أكدت مصادر في المجلس الوطني السوري أن قائد مروحية عسكرية قام بقصف فرع الأمنِ العسكري في أعزاز في ريف حلب بعد انشقاقه.
وقال عضو المجلس الوطني السوري، محمد عناد، في حديث لـ"العربية" إن الطيار تلقى أوامر بقصف مدنيين في منطقة أعزاز في حلب، إلا أنه رفض الأمر واستهدف مبنى الأمن العسكري في البلدة. وأضاف عناد أن الطائرةَ هبطت بسلام بعد نفاد ذخيرتِها في تركيا.
وأكد عضو المجلس الوطني السوري أن قائد المروحية العسكرية المنشق عن النظام موجود في الأراضي التركية الآن.
وأضاف أن النظام بات عاجزاً عن السيطرة على الجيش، فهو يبعث بطائراته الحربية لتحلق فوق المدن السورية من دون ذخيرة؛ خشية تعرض القصر الرئاسي لأي هجوم.
هذا واعلن في تركيا انشاء مجلس عسكري من اجل "توحيد الصفوف والقوى المسلحة" السورية المعارضة، بحسب ما قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد لوكالة فرانس برس.
وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا لهذا المجلس الذي سيتولى "رسم الاستراتيجيات العامة للجيش ووضع السياسة الاعلامية وميزانية الجيش الحر ومساعدة قيادة الجيش على تنفيذ الخطط"، بحسب الاسعد.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للجيش الحر في باريس "تم اليوم في انطاكيا في معسكر الجيش السوري الحر الاعلان الرسمي عن المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا له".
واضاف البيان ان "المجلس يضم عشرة ضباط برتبة عميد وستة برتبة عقيد، ويعمل تحت قيادة العقيد رياض الأسعد"، مشيرا الى ان العميد الشيخ والعقيد الأسعد اعلنا انشاء المجلس معا.
وشدد البيان على "توحيد المجالس والكتائب تحت قيادة الجيش السوري الحر. كما حذر كل الأحزاب السياسية والدينية والتنظيمات من العمل المسلح خارج تنظيم الجيش السوري الحر".
وقال الاسعد في اتصال هاتفي من تركيا "انها خطوة لتأكيد وحدة الصف ووحدة القوى المسلحة المعارضة)على الاراضي السورية، وكل تنظيم خارج هذا الاطار لسنا مسؤولين عنه".
واعرب عن امله في ان تنضوي كل المجموعات المقاتلة تحت قيادة هذا الجيش.
قصف عشوائي على منازل أحياء حمص القديمة
وكانت صواريخ جيش النظام السوري استهدفت وسط مدينة حمص، ما أدى إلى اشتعال الحرائق في المحلات التجارية. كما تجدد القصف على أحياء حمص القديمة والخالدية والحميدية وباب هود. وطال القصف المدفعي مدينة القصي، في وقت تحركت فيه بعض المدرعات بالقرب من حاجز المشتل.
إلى ذلك، أعلنت هيئة الثورة عن انشقاق جديد لعناصر من الجيش النظامي وانضمامهم إلى كتيبة العمري في درعا.
وأفادت شبكة شام الإخبارية بتجدد القصف المدفعي على قلعة المضيق في ريف حماة لليوم الثالث عشر على التوالي وتدمير الكثير من البيوت. كما اقتحمت القوات النظامية مدينة أنخل في درعا وكفر شمس، ونفذت حملة دهم واعتقالات واسعة.
وحاصرت بصرى الشام في درعا، مطلقة النيران باتجاه المدينة الأثرية. كما أفيد عن اقتحام سراقب من الجهتين الغربية والشرقية وسمع دوي انفجارات عديدة واشتباكات في دوما بريف دمشق.
عدد اللاجئين بلغ 40 ألفاً والأمم المتحدة ترشح وصوله إلى 250 ألف لاجئ
من جهة أخرى، أعلن منسق الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السوريين أن الأعباء الملقاة على كاهل الدول المجاورة لسوريا يزداد مع استمرار تدفق اللاجئين.
وكان آخر إحصاء لوكالة الأمم المتحدة للاجئين كشف أن عدد اللاجئين في لبنان وسوريا وتركيا بلغ 40 ألفا. على الرغم من أن الامم المتحدة تشير الآن إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بمرتين.
يذكر أن وثيقة نداء الأمم المتحدة شددت على وجوب أن تكون الوكالات الإنسانية مستعدة للتعامل مع تدفق محتمل للاجئين قد يصل لنحو مئتين وخمسين ألف لاجئ.
جنسية أسماء الأسد
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "تليغراف" البريطانية أن وزارة الداخلية البريطانية تدرس إسقاط الجنسية عن زوجة الرئيس بشار الأسد، أسماء، التي حصلت عليها بالمولد في بريطانيا. وغادرت أسماء لندن عام 2000 مع زوجها بشار، الذي تولى الحكم بعد وفاة والده.
وأوضحت الصحيفة أن العقوبات الأوروبية التي طالت أمس الجمعة والدة بشار وشقيقته وزوجة أخيه، لن تمنع أسماء الأسد من زيارة بريطانيا، لأنها تحمل جواز سفر بريطانياً.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، قوله: "من حق حاملي جواز السفر البريطاني دخول المملكة المتحدة".
وكان عضو مجلس العموم ساجيد جافيد قد طلب من وزيرة الداخلية، تريزا ماي، أن تستخدم سلطتها حسب قانون الهجرة والجنسية واللجوء لعام 2006، الذي يخولها إسقاط الجنسية عن أي شخص "طالما كان ذلك في الصالح العام"، ولا يؤدي الى تشرد الشخص المعني.
ويستهدف ذلك البند من القانون الإرهابيين مزدوجي الجنسية، لكنه لم يستخدم حتى الآن في أية حالة.
الزياني ينتقد لافروف
من جهته، انتقد عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بشأنِ الأزمة السورية، مؤكداً أنها لا تنسجم والاتفاق الأخير الذي جرى بين روسيا والجامعة العربية.
وكان لافروف قد صرَّح بأن إغلاق دول المجلس سفاراتها في دمشق يعود لأسباب غير مفهومة.
وأوضح الزياني أن قرار إغلاق السفارات كانت وراءه جرائمُ النظام الوحشية في حق الشعب السوري.
ورفض الأمين العام لمجلس التعاون أيضا تحذير لافروف من حكم قادم لأحد مكونات الشعب السوري على حساب مكوناته الأخرى، في إشارة لما تحدث به لافروف ضد السنّة.
مؤتمر للمعارضة والقتل متواصل
هذا وينعقد في اسطنبول مطلع الاسبوع المقبل مؤتمر للمعارضة السورية قبل مؤتمر "اصدقاء سوريا" سعيا الى التوافق على وثيقة تؤكد وحدة الاهداف في الخلاص من النظام واقامة الدولة الديمقراطية التعددية، بحسب ما اعلن المجلس الوطني السوري السبت.
وجاء في بيان صادر عن المجلس "في اطار الخطوات المقررة استعدادا لانعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا والتزاما من المجلس الوطني السوري بضرورة تعزيز العمل المشترك بين أطراف المعارضة السورية، ينعقد في اسطنبول في 26 و27 من الشهر الجاري، مؤتمر المعارضة السورية".
واضاف ان المؤتمر "يقام للتوافق على وثيقة العهد الوطني لسوريا الجديدة تأكيدا على وحدة أهداف المعارضة السورية في الخلاص من نظام الاستبداد والوصول الى الهدف الأسمى في اقامة الدولة المدنية الديمقراطية التعددية".
ورأى المجلس الوطني السوري في هذا المؤتمر فرصة حقيقة لإثبات التفاف جميع أطراف المعارضة السورية حول اهداف الثورة.
وناشد الجميع "عدم تفويت هذه الفرصة في هذه المرحلة الدقيقة من التاريخ الذي يسطره صمود شعبنا العظيم للانتقال من الأقوال الى الأفعال والتحلي بأقصى درجات المسؤولية المترتبة على جميع أطراف المعارضة والشخصيات الوطنية من كل الأطياف والشرائح الاجتماعية والاقتصادية والثقافية".
ميدانيا قتل 41 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة في سوريا السبت بينهم 24 مدنيا و15 جنديا وعنصران منشقان ، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
وقال المرصد ان "عنصرين من المجموعات المسلحة المنشقة قتلا اثر اشتباكات في مدينة سراقب بمحافظة ادلب".
كما اوضح المرصد ان "15 عنصرا من القوات النظامية السورية سقطوا السبت بينهم تسعة سقطوا اثر اشتباكات في مدينة سراقب وثلاثة سقطوا اثر هجوم على قوات حرس الحدود في محافظة الحسكة، وجندي قتل قرب حاجز في بلدة بصرى الشام بمحافظة درعا، واثنان اثر استهداف مفرزة الامن العسكرية بمدينة اعزاز بمحافظة حلب".
اما المدنيون القتلى ال24 فتوزعوا على مناطق عدة من سوريا.
فقد قتل 10 اشخاص في "اطلاق نار من القوات النظامية السورية ورصاص قناصة في احياء الخالدية والانشاءات وكرم الزيتون والبياضة في مدينة حمص" بحسب بيان للمرصد.
كما افاد المرصد عن مقتل "ثلاثة مواطنين في مدينة القصير في محافظة حمص في اطلاق نار من رشاشات ثقيلة، كما سقط مواطن برصاص قناصة في مدينة الرستن" في محافظة حمص ايضا.
في محافظة درعا قتل، بحسب المرصد، "مواطن من بلدة خربة غزالة اثر اصابته باطلاق رصاص من حاجز عسكري قرب قرية صماد كما استشهد اخر برصاص خلال اقتحام مدينة بصرى الشام".
وفي محافظة ادلب "استشهد خمسة مواطنين بينهم سيدة اثر اصابتهم باطلاق نار خلال اقتحام مدينة سراقب بمحافظة ادلب التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعة مسلحة منشقة كما استشهدت سيدة اثر اطلاق نار من قبل القوات النظامية في قرية ارنبا".
وفي محافظة حلب "استشهد مواطنان احدهما اثر اطلاق رصاص قناصة في مدينة اعزاز والاخر من قرية حفسرجة في محافظة ادلب استشهد اثر اطلاق الرصاص عليه قرب بلدة الاتارب بريف حلب".
وفي مدينة حماة عثر على جثمان شاب على طريق سريحين "مقتولا خنقا بعد ان كان اعتقل في الحادي والعشرين من اذار/مارس حسب الاهالي" حسب ما نقل المرصد.
واقتحمت القوات السورية بالدبابات السبت مدينة سراقب المحاصرة منذ اشهر في محافظة ادلب، ووقعت اشتباكات بينها وبين مجموعات منشقة. واشار بيان للمرصد السوري الى ان القوات النظامية "تستخدم الرشاشات الثقيلة وقذائف (صاروخية) لتدمير منازل مواطنين متوارين عن الانظار في المدينة" وذكر ان المدينة "تشهد حالة نزوح كبيرة".
وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو لوكالة فرانس برس ان "26 دبابة دخلت سراقب من الطرف الغربي وتمركزت فيها بشكل قسم المدينة الى قسمين".
واضاف في اتصال عبر سكايب ان "الجيش بدأ حملة تمشيط واعتقالات".
واوضح العبدو ان المدينة مطوقة منذ العاشر من شهر حزيران/يونيو، وان قوات النظام "اقتحمتها من قبل مرات عدة ثم انسحبت منها بعد حملات تمشيط واعتقالات".
من جهة ثانية، ذكر العبدو ان قوات النظام نفذت السبت ايضا "حملة دهم وتفتيش واحراق للمنازل ونهب" في بلدة احسم في جبل الزاوية في ادلب.
وقال ان الجيش السوري "انسحب عصر الجمعة من بلدة سرمين في محافظ ادلب، وترك حاجزا كبيرا عند المدخل الشرقي للبلدة".
واضاف ان القوات السورية "خلفت وراءها دمارا هائلا" في البلدة التي كانت اقتحمتها الخميس.
ووقعت ليل الجمعة السبت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش السوري الحر في ريف دمشق، لا سيما في عربين ودوما بحسب ما افاد ناشطون.
وذكر المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي ان "مناطق الغوطة الشرقية شهدت اشتباكات عنيفة جدا سمعت أصواتها في معظم أنحاء ريف دمشق، ووصلت الاصوات لبعض مناطق العاصمة".
وافاد بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان السبت ان هناك "انتشارا لقناصة واليات عسكرية ثقيلة على بعض المحاور في مدينة دوما التي تشهد اضرابا بعد الاشتباكات والانفجارات والقصف الذي شهدته امس".