#adsense

“اللواء”: “التغيير والإصلاح” يرفض إنقلاب ميقاتي على مشروع بواخر باسيل ويهدّد بموقف حازم يضع وحدة الحكومة على المحك

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": تترقب الأوساط السياسية ما ستؤول إليه جلسة الحكومة بعد غد الأربعاء، حيث يقدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التقرير الذي أعدّه بشأن الكهرباء والذي يرفض فيه مشروع الاستعانة ببواخر الكهرباء الذي يتبناه وزير الطاقة جبران باسيل. وتبدي الأوساط خشيتها من أن تظهر الجلسة عمق الخلافات والانقسامات الحادة بين مكونات الأكثرية، وبما يؤدي إلى تفجير الحكومة من الداخل بعد التصدعات الكبيرة في الجسم الحكومي، ما أصاب مجلس الوزراء بشلل تجاوز كل الحدود وعكس عجزاً فاضحاً عن معالجة الملفات الحساسة التي تفرض نفسها على الحكومة.

وفيما يرفض الرئيس ميقاتي وعدد من فريقه الوزاري السير بمشروع باسيل القاضي باستئجار البواخر، مقترحاً في التقرير الذي سيعرضه على مجلس الوزراء إنشاء معمل لإنتاج الكهرباء، فإن مصادر نيابية في تكتل «التغيير والإصلاح» أكدت أن وحدة الحكومة على المحك بعد الانقلاب الذي حصل في موقف رئيسها من موضوع الكهرباء، باعتبار أن «التيار الوطني الحر» لن يقبل بأن يسير بالوضع الحكومي على هذا النحو من السوء، وأن تستمر بعض الأطراف في الحكومة في عرقلة المشروعات التي تقدم بها وزراء «التغيير والإصلاح»، سواء في ما يتعلق بالكهرباء أو غيرها، الأمر الذي سيزيد من عمق الهوة مع رئيس الحكومة الذي يقوم بممارسات تعكس موقفه السلبي من وزراء «التيار الوطني الحر»، وما قضية الكهرباء ورفضه الموافقة على مشروع الوزير باسيل، إلا نموذج واضح عن الأسلوب الذي يعتمده الرئيس ميقاتي مع التيار وبما يمثل من تحالف وزاري ونيابي واسع، ما يطرح علامات استفهام كبيرة بشأن هذا الأداء من جانب رئيس الحكومة وفريقه الوزاري.

وقالت المصادر إنه سيكون لوزراء التكتل الموقف الحازم في حال لم يأخذ مجلس الوزراء بمشروع الوزير باسيل الكهربائي، لانتشال القطاع من الحال المزرية التي يواجهها، خاصة وأن الحديث عن إنشاء معمل لإنتاج الكهرباء مبالغ فيه كثيراً، لأن الجميع يعلم أن إنشاء مثل هكذا معمل يحتاج إلى وقت أطول، وليس منطقياً ولا جدياً أن يبصر هذا المشروع في هذه المدة التي تحدثوا عنها.

وكشفت الأوساط أن هناك اجتماعات وزارية ونيابية لـ»التيار الوطني الحر» للبحث في تطورات الوضع الحكومي لاتخاذ الموقف المناسب، سيما وأن هناك من يحاول أن يضع العصي في إطارات العجلة الحكومية، ومن داخل الحكومة نفسها، كونهم يرفضون أي عملية تغيير وإصلاح، ويريدون بقاء الوضع على ما هو عليه من الاهتراء في كل المجالات، باعتبار أنه لم يعد خافياً على أحد أن بعض من هم في الحكومة يشكلون امتداداً للعهود السابقة، ولا يزالون يتصرفون بنفس الطريقة التي كانت تستخدم في الماضي، دون الأخذ بعين الاعتبار لرأي فريق واسع من اللبنانيين.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل