج الى عمل اضافي. لا بد تاليا من دعم السياسة بالاجتماع والثقافة.

المجتمعان التركي واللبناني ليسا بعيدين عن بعضهما".

في مرحلة التشنج السني – الشيعي وتحولات "الربيع العربي"، ينفي الوزير التركي تذكية اي حساسية لدى المجموعات اللبنانية الاخرى، عبر هكذا خطوات، او الرد على اي دور لدولة اخرى محليا، ولاسيما ايران: "خطواتنا ليست سوى ذكرى لعلاقات نسيناها في الماضي. في الاعوام الخمسين الماضية، طوقت علاقاتنا الثنائية ما بين الرؤساء والاداريين. المهم اليوم الانصياع الى رغبة الشعب ومصلحته. نسعى الى تغيير مفهوم الادارة نتيجة البعد الذي ساد بين الشعب والحكومات." ويتابع: "الصورة في تركيا اليوم تظهر تكاملا ما بين قوتين، الشعب والحكومة، وتعكس في لبنان. نرسم علاقات بين الرؤساء والاداريين، ولكن ايضا الشعوب".

الشيعة أشقاؤنا

تحضر فكرة الاستعمار العثماني للمنطقة، ومجددا الحساسية الشيعية. يلجها المسؤول التركي من باب نفيه هكذا تداعيات، وتأكيده "ان الشيعة اشقاؤنا".

ويضيف: "اذا كان التعايش المشترك للفئات اللبنانية نجح، سواء كانت مسيحية او شيعية، فنسعى كاتراك الى الوجود تحت هذه القبة السماوية. واذا كان ثمة من نظرة "سنية – شيعية"، فهي قصيرة الامد. عندما نحاسب امام الرب، لن يصار الى التمييز انطلاقا من المذاهب، بل وفقا لما قدمناه الى الانسانية."

وماذا عن الدور التركي في سوريا؟ يختزله دينسر بحكاية يونس امرة:" نتعلم ان نحب المخلوقين من اجل الخالق. الشعب السوري شقيق، ولديه الحق في ان يطالب بحقوقه وحريته. نريد له حياة مرفهة ومتطورة. واذا كان الحاجز هناك هو الدولة، فوظيفتنا تقضي بتذكير هذه الدولة بهذه الحقوق".
وهل تندرج التظاهرة الدولية في لقاء "اصدقاء سوريا" في اسطنبول ضمن هذا العنوان؟ يجيب ضاحكا: "احيل السؤال على وزير خارجيتنا (داود اوغلو) و… سيأتيكم قريبا!".

المصدر:
النهار

خبر عاجل