أشارت الدائرة الإعلاميّة في جهاز الإعلام والتواصل في "القوّات اللبنانيّة" إلى استمرار "بعض القوى الذي امتهن تشويه الحقائق، في تضليل الرأي العام، وزرع الشقاق والحض على الكراهية والجمع بين ضدين عبر قول الصالح وفعل عكسه"، لافتةً إلى "المحاولات الدؤوبة لتغطية الفساد والفشل على كل المستويات بما يؤثّر على المواطن في حياته اليومية".
الدائرة الإعلاميّة، وفي بيان صادر عنها، أكّدت أن "اللبنانيين فوجئوا بحجم الأخطار التي تهدّد حياتهم اليومية وحياة أطفالهم، بسبب الفوضى الغذائية الناتجة عن الفساد الإداري، واقتطاع بعضهم دويلة له، وخطوطاً "عسكرية" في الإستيراد… والمتاجرة بحياة اللبنانيين تحت عناوين "بــرّاقة"، معلنةً أن "القوّات اللبنانيّة" تحمّل هذه الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة المتمادية من الفساد المستشري وتدعوها الى العمل على سنّ قوانين تؤمّن الحماية الغذائية للمواطنين، وتمنع تحوّل لبنان مزبلة العالم".
وشددت الدائرة الإعلاميّة على أن موقف "القوّات" من القضية الفلسطينية واضح لا لبس فيه، وقد أكده رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع أثناء زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة الأميركية، ومطالبته الأميركيين بدعم قيام الدولة الفلسطينية"، مذكرةً بأن "رئيس الحزب كان قد أعلن تكراراً أن الربيع العربي لن يكتمل ويزهر إلا مع ربيع فلسطين". وأضافت: "إن المواقف الحزبية الاخرى، والمرتبطة بأمن المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي يصرّ بعضهم على المتاجرة بها على عكس حقيقتها، انما تهدف إلى تفادي استنساخ "شاكر عبسي" آخر من قبل من نسخوه، وما قد يسببه من مآسٍ للشعبين اللبناني والفلسطيني".
وأوضحت الدائرة أنه "عندما تدعو "القوات اللبنانية" الجيش إلى تحمل مسؤولياته تجاه المخلين بالأمن فإنها تهدف من وراء ذلك إلى قيام الدولة ومؤسساتها، واستباق الحوادث التي قد تستورد من خارج الحدود، من قبل فريق يتربص بالساحة اللبنانية لإراحة ساحته، وليس انطلاقاً من اي اعتبار آخر، كما يحاول الفاشلون والفاسدون تسويقه تشويهاً للواقع كما جرت عادتهم، لتغطية فسادهم وفشلهم".
وفي ما يتعلّق بإعلان جماعة "الإخوان المسلمين" السوريّة لمشروعها السياسي ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، تحت عنوان "عهد وميثاق يصون الحقوق ويزيل المخاوف ويمثل رؤية وطنية"، والذي أكدت فيه الجماعة التزامها بـ"دولة ديمقراطية تعددية وفق النظام الحديث ونظام جمهوري على اساس انتخابات نزيهة حرة، ودولة مواطنة ومساواة بين المواطنين على اختلاف مذاهبهم ويتساوى فيها الرجال والنساء، ودولة تلتزم باحترام حقوق الانسان كما أقرّتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية(…) وكما اكدت الجماعة بحسب البيان ذاته، التزامها بـ"دولة يكون فيها الشعب سيد نفسه ويختار طريقه دون وصاية من حزب مستبد أو حزب واحد (…) ودولة تكون فيها قوات الأمن لحماية الشعب وليس لحماية النظام، ودولة تنبذ الإرهاب وتحاربه وتحترم المواثيق الدولية وتكون عامل أمن واستقرار بمحيطها وتقيم علاقة ندية في مقدمها مع الجارة لبنان الذي عانى شعبها ما عاناه الشعب السوري من الظلم والإستبداد…" لفتت الدائرة الإعلاميّة إلى أن "القوّات اللبنانيّة" قرأت بعينٍ إيجابية هادئة بيان جماعة الاخوان المسلمين في سوريا، مشيرةً إلى أن "القوّات" ترحب بهذا "العهد والميثاق"، وبالاخص في ما يتعلّق بلبنان، على امل ان تكون العبرة في التنفيذ".
وختمت الدائرة بيانها: "يصادف هذا الاسبوع ذكرى حلّ حزب "القوات اللبنانية" واعتقال قائده وعدد كبير من الرفاق، وفي المناسبة إن "القوات" التي حملت صليبها بصمت وشجاعة كما المناضلين الشرفاء في الارض، تعاهد الشعب اللبناني، أنها ستقف دائماً في وجه الشرّ وإلى جانب الحق والحرية وكل الشعوب التي تناضل في سبيلها، وانها سوف تبقى درعاً حصيناً للدفاع عن الديموقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها".