#adsense

القادري من البرازيل: مأزق “حزب الله” يدفعه إلى التمسك بحكومة بائسة

حجم الخط

شارك عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري، المتواجد في مدينة فوز دي إيغواسو في ولاية بارانا في البرازيل، لإحياء الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في عشاء أقامه على شرفه، المغترب اللبناني عادل رحال، في حضور المنسق العام لقطاع الإغتراب في "تيار المستقبل" ميرنا منيمنة، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية في المدينة.

واستهل القادري كلمته بالتوقف عند أربعة مراحل تختصر مسيرة الرئيس الشهيد "الأولى مرحلة الأمل التي بدأت خلال الحرب الأهلية بين عامي 1982 و1990، عندما حاول رفيق الحريري إيقاف الحرب بسلاح العلم والمعرفة. والثانية مرحلة البناء والإعمار التي تلت اتفاق الطائف حين أعاد إعمار لبنان في طريق بناء مستقبل شبابه. والثالثة مرحلة الإغتيال الجسدي التي أبطلت إنتفاضة الاستقلال في العام 2005 مفاعيلها. والرابعة مرحلة محاولات الإغتيال السياسي لمشروعه وتشويه صورته واستهداف إنجازاته، ولكن تبين أن لبنان استطاع مواجهة التحديات، بفعل الركائز التي أرساها الرئيس الشهيد، لا سيما على الصعيد المالي والإقتصادي".

وعدد القادري ما ينفرد به "تيار المستقبل" من مميزات "بدءاً من كونه لم يشارك في الحرب الأهلية ولم تلمع نقطة دم واحدة على يدي الرئيس رفيق الحريري، مروراً بأنه تيار الشباب والكفاءات، وبأن لا غبار على سمعته التي لم يلوثها الفساد والهدر والمحسوبيات، وصولاً إلى كونه يؤمن بالديموقراطية وبمبدأ تداول السلطة، ويقوم بين الحين والآخر بنقذ ذاتي لتجربته، سواء أكان في السلطة أو في المعارضة، وليس انتهاءً بما يمثله من تيار عربي ليبرالي يكاد يكون الوحيد في العالم العربي، بكتلة نيابية كبيرة منتخبة من الشعب على أساس مشروع سياسي وإقتصادي وإجتماعي يواكب عصر الحداثة".

وإذ أكد أن "الرئيس سعد الحريري مؤتمن على إرث الرئيس الشهيد ومشروعه"، أوضح أن هناك "فرقاً بين البطولة والقيادة، فالبطل هو من يسعى إلى فوز ما، أما القائد فهو من يسعى إلى تحقيق السلامة العامة، سلامة الناس والمجتمع. وبهذا المعنى، فإن "تيار المستقبل" لا يبحث عن بطولات بقدر ما يريد أن يصل بلبنان إلى شاطئ الأمان".

وشدد القادري على أن "إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005 أطلق إنتفاضة الإستقلال التي أنهت نظام الوصاية السورية، كما أن اغتياله أسس لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وبتحقيق إنجاز المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وبالتالي فإن ما يميز ذكرى استشهاده في العام 2012 هو أن ربيع بيروت أزهر في العالم العربي، وأن العدالة أصبحت مطلباً لكل الشعوب العربية، فالربيع العربي ليس وحده حدثاً يواكب الذكرى هذا العام، هناك قضية العدالة التي تجتاح العالم العربي بضرورة محاسبة المجرمين على جرائمهم".

وقال :"يتساءل الكثيرون عن جدوى الإنتصار في الانتخابات، طالما أن السلاح جاهز لإبطال مفاعيلها وللإنقلاب على نتائجها، كما حصل في العامين 2005 و2009. وليس سراً أن إصرار جمهور "تيار المستقبل" و"14 آذار" على المشاركة في صنع الإنتصار في العامين 2005 و2009 عبر المقاومة الديموقراطية، فضح مشروع "حزب الله" في لبنان، وأسقطت القناع عن سلاح يسخره أصحابه لتغيير المعادلات السياسية، وللغلبة في الداخل من أجل أن يبقى لبنان ورقة في يد إيران". وتابع :" غني عن القول، إنه لو استطاع الفريق الآخر تحقيق الفوز في الانتخابات، ونيل الشرعية الشعبية والدستورية، ما كانت ورقة التوت لتسقط عن مشروعهم".

وأوضح القادري "أنهم قاموا بالإنقلاب على حكومة الوحدة الوطنية، في مسار تكريس وصاية السلاح بديلاً عن وصاية النظام السوري، وللإتيان بحكومة تبقي لبنان ورقة بيد المحور السورري – الإيراني، لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر، لأن لبنان لن يعود ورقة لأي كان، طالما أن النظام السوري آيل إلى سقوط حتمي، وطالما أن الربيع العربي يشكل أكبر نكسة للمشروع الإيراني".

وأكد أن "حزب الله اليوم أمام استحالتين، الإستحالة السورية والإستحالة الإيرانية. مما جعل مشروعه المقاوم مجمد ومعطل بسبب الحسابات الإيرانية، مما جعله أيضاً غير قادر على استخدام سلاحه في الداخل، لذا فهو في مأزق، ولم يعد أمامه سوى التمسك بحكومة بائسة، إلى حد جعله يوافق على تأمين تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، وعلى تجديد بروتوكول التعاون معها، رغم أنه يعتبرها محكمة إسرائيلية وجزءاً من المؤامرة عليه".

وشدد القادري على أهمية "تحقيق الإنتصار في انتخابات العام 2013، لأنه يأتي على وقع تقاطع تاريخي بين الديموقراطية السورية والديموقراطية اللبنانية التي ستصبح أكثر حصانة ومناعة، لأن التغيير في سوريا نحو الديموقراطية والحرية يعني الإستقرار للبنان".

وتوقف عند الثورة السورية، داعياً إلى "عدم المزايدة على موقف "تيار المستقبل" الداعم لها، فمنذ نزل شباب مصر إلى ميدان التحرير، أخذنا في كتلة المستقبل موقفاً داعماً لحركة التغيير، والرئيس سعد الحريري كان أول زعيم عربي جاهر بدعمه للثورة السورية، سيدة الثورات العربية، وأكد أن معركة الحرية والديموقراطية التي يخوضها الشعب السوري البطل هي معركة كل العرب"، وملاحظاً أن "هذه المزايدات التي تطل برأسها، أقل ما يقال فيها، أنها مشبوهة ورخيصة".

ورأى أن "ما تقوم به الحكومة من نأي بالنفس عن معاناة النازحين السوريين إلى لبنان، إنما هو نقطة سوداء تضاف إلى سجلها الأسود، فالتاريخ لن يرحم ما تقوم به، إن على مستوى الصمت المريب على الإنتهاكات السورية المتكررة للسيادة الوطنية، أو على مستوى التقصير الفاضح في إحتضان قضية إنسانية بحجم قضية النازحين السوريين الهاربين من القتل والإجرام".

وتطرق القادري إلى ملف المحكمة الخاصة بلبنان، وقال:" المحكمة ليست موجهة ضد أي طائفة أو ضد أي حزب . المحكمة ستتهم أفراداً وليس طوائف أو أحزاب . لكن المؤسف أن البعض يحاول القول أن أي اتهام لإفراد هو إتهام لطائفة .فلا يجوز أن يختبئ أي حزب وراء الطائفة . ولا يمكن أن نُحمل أي طائفة وزر ما ارتكبه أحد أفرادها إذا كان متهماً، ولا سيما الطائفة الشيعية الكريمة التي هي طائفة أساسية نحترمها ونحترم وطنيتها".

وختم بالقول أننا "أمام مرحلة جديدة، في ضوء الخطاب التأسيسي للرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط، ووثيقة "تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي، ووثيقة "14 آذار" عن بناء السلام في لبنان. مرحلة نوجه فيها دعوة صريحة وواضحة إلى "حزب الله" لفتح صفحة جديدة تعزز الثقة والإستقرار، من دون أن نتنازل عن مبادئ يفترض أنها جامعة للبنانيين، تحت سقف الميثاق والدستور، لأننا في "تيار المستقبل" و"14 آذار" لا يمكن أن ندخل في سوق للبيع وللشراء على حساب استقلال لبنان وسيادته، بل نريد أن نؤمن مواكبة التجربة اللبنانية للمتغيرات الحاصلة في المنطقة، طالما أن الربيع العربي يشكل فرصة لتركيز مشروع السلام الوطني، وللخروج من الرهانات والارتهانات".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل