أوضح وزير الدولة أحمد كرامي أنّ «دفعة من التعيينات ستحصل في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل وتتعلق بالمراكز الرقابية وهي ضرورية جدا»، مؤكدا في المقابل أنّ «عقدة التعيينات ككل لم تحلّ بعد».
كرامي، وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية"، قال إنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "لم يقتنع بموضوع البواخر ولديه في المقابل دراسة معينة سيعرضها على جلسة مجلس الوزراء، والمشروع قابل للبحث، وعلى أساسه يتخذ القرار المناسب، فالمجلس هو صاحب القرار وميقاتي ليس ديكتاتورياً في التعاطي، فجميعنا نريد الكهرباء".
واعتبر كرامي أن الخلافات داخل الحكومة "تؤكد أنها ليست حكومة اللون الواحد وإلا لكان نُفّذ أي قرار اتخذته"، لكنه أقرّ "بحصول تأخير في إنجازاتها، نظرا الى الجدل الحاصل في مجلس الوزراء وهذا حق كل وزير". وشدد على أنّ "إنتاج الحكومة اليوم هو اكثر من السابق لكنه يبقى غير كاف فالناس مهتمة بمعيشتها وبأقساط مدارس أبنائها وهذا ما يجب ان تهتم به الحكومة اكثر من اي شيء آخر".
من جهة أخرى، نفى كرامي وجود اي خلاف او صراع بين ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي، واصفا العلاقة بينهما بأنها اكثر من متينة، وقال: "إن ميقاتي يرأس اللجنة الوزارية المكلفة دراسة العروض المقدمة لاستئجار بواخر لتوليد الطاقة الكهربائية، وقد أعلن خلال الاجتماع الأخير أنه ليس مقتنعا كثيرا بقضية البواخر وأن لديه حلا آخر، فأجاب الصفدي وهو عضو في اللجنة: "كان يجب ان نطلع على العرض الذي تملكه قبل ان يعلن ذلك في الاعلام".
النأي بالنفس
وأسف كرامي لأي عملية قتل تحصل في سوريا "فهؤلاء مواطنون واشقاء لنا، لكن لا مصلحة للبنان في التدخل في الشأن السوري، لذا اعتمدنا سياسة النأي بالنفس ولا سيما ان لبنان منقسم بين مؤيد للنظام السوري وبين مؤيد للمعارضة السورية، لذلك من الافضل ان نكون خارج هذا الموضوع للحفاظ على سلامته ومستقبله"، مطمئنا إلى ان الساحة الطرابلسية هادئة ومستبعدا انتقال الحوادث في سوريا اليها.
وعمّا اذا كانت الحكومة هي التي ستحضر للانتخابات المقبلة اجاب كرامي: "لا يعتقدنّ أحد ان الرئيس ميقاتي متمسك بالكرسي، فشهادة للحق ان الرجل يتعب زيادة عن اللزوم ويتعرض للظلم كثيرا في كثير من الامور من داخل الحكومة وخارجها ولا يهمه الا مصلحة البلاد".
واكد أن ميقاتي "اكتسب تأييدا دوليا وعربيا وهو في الوقت نفسه منفتح على الجميع ويستقبل الجميع من بينهم السفير السوري والسفيرة الاميركية لكنه لن يعمل إلا لمصلحة لبنان".