مثّل عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان، النائب ستريدا جعجع، في لقاء مع أمهات جزين وبمناسبة عيد الأم، حيث ألقى كلمة من وحي المناسبة إستعرض فيها دور الأم الجزينية في بناء المجتمع الحضاري من خلال غرسها الأمل في نفوس الأجيال وتحدّيها المنظرين حول مستقبل المسيحيين المبشرين بسكاكين الأصولية الجاهدين في تشويه صورة الربيع العربي، فغدت مع أرض جزين وحبات ترابها وأجراس كنائسها رمزا من رموز الصمود وعنوانا من عناويين كرامة .
وذكّر جنجنيان على أن أهم دور تضطلع به الأم اللبنانية هو أنها أم الشهيد الذي أذكى الوجود المسيحي في الشرق والمعتقل الرافض للتبعية والإستسلام والجندي الرابض على أبواب الليل والراهب المتنسك في ديره، إذ لا حرية دون شهداء، ولا سيادة دون جندي حارس لها، ولا ورع في الإيمان دون رهبان ورعاة حكماء .
هذا وحمل النائب جنجنيان للأمهات الجزينيات عهد "القوات اللبنانية" وفي طليعتها كل من الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع، بأنها (أي القوات) لن ترضى إلا بأن يكون قانون "حماية المرأة من العنف الأسري" كامل متكامل يعطي المرأة والأم حقوقها الطبيعية كعنصر أساسي ريادي في تكوين الدولة والمجتمع كما حمل اليهن تأكيدات النائب جعجع بأنها لن تتهاون في موضوع حمايتهن من أي عنف أسري كان أم عملي، ولن تتردد يوما في تقديم الدعم الكامل والمطلوب لنصف المجتمع الذي أقل ما يقال فيه أنه رمز تجديد دورة الحياة.
النص الكامل لكلمة النائب جنجنيان:
أي كلمة حب ووفاء، وأية باقة تقدير وإخلاص، نهديها اليك أيتها الأم الجزّينية في عيدك؟… فتضحياتك جسيمة وعطاءاتك كبيرة ووفيرة، أعطيتِ لبنان الرجال، وقدّمتِ على مذبح السيادة والحرية الشهداء، خلتك وأنت تترقبين الغد وما سيحمله من متغيرات محلية وإقليمة وعربية، خائفة منه وقلقة عليه، لا سيما وأن بعض المنظرين حول مستقبل المسيحيين، المتنبئين والمبشرين بسكاكين الأصولية، الجاهدين لتشويه صورة الربيع العربي، لم يتركوا لدى المشككين أي أمل بغد مشرق، فإذا بك تغرسين هذا الأمل في نفوس الأجيال كما يغرس الفلاح في الأرض الخصبة بذوره، إذ صقلت معدنك الأيام العجاف، أيام تقطعت فيها الأوصال، وانفصل فيها جسد الوطن عن أطرافه، فأصبحت مع أرض جزين وحبات ترابها وأجراس كنائسها رمزا من رموز الصمود وعنوانا من عناوين الكرامة .
تهيأ لي في هذه المناسبة الكريمة أن أسهب ولو ببعض السطور عن أهمية دور الأم في بناء الأوطان، ثم تساءلت، كيف لي أن أسهب بالحديث عن هذا الدور، وأنا في حضرة مثال من الأمهات يُحتذى بوطنيتهن، لكن وبالرغم من ذلك، عدت وتساءلت ما إذا كان يحق لي أو لأي كان التغاضي عن تذكير البعض بأن أهم دور إضطلعت وتضطلع به الأم في لبنان، هو أنها كانت وما زالت أم الشهيد الذي أزكى وجودنا في هذا الشرق، وأم المعتقل الرافض للتبعية والإستسلام، وأم الجندي الرابض على أبواب الليل، وأم الراهب المتنسك في ديره، إذ لا حرية دون شهداء، ولا سيادة دون جندي حارس لها، ولا ورع في الإيمان دون رهبان ورعاة حكماء . فمن هنا وإنطلاقا من هذا الدور الجليل، تكوّنت لدى "القوات اللبنانية" إحدى أهم جوانب قناعاتها في دعم قانون "حماية المرأة من العنف الأسري"، وترتكز الجوانب الأخرى منها، على دور المرأة المتقدم وقدراتها في صياغة وبناء المجتمع المدني بأبهى حلله الحضارية.
أمهاتنا وأخواتنا، أيها السيدات والسادة، يسرّني في هذه المناسبة الجليلة، أن أنقل اليكم عهد "القوات اللبنانية"، وفي طليعتها كل من الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع، بأنها لن ترضى إلا بقانون كامل متكامل، يعطي المرأة والأم حقوقها الطبيعية، ويحميها من كل عاهة مسترجلة، ومن كل آفة متنكرة لدورها كعنصر أساسي ريادي في تكوين الدولة والمجتمع .
وفي الختام يشرفني أيتها السيدات الفاضلات والأمهات الجليلات أن أحمل اليكم تحيات النائب ستريدا جعحع وأصدق مشاعرها القلبية تجاهكم وأخلص تمنياتها لكم بعيدكم المبارك، إذ تؤكد لكم أنها لن تتهاون في موضوع حمايتكم من أي عنف أسري كان أم عملي، ولن تتردد يوما في تقديم الدعم الكامل والمطلوب لنصف المجتمع الذي أقل ما يقال فيه أنه رمز تجديد دورة الحياة .
عشتم، حفظ الله أمهاتنا في جزين وكل لبنان، عاشت "القوات اللبنانية" عاش لبنان .