#adsense

اللواء نديم لطيف لـ”الرأي نيوز”: نعم هذه مذكراتي وخلافي مع العماد عون ليس جديداً… سبّبته الأخطاء التي لم تصحح

حجم الخط

كتبت كلير شكر في "الرأي نيوز":

يمكن لمتصفح صفحة اللواء المتقاعد نديم لطيف "رفيق درب" رئيس "تكتل التغير والإصلاح" العماد ميشال عون، على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، أن يلاحظ بسهولة أن الأول يدوّن مقتطفات من مذكراته على "الجدار" وأمام أكثر من 185 "صديقاً" معظمهم من "العونيين"، أو "رفاق الأمس"، ليحمّلهم بعض "الدردشات" المختصرة الحبلى بالمرارة وبقليل من المعلومات بما يخصّ العلاقة مع "القائد" (العماد ميشال عون).

يوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان "ذكريات حرب 1990"، كتب "الجنرال"، ما حرفيته "أوائل شهر شباط عام 1990. منتصف النهار. كنت ألازم مركزي الواقع في منطقة المتحف من العاصمة بيروت. وردت في حينه إلى رئيسي الأعلى معلومات مغلوطة مآلها أن مركزي ومركز الوزارة الملاصقة له قد سقطا في أيدي المسلّحين. استدعى لتوه نائبه وأبلغه المعلومات المغلوطة تلك وقال له إن مرجعاً روحياً كبيراً لم يردّ على مكالمته الهاتفية. وختم قائلاً له :" إتّصل أنت به وتباحث معه في ما يجب عمله. لقد انتهت القضيّة… أنا متوجه الآن إلى جزّ…".

ثبت بعد دقائق قليلة أن المعلومات تلك كانت مغلوطة . شاء الله وقتها كما دائماً، أن يرأف بعباده!"…

يكفي استعراض تلك الكلمات المعدودة، للخروج بخلاصة واضحة كالشمس: العلاقة التي جمعت الرجلين اللذين ترافقا لسنوات طولية من النضال، صارت في الحضيض. مسيرة لا تُختصر بـ"رفقة عمر" ولا بـ"زمالة سلاح" ولا بـ"شاركة القناعات"، بل تجمعها كلها مع بعضها في رزمة واضحة، باتت اليوم معلّقة على حبل "المذكرات الفايسبوكية"، التي استخدم فيها "صاحب القلم" لغةً مرمّزة لا يفهمها إلّا من عايش تفاصيل أحداثها.

هذه ليست المرة الأولى التي تمرّ بها العلاقة بمطب الخلاف بين "الضابطين"، إذ سبق للواء لطيف أن انضم إلى مجموعة نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرا، الذي اختار الانفصال عن العماد عون، لتأسيس مجموعة "حكماء التيار" التي ضمّت "الحرس القديم" من "التيار الوطني الحر"، وأعلنوا المعارضة بوجه "جنرال الرابية" (مقر العماد عون).

ولكن منذ أشهر معدودة، كما تقول معلومات خاصة بـ"الرأي نيوز"، عادت المياه إلى مجاريها، وصار اللواء لطيف من "زوار" الرابية، ولو في محطات محددة. إذ يذكر "العونيون" أن الأخير كان على طاولة العماد عون ليلة عيد ميلاده، التي استضافت الأصدقاء المقربين من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح"، والمقربين فقط، وذلك في دليل واشح على الصفحة الجديدة التي فتحت بين الرجلين بعد الخلاف المؤقت.

المذكرات الساخنة

إذاً ما الذي دفع اللواء إلى كتابة مذكراته الساخنة على الجدار الفايسبوكي؟

يؤكد لطيف في حديث لـ"الرأي نيوز" أن علاقته مقطوعة بالعماد عون منذ فترة ليست طويلة، وذلك بسبب الخلاف حول "المسيرة والأخطاء التي تراكمت منذ فترة، من دون أن يصار إلى تصحيح هذه الأخطاء، ما اضطرني إلى الابتعاد".

يعود "العونيون" إلى فترة تسمية سليم جريصاتي وزيراً للعمل، ليشيروا إلى أنّ العماد عون طرح يومها توزير اللواء لطيف، وذلك للتدليل على التناغم في في الموقف السياسي بين الجنرالين، علماً بأن هناك من يذهب إلى حد الكشف أن أحداً لم يفاتح اللواء لطيف بهذا الأمر، وبقي الموضوع حكراً على التسريبات الإعلامية.

في المقابل اعتبر لطيف في كلامه إلى "الرأي نيوز" أن مسألة الخلاف مع العماد عون تتخطى مسألة التوزير، وهي سابقة لها في الزمن.

راهناً، يواظب اللواء لطيف على كتابة مذكراته، وقطع شوطاً كبيراً فيها، مشيراً إلى أن ما يكشفه ليس سرّاً لا سيما وأن الكثيرين يعرفون هذه الحقائق، لافتاً إلى أنه خلال الأيام القليلة المقبلة لن يكشف أي أمر جديد من هذه المذكرات، لأنه "سيرتاح قليلاً"… لكنه مدرك جيداً أن ما قام سيقطع خط الرجعة مع العماد عون…

وفي ذكريات تعود ليوم 14-07-2007 يقول لطيف: "التقيت مؤخراً (عام 2007 للتذكير بالعنوان) نائباً عن الأمّة اللبنانية. شكا لي همّاً له. قال:" يا شيخ مش معقول هيدا الغول (ت) مرافق " القائد". ما بيشبع وبدّو تبقى إيدي دايماً في تمّو".

استفظعت الأمر. بما أنني كنت مستفظعاً أيضاً أموراً أخرى أدهى وأبشع، قصدت "القائد" وأفرغت أمامه كل ما كان في جعبتي. أجابني على تساؤلاتي بما لم يقنعني قيد أنملة – سأتكلم عن هذا الأمر في "دردشات لاحقة-. أخطر ما في الموضوع هو تجاهل " القائد" لما أخبرته عن " ت" إذ أنه لم يتطرّق إلى ما أثرت بشأنه لا من قريب و لا من بعيد. و"ت" اليوم هو حيث كان عام 2007.

وبعد كلّ هذا لا بدّ للمرء من أن يتساءل لماذا تتعرقل… مسيرة الاصلاح و التغيير في هذا البلد المنكود الحظ"…

إذاً هي بداية فضفضات لن توفر "مسيرة الإصلاح والتغيير" من سهامها.

المصدر:
الرأي نيوز

خبر عاجل