وشدد في حديث لـ"السفير" على ان "لا وجود لنقض الاتفاقية مع قبرص، لكن إذا كان من مجال لتعديل الاتفاقية في بعض النقاط المختلف عليها فالأمر ممكن ولا يسبب مشكلة مع قبرص. المشكلة نشأت جراء الترسيم الذي حصل بين قبرص وإسرائيل على حساب لبنان".
وعن القرار 1701، رأى منصور أنه "يجب النظر الى القرار 1701 من منظار موضوعي ومحايد. لا يمكن فتح أعيننا على جهة وإغماضها عن جهة أخرى. كان لبنان الطرف الأكثر احتراما للقرار 1701 منذ العام 2006 ولغاية اليوم. فيما يخرقه الجانب الإسرائيلي ليلا نهارا، بريا وبحريا وجويا منذ ستة أعوام. قد تكون حصلت حوادث فردية أدانها لبنان، ومنها الأعمال الإرهابية التي طاولت قوات "اليونيفيل" والتي يقف لبنان ضدّها وهو أدانها."
وتابع: "انتقد التقرير تحديدا سلاح "حزب الله" ما رأيك بهذه النقطة بالذات؟
المسألة واضحة، فسلاح "حزب الله" نجح في تحرير الأرض في وقت عجزت فيه الأمم المتّحدة عن إلزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية. كان من المفترض أن تستخدم الأمم المتحدة وسائلها وإمكاناتها كلّها إذا كانت حريصة على الأمن والسلم الدوليين. وأن تلزم إسرائيل باحترام القرارات الدولية التي تتجاهلها منذ 20 عاما ولما تزل ومنها القرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي ليس لبنان ضد القرارات الدولية وإسرائيل هي التي تنتهكها".
وعن التعيينات، قال: "لقد خطونا خطوات متقدمة في هذا الملف وسنشهد قريبا حركة مناقلات وتصنيفات كما شهدنا مناقلات 86 دبلوماسيا من الفئة الثالثة من الخارج الى الداخل وبالعكس. هذا الأمر سيحصل قريبا جدا، علما أن التشكيلات التي سنقوم بها تتوخى التوازن في كل شيء: في الطوائف حيث إن حقوق الطوائف كلها محفوظة، والمراكز أيضا محفوظة لأصحاب الكفاءات وسيُعيَّن الدبلوماسي المناسب في المكان المناسب".
واضاف: "لم أعان من التدخلات السياسية بل إن المعاناة الرئيسية هي إدارية، لأن التشكيلات تتم عادة كل سنة، لكن حين تمر عدّة أعوام تزداد أعداد الدبلوماسيين المتقاعدين، ما يزيد تلقائيا عدد الشواغر في السفارات فتتراكم المشكلات ومعها العقد. لذا اضطررنا لدراسة كل ملف على حدة وبتأن. كما واجهتنا مشكلات إعادة دبلوماسيين الى الإدارة المركزية تجاوزوا فترة الـسبعة أعوام على وجودهم في الخارج، وإذا طلبنا منهم العودة نواجه مشكلة الشواغر في الملاك حيث هناك 60 مركزا شاغرا في الفئة الثالثة، هذه الأمور كلها وسواها نأخذها في الاعتبار وندرس بالتالي كل ملف على حدة، فالآلية في وزارة الخارجية تختلف عن آلية الإدارات العامة في الدولة كلّها".
وفي سياق آخر، وعن سبب إعلانه عدم مشاركة لبنان في مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي سينعقد في اسطنبول مطلع نيسان المقبل، قال منصور: "الأمر بسيط جدا. عندما نأينا بأنفسنا عن هذه القرارات فإننا ابتعدنا عن كل ما تتضمنه. لا يمكن أن أشارك في مؤتمر يحضر فيه "المجلس الوطني السوري"، لأن مشاركتي تعني الاعتراف بهذا المجلس. لن نعترف بـ"المجلس الوطني السوري". نحن نعترف بدولة وعلاقاتنا نقيمها مع دولة وهذه الدولة هي دولة شقيقة تربطنا بها علاقات مميزة وتاريخية لا يمكن التخلي عنها. علينا مساعدة الشقيق للخروج من الأزمة ولا نساعد الغير ضد هذا الشقيق".
وإذا كان هل يتوقع ضربة إسرائيلية أحادية لإيران، لفت الى أن "الروس واضحون حيال هذا الملف ويعتبرون أن الحل يجب أن يكون سياسياًَ لا عسكرياً. يعتبرون أن كل الاحتمالات واردة لكنهم بالطبع ضد أي ضربة عسكرية. يمكن المغامر أن يقوم بأي عمل لكن للمغامرة نتائج ثقيلة جدا، فإذا ما خطت إسرائيل خطوة من هذا النوع فعلينا كلنا أن ننتظر نتائج سلبية للجميع".
وأعلن منصور انه وجه دعوة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لاقت ترحيبا منه.
وعما إذا كانت روسيا راضية عن الموقف اللبناني إزاء سوريا، أجاب: "بالطبع، فنحن نتقاطع في سياستنا مع السياسة الروسية حيال الوضع السوري وحيال الوضع العربي برمته".
