#adsense

مخاوف من امتداد القلاقل التي تعصف بسوريا إلى أبعد من حدودها بسبب تحالفات النظام مع إيران وحزب الله… الصحف الأميركية: سقوط النظام السوري بالكامل قد يولّد حربا إقليمية

حجم الخط


نشرت مجلة "فورين آفيرز" الأميركية مقالا تحت عنوان "الاستعداد لانهيار سوريا"، استهلته بالإشارة الى أن "الرئيس السوري بشار الأسد واجه لمدة عام حتى الآن تظاهرات حاشدة تطالب بنهاية نظامه".

ولفتت الى أن "السوريين لم يتراجعوا أمام أعمال القتل والاعتقال والتعذيب التي ينفذها أتباعه ضد أبناء شعبهم. إذ يواصلون نضالهم كل يوم ويحملون السلاح للدفاع عن أنفسهم وإسقاط الطاغية. ويدعمهم في ذلك معظم المجتمع الدولي: حيث انضمت أوروبا إلى الولايات المتحدة والعديد من الدول العربية في فرض عقوبات قاسية من جانب الأمم المتحدة".

ولفتت المجلة إلى أن "الولايات المتحدة ستواجه معضلة فيما يتعلق بسوريا. فمن ناحية ستشعر واشنطن وحلفاؤها بسعادة غامرة حال سقوط الأسد؛ نظراً لكونه حليفاً مقرباً من إيران عارض إسرائيل مطولاً ودعم الجماعات الإرهابية الفلسطينية، وساعد أحياناً القوات المناهضة للولايات المتحدة في العراق.

ومن ناحية أخرى، تدرك واشنطن أنه إذا انهارت الدولة بأسرها، ستندلع أزمة إنسانية مروعة قد تجلب معها انتشار الإرهاب أو حتى حربًا إقليمية".

ورأت أن "الجهود المبذولة للإطاحة بالأسد قد تتسبب في انهيار سوريا، إذ أنه جعل من الدولة والمجتمع السوري عبيداً للنظام على غرار غيره من الطغاة"، مشيرا الى أن "الضغوط الاقتصادية التي تواجهها سوريا تعكس مدى ضعف اقتصادها؛ حيث كان للعقوبات تأثير مدمر على الاقتصاد، وتراجعت قيمة الليرة السورية مع فرار المستثمرين. ودفع ذلك الطبقة الوسطى من السوريين السنة الذين دعموا الأسد إلى التشكيك في ولائهم له".

وتابعت في السياق ذاته، "قد تكون العقوبات الاقتصادية غير كافية لإسقاط نظام الأسد، ولكنها كافية لتقويض الدولة. فمع الوقت سيستخدم المهربون حدود سوريا مع العراق ولبنان لإقامة سوق سوداء من شأنها أن تحل محل الأعمال التجارية المشروعة. وفي غضون ذلك، سيعتمد النظام على تمويل إيران للبقاء، الأمر الذي سيرجع بالفائدة على التجار الموالين للحكومة دون غيرهم. وفي النهاية لن يبقى سوى اقتصاد هش يقع تحت هيمنة أتباع الأسد، وسيسقط فور سقوطه". وأشار الكاتب إلى أن "عدم شرعية النظام السوري تشكل مخاطر إضافية تتعلق بمن سيخلف الأسد في الحكم. فإذا قُتل، سيتصارع أقاربه ومساعدوه ليحلوا محله. وسيقضي الحاكم الجديد معظم أوقاته في القلق من منافسيه وفي تعزيز سلطاته دون الاهتمام بمصالح البلاد.

وسيجعل ذلك المعارضة هي الأمل الكبير في الحفاظ على تماسك سوريا، إما عن طريق الاستيلاء على السلطة فور انهيار النظام أو من خلال انتزاعها مباشرة من أيدي الأسد. ولكن قد يتعثر تحقيق تلك الغاية بسبب الانقسامات العرقية والطائفية والسياسية التي تعاني منها القوات المناهضة للأسد".

وأكدت المجلة "وجوب الشروع في وضع خطط للحيلولة دون أو للتخفيف من تداعيات سقوط الأسد، من خلال إنشاء تحالف للضغط على إيران وروسيا وغيرهم من حلفاء الأسد. ويتعين تكوين مجموعة اتصال أصغر حجماً من مجموعة أصدقاء سوريا، لتضم تركيا والأردن والمملكة العربية السعودية وعدداً من كبار الدول الغربية لضمان أن تظل قنوات الاتصال مفتوحة مع القوات المناهضة للأسد".

ولفتت الى أن "الجهود الدبلوماسية والعمل مع المعارضة هي مشروعات طويلة الأجل؛ فهي لن تنقذ السوريين في حمص أو غيرها من المدن المحاصرة، ولن تطيح بالأسد من السلطة في وقت قريب. ولكنها أكثر أهمية في نواح كثيرة من التركيز الحالي الموجه لإسقاط نظام الأسد. إذ أن منع سوريا من الانهيار مع رحيل الأسد يعد هدفاً حيوياً بالنسبة للسوريين الباسلين والمصالح الأميركية".

ومن جهتها، نشرت مجلة "تايم" الأميركية تحت عنوان "قلاقل عالمية قد تثيرها الأزمة السورية"، استهلته بما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإن "صراع سوريا الخطير للغاية من الممكن أن يكون له انعكاسات عالمية".

وأشار التقرير إلى أن "الانتفاضة الشعبية التي إندلعت قبل عام تحولت إلى تمرد مسلح قارب أن يدفع البلاد إلى براثن حرب أهلية. وبسبب تحالفات النظام السوري الوثيقة مع إيران و"ميليشيا" حزب الله، هناك مخاوف من أن تمتد تلك القلاقل التي تعصف بسوريا إلى أبعد من حدودها، وخصوصا إذا ما سعت دول الجوار إلى تسليح قوى التمرد"، أو أسهمت بقوات لها في محاولة لتهدئة الأوضاع في سوريا".

ولفت التقرير إلى أن "ما يُعرف بـ"الجيش السوري الحر"، هو أقوى جماعة مسلحة تتحدى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن ليس لديه التسليح الكافي ليصمد طويلاً أمام قوات الأسد، كما أنه ليس ذي تنظيم جيد مثل تلك القوات. وما زال قليل من البلدان هم من يفكرون في تسليح التمرد، مخافة أن يؤول ذلك إلى أن يصبح الصراع أكثر سوءاً. هذا وتقدر الأمم المتحدة أن ما يزيد على 8 آلاف شخص قد لقوا مصرعهم في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل