#adsense

المرحلة الأخيرة

حجم الخط

 الطريق مسدود، ولكن في النتيجة الكلمة للشعب، ويوماً بعد آخر يتبيّـن أنّ حرب الإبادة التي يشنها النظام ضدّ الشعب لن توصله الى أي نتيجة سوى زيادة الغضب عليه.

وفي محاولة للبحث عن إجابة عن أسباب تمديد الإقامة لهذا النظام من قِبَل القوى الفاعلة تتبيّـن الحقيقة البارزة وهي أنّ النظام وفّر حماية لإسرائيل على امتداد نحو اربعة عقود. فمنذ العام 1973 لم يطلق رصاصة واحدة على العدو الاسرائيلي، بل انّه حظّر أي حراك يمكن أن يؤذي إسرائيل… لذلك فإنّ أصحاب القرار ربّـما يكونون يبحثون عن بديل ليكمل هذا الدور بعد سقوط النظام كون أطياف المعارضة السورية ليست في هذا الوارد ولن تقوم بمثل هذا الدور القذر.

ثم انّ الناحية الاقتصادية السورية ليست مغرية خصوصاً وأنّ النفط السوري يستخرج بكميات محدودة.

ولكن مهما كانت الحال، راهناً، فالحقيقة أنّ النظام يضعف كلّ يوم يمر أكثر ممّا ضعف قبله، وفي المقابل فإنّ الثوار يقوون كلّ يوم أكثر مما كانوا أقوياء قبله.

هذا لا يعني أنّ الثوار لا يدفعون ثمناً باهظاً جداً. إنّهم يدفعون هذا الثمن الذي يدفعه الشعب أيضاً لأنّ آلة الموت والدمار التي يستخدمها النظام منطلقة من عقلية الإبادة، ولأنّ الشعب أعزل، ولأنّ معظم الثوار لا يملكون سوى السلاح الفردي الذي يواجهون به الطائرات والدبّابات والمدافع والصواريخ…

والناس الذين ينضمون الى صفوف الثورة هم الأكثرية الساحقة، ولو نظرنا الى المدن الثائرة لوجدنا أنّ معارضي النظام يراوحون بين 80 و90٪: من حمص الى حلب الى إدلب الى القامشلي الى درعا الى حماة ودير الزور وصولاً الى العاصمة دمشق.

فمهما عمل هذا النظام فإنّه سيظل يدور في حلقة الدم والعنف الفارغة من أي طريق خلاص له. إنّه يلفظ أنفاسه الأخيرة كنظام… إنّه ذاهب الى نهايته الحتمية إلاّ أنّ بقاءه مدة أطول لا يحمل إلاّ الخسائر لسوريا شعباً ومؤسسات وبنىً تحتية.

إنها المرحلة الأخيرة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل