#dfp #adsense

“القوات” ستجتمع مع وفد من الجماعة الإسلامية لإيجاد حل لمشروع قانون العنف الأسري… ستريدا جعجع: لسنا مستعدين لقبول أي تغيير على مشروع القانون

حجم الخط


كشفت النائب ستريدا جعجع ان " القوات اللبنانية ستجتمع قريباً مع وفد من الجماعة الاسلامية لايجاد حلّ مقبول من الطرفين بشأن الخلافات حول مشروع قانون العنف الأسري". وأضافت، في مقابلة مع صحيفة "الدايلي ستار"، "اننا ندرك تماماً بأن مرجعية الجماعة الاسلامية الرئيسية هو الدين الإسلامي والقرآن الكريم"، مشيرةً الى ان "القوات اللبنانية ليست مستعدة للتنازل عن أي جانب من جوانب مشروع القانون".

وكان مشروع القانون، الذي وضعه الناشطون في مجال حقوق المرأة والمحامون لحماية المرأة من العنف الأسري، قد بقي في مرحلة الدراسة من قبل اللجنة البرلمانية منذ العام 2010، وقد تم إيقافه بسبب عدة قضايا رئيسية. وقد أزالت اللجنة البرلمانية التعديلات على تعريف وتجريم الاغتصاب الزوجي، وجرى التركيز على مشروع القانون ليشمل الرجال والأطفال أيضاً.

وقالت جعجع "ان القوات اللبنانية ليست على استعداد لقبول أي تغيير على مشروع القانون، فالمرأة في الواقع هي الأكثر سوء معاملة، أضف الى ذلك مسألة الاغتصاب الزوجي، بحيث يحاول بعضهم عدم التطرق لهذا الموضوع مباشرة، ونحن نعتبر ان هذا الأمر غير وارد، ونطالب بأن تتم الموافقة على مشروع القانون في شكله الأصلي من دون تعديل. فالمشروع الأصلي لمشروع القانون، الذي أقره مجلس الوزراء في نيسان 2010، عيّن أعضاء من النيابة العامة في كل محافظة لتلقي الشكاوى في حالات العنف الأسري، وإنشاء وحدة خاصة في قوى الامن الداخلي للتعامل مع مثل هذه الحالات".

وأظهرت دراسة صدرت في العام الماضي من قبل منظمة "كفى" (كفى عنف وتمييز)، والتي كان لها دوراً أساسياً في صياغة مشروع القانون، أن العنف الأسري يضم نحو نصف حالات الاعتداء الجسدي في لبنان، وبأن هناك امرأة واحدة تموت كل شهر نتيجة العنف الأسري، وفقاً لتحليل الجمعية لتقارير الجرائم".

أما نائب بيروت عماد الحوت، ممثل الجماعة الاسلامية في اللجنة، قال مراراً انه لا يوجد شيء يُسمى الاغتصاب بين الزوج والزوجة.

وأعربت جعجع عن عدم معرفتها ما اذا كانت الجماعة الاسلامية ستوافق على هذا القانون كما تقدمت به القوات اللبنانية، لكنها قالت انها تلقت بعض ردود الفعل الإيجابية بشأن هذه القضية. وأضافت "ان وفداً من القوات اللبنانية اجتمع الخميس مع السفير الباكستاني لمناقشة القانون الذي أُقر مؤخراً في باكستان والذي يجرم العنف الأسري من أجل تبادل الخبرات مع بلد ذات الأغلبية المسلمة". وتابعت: "لقد سألنا عن بعض البنود في القانون بحيث يمكننا استخدامه كمصدر للأفكار"، لافتةً الى "ان مشروع القانون لا يتعارض مع الشؤون الدينية."

ومع ذلك، أقرت جعجع بأن تهديد القوات اللبنانية في الشهر الماضي بسحب النائب شانت جنجنيان من اللجنة المكلفة دراسة المشروع إذا لم يتم الغاء التعديلات التي اعترضنا عليها، قد لا تكون خطوة كافية لتغيير الاتجاه الحالي لمشروع القانون. وأشارت الى ان "سحب النائب من اللجنة سيكون موقفاً أخلاقياً، مع العلم ان هذه الخطوة لن تكون فعّالة لتمرير القانون بالطريقة التي نريدها ولكننا نريد أن نسجل في التاريخ أننا نعارض ما يحدث الآن".

جعجع تحدثت أيضاً عن اقتراح قانون للسماح للمرأة اللبنانية في نقل جنسيتها لأبنائها، وبأنها تؤيد القانون ولكن مع بعض القيود. فقالت: "أنا أؤيد تنفيذ بعض التدابير للحد من الزواج لغرض الحصول على الجنسية فقط، كما هو الحال في الولايات المتحدة عند الكثير من الرجال الذين يتزوجون النساء الأميركيات لمجرد الحصول على الجنسية".

وفي لقاءات سابقة، أعربت جعجع عن قلقها من "أن الرجال الفلسطينيين قد يتزوجون من امرأة لبنانية فقط لغرض الحصول على الجنسية إذا تم تطبيق القانون على جميع النساء اللبنانيات. دعونا نقول ان اي امرأة لبنانية قد تتزوج من أي رجل، وليس بالضرورة فلسطيني، ولكن ينبغي تطبيق بعض القيود، فعلى سبيل المثال يجب أن يكون مقيماً في لبنان لمدة 10 سنوات على الأقل"، مشددةً "أنه عندما يتعلق الأمر بمنح النساء أبنائهن الجنسية ينبغي أن يتم منح الجنسية على الفور ودون أي قيود".

وقالت جعجع، النائب عن قضاء بشري منذ العام 2005، انها لم تقرر بعد خوض الانتخابات البرلمانية العام المقبل، ورفضت اعتبار الفيديو كليب الذي قدمته مؤخراً على شاشة الـMTV، لإدانة العنف ضد المرأة، بأنه يدخل في اطار الحملة الانتخابية المبكرة. واضافت " في بشري، قد يعتبرون الفيديو كليب وكأنني أقف مع النساء ضد الرجال، خصوصاً مع وجود العقلية الشرق أوسطية الموجودة هناك، وبالتالي فإن هذا الأمر لن يساعدني في الانتخابات النيابية".

المصدر:
Daily Star

خبر عاجل