تراجعت حدّة التوتر التي سيطرت هذا الاسبوع على بعض المناطق الحدودية اللبنانية – السورية، وخصوصاً ما شهدته منطقة البقيعة اللبنانية قبالة منطقة العريضة السورية، حيث طالت أعيرة نارية وقذائف قال الاهالي إن مصدرها الجانب السوري، العديد من المنازل اللبنانية على مجرى النهر الكبير، ما اضطر أصحابها الى مغادرتها واللجوء الى أماكن آمنة. وفيما تواصل وحدات الجيش اللبناني تدابيرها الامنية، شوهدت دوريات كثيفة لعناصر "القوة المشتركة لضبط ومراقبة الحدود".
اما بالنسبة الى الاهتمام بالعائلات السورية النازحة، فإن التقرير الاسبوعي الذي تصدره دوريا مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لحظ ارتفاع أعدادهم الى الشمال والبقاع حيث بلغ العدد الاجمالي في كلا المنطقتين وفق آخر تقويم إحصائي للنازحين قرابة 14,250 نازحاً منهم 8,148 في الشمال، وغالبيتهم في عكار، الى أكثر من 6,200 في البقاع منهم 500 يقيمون لدى عائلات مضيفة في البقاع الغربي و1,200 في البقاع الشمالي، يتوزّعون على مناطق عرسال ومشاريع القاع والسهل.
اما على صعيد الحماية والامن، فقد أشار التقرير الى أن البلدات الحدودية في الشمال والبقاع شهدت إطلاقاً للنار من الجانب السوري. في البقاع، أطلقت قذائف هاون على منطقة الجورة في مشاريع القاع. أما في شمال لبنان، فقد أفادت مصادر أمنية عن سقوط أربع قنابل صوتية على قرية البقيعة في وادي خالد، واصابة عدد من المنازل اللبنانية القريبة من الحدود.
أما على صعيد معالجة الجرحى السوريين، فأشار الى معالجة 27 جريحاً سورياً في المستشفيات، مع اعلان الهيئة العليا للاغاثة استمرارها في تغطية نفقات معالجتهم واغاثة اللاجئين ومعاينة المرضى.
وفي السياق نفسه، نقلت سيارتا اسعاف للصليب الاحمر اللبناني أمس الى مستشفى طرابلس الحكومي، جريحين سوريين بعد وصولهما الى الاراضي اللبنانية عبر المعابر غير الشرعية على الحدود الشمالية الشرقية، هما: ابتسام ح. ( 42 سنة) مصابة بكسرين في الورك والساق اليسرى، ومجد س. (32 سنة ) الذي تعرض لإصابات عدة في خاصرته اليمنى وبترت اصابع يده اليمنى.