#adsense

قضية مستشفى البترون على حالها والعاملون يطالبون بإبقائها في عهدة الضمان الاجتماعي

حجم الخط

كتب طوني فرنجية في صحيفة "النهار": الحال هي هي في مستشفى البترون، قبل نحو اسبوع من انتهاء المهلة المحددة من الضمان للتخلي عن ادارته واعادته الى وزارة الصحة في 31 آذار الجاري فالانتظار والجمود سيدا الموقف في أروقة المستشفى والموضوع الوحيد في المشاورات هو المصير ومستقبل العاملين على مختلف المستويات، لأن تخلي الضمان عن الادارة سيضعهم في مواجهة المجهول؟ والسؤال الذي يطرحون: ماذا سيكون مصيرنا ومصير أولادنا وعيالنا؟

لا يختلف وضع المرضى عن وضع العاملين في المستشفى، فهناك عدد كبير من المرضى الذين يتلقون العلاج الدائم في أقسام المستشفى، مثل قسم غسل، الكلى حيث أن هناك مرضى يخضعون لجلسات غسيل لثلاث مرات اسبوعيا، يسألون عن مصيرهم في حال تم قفل المستشفى، فسيكون محتما عليهم الانتقال الى مستشفى آخر بعيد من محل سكنهم.

مدير المستشفى الدكتور الياس الهاشم يشرح ان هناك خسائر تعود للتعرفة الاستشفائية المتدنية ولعدم اشغال كامل الاسرة في المستشفى، مشيراً الى ان اي قرار سيتم اتخاذه بالنسبة لتشغيل المستشفى سيأخذ في الاعتبار وضع الموظفين فيه.

من جهته رئيس نقابة عمال ومستخدمي المستشفى سعد باسيل تساءل اذا تمت خصخصة المستشفى اين يذهب الفقراء؟ شارحا انه بموجب عقد يجب ان يبقى المستشفى ضمن ادارة الضمان الاجتماعي حتى السنة 2015، مؤكدا انه، كنقابة، ضد الخصخصة وضد اعادة المستشفى الى وزارة الصحة.

اما امينة سر الهيئة الادارية فريدة مكاري فتعتبر ان المستشفى ليس سوبر ماركت او محلاً تجارياً ليتم التعامل معه بهذه الطريقة، وتقول ان ارواح الناس ليست للتجارة والمستشفى يستقبل المرضى من الفئات كافة من دون تفرقة، ولا يجوز اللعب بمصيره او بمصير الموظفين فيه.

التجديد كل ثلاثة اشهر هو قرار اعتباطي يراه الموظفون في المستشفى الذي يعتبرونه ملاذا لكل اهل البترون والجوار، ولا يجوز تخصيصه لان الطبقة الفقيرة والمتوسطة لن تجد مستشفى يستقبلها في المنطقة.

حيال هذا الوضع تحركت "منظمة الحزب الشيوعي" في منطقة البترون واصدرت بيانا رأت فيه "أن الواجب الوطني والانساني والاخلاقي يحتم علينا وعلى كل الفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية، وعلى ادارة الضمان الاجتماعي خصوصا من يمثل فيها مصالح العمال، الوقوف صفا واحدا للضغط بكل الاشكال والسبل السلمية والتحرك الجماهيري الواسع لمختلف قطاعات المجتمع المدني كي تعود ادارة الضمان عن قرارها والالتزام بما تعهدت به سابقا بابقاء مستشفى البترون بعهدة الضمان الاجتماعي، أقله حتى العام 2015.

سؤال من حرب وزهرا للحكومة

وكان نائبا البترون بطرس حرب وأنطوان زهرا تقدما بسؤال إلى الحكومة بشخص وزير العمل وبواسطة رئيس مجلس النواب حول مستشفى البترون الذي تملكه وزارة الصحة العامة، حذّرا فيه من قفل المستشفى، وطالبا بتلزيم ادارته واستثماره من القطاع الخاص لأن "هذا الحل ينقذ المستشفى والعاملين فيه".

وفي الاستجواب اشارة الى "أنه، وتسهيلاً لعملية تلزيم المستشفى للقطاع الخاص، الذي يفترض به إعادة تأهيل بناء المستشفى وإضافة طبقتين إليه، وتجهيزه بالآلات والتجهيزات الحديثة، ما سيدفعه إلى تكبيد الكثير من الأموال، وبالنظر لضيق مهلة أستثمار المستشفى الباقية، وبناء لطلب وزير العمل السابق، أعطى وزير الصحة السابق، بسبب استقالة الحكومة، موافقته المبدئية على تمديد عقد إدارة مستشفى الدكتور بيطار حتى العام 2025، على أن يصار إلى عرض الأمر على مجلس الوزراء عند تشكيل الحكومة الجديدة".

ويؤكد النائبان حرب وزهرا أن "عدة كليات للطب والصحة العامة أعربت عن رغبتها في المشاركة في المزايدة التي سيطرحها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

إلا أنه من المؤسف، ورغم لفت نظر وزير العمل الحالي الى أهمية هذا المرفق الصحي الذي لعب دوراً كبيراً في مجال العناية الاستشفائية في الشمال، والذي يشكل بصورة خاصة حاجة حيوية لأهالي قضاء البترون، لم يبادر الوزير إلى تحريك الملف، بحيث عاد مصير المستشفى مهدداً، ولا سيما مصير العاملين فيه والمستفيدين من تقديماته الصحية في الشمال. ولما كان ليس هناك ما يبرر هذه السياسة التي تلحق بالمواطنين الأضرار الجسيمة نتيجة قفل المستشفى، أو نتيجة إنتقاله إلى وزارة الصحة في ظل الظروف الحاضرة والمخاوف التي ترافق هذا الانتقال، بالنظر لاعتراف الجميع بعدم نجاح تولي وزارة الصحة إدارة وأستثمار المستشفيات عامة، باستثناء مستشفيين في كل لبنان، أحدهما مستشفى تنورين الحكومي".

الا أن هذا الحل لا يحظى برضى الأجهزة المعنية في المستشفى، من اداريين وموظفين وممرضين واطباء، كما يقول رئيس نقابة عمال ومستخدمي مستشفى البترون سعد باسيل، الذي أكد الرفض القاطع لهذا المشروع وحدّد شروطا للسير به "لأن مصير العاملين في هذا الصرح الاستشفائي سيكون الاقالة من العمل والاستغناء عن الخدمات بنسبة 75 %، وبعد مضي عقود من الزمن على ارتباطهم بعملهم في هذا المستشفى. أما اذا حصلنا على ضمانات بموجب عقود على استمرار الرابط الوظيفي معنا بالرواتب نفسها وصولا حتى بلوغ السن القانونية ولكل العاملين هنا، فنحن نرحب ونؤيد ونتعاون، اما أي قرار خلافا لذلك سيحدث ثورة وزلزالا في منطقة البترون ونحن نحذر من العواقب منذ اليوم، لأننا لن نسمح لأي جهة بانتزاع مصدر رزق 200 عائلة بترونية".

لجنة أصدقاء المستشفى

من جهتها، وقّعت لجنة أصدقاء مستشفى البترون بيانا دعت فيه للعمل من اجل انقاذ مستشفى البترون وفق خطة عمل محددة. ورأت اللجنة ان واجب الوفاء للمستشفى يقوم على احترام المبادىء الآتية:

1 – ابقاء مستشفى البترون في عهدة الضمان الاجتماعي الى أمد غير محدود،

2 – اتخاذ قرار واضح وصريح من الضمان الاجتماعي باعطاء المستشفى الاستقلالية الادارية اللازمة لحسن سير العمل،

3 – رفض فكرة تحويل المستشفى الى وزارة الصحة.

4 – تأهيل الطبقات والغرف التي أقفلت عن سابق تصور وتصميم، بما يستجيب لحاجات المستشفى في قيام أقسام جديدة.

5 – تشكيل هيئة دعم لمستشفى البترون أسوة بالكثير من المرافق العامة.

6 – تشكيل لجنة فنية من ذوي الخبرات والمدركين بأمور المستشفى، هدفها دراسة الحاجات على كل المستويات.

7 – تشكيل لجنة اعلامية من شأنها القيام بالخطوات الضرورية لشرح وتبيان الانجازات التي حققتها وتحققها مستشفى البترون.

8 – استخدام كل وسائل الضغط الضرورية لتحقيق هذا البرنامج المنقذ لمستشفى البترون".

وختمت لجنة اصدقاء مستشفى البترون بدعوة "كافة القوى السياسية والاجتماعية والدينية للعمل يدا واحدة بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الفردية الضيقة، من أجل انجاح هذا التحرك" وتمنت "على ادارة الضمان الاجتماعي الاستجابة الجدية لذلك…
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل