#adsense

ميقاتي متمسك بخطته الكهربائية حتى النهاية…”الجمهورية”: سوريا و”حزب الله” يدخلان بقوة على التعيينات وباسيل يستقوي بالصفدي على ميقاتي

حجم الخط

 

 

كتبت صحيفة "الجمهورية": تتجه الأنظار محلياً إلى جلسة مجلس الوزراء غداً حيث شهدت الساعات الماضية المساعي لتقريب وجهات النظر بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ووزيري المال محمد الصفدي والطاقة جبران باسيل من جهة ثانية.

فبعد اتصال تمّ بين ميقاتي والصفدي صباح امس، اجتمع رئيس الحكومة مع وزير الطاقة عصر امس على مدى ساعة وتمّ خلال الاجتماع مناقشة ملف الكهرباء وما آلت إليه الأمور.

وفي حين نفى باسيل لدى دخوله الى السراي ان يكون قد حضر من أجل موضوع البواخر، مدللا بذلك الى قميصه قائلاً: "انه يرتدي لباس سبور لا لباسا رسميا"، أوضح لدى خروجه من الاجتماع أنه استأذن رئيس الحكومة على أساس انه رئيسنا بأن يعقد مؤتمراً صحافياً للتحدث عن وجهة نظره بعدما أدلى ميقاتي بوجهة نظره".

وعلمت "الجمهورية" أنّ باسيل سيدلي بمواقفه بعد الاجتماع الأسبوعي لـ"تكتل التغيير والإصلاح" عصر اليوم.

وعلى رغم أنّ باسيل حرص على إدراج الخلاف بينه وبين ميقاتي في الخانة التقنية وليس ككباش سياسي، توقفت مصادر السراي عند عبارة باسيل "على أساس أنّ ميقاتي رئيسنا"، ومعتبرة إياها تصعيداً في الموقف من جهته وتحمل في طيّاتها استهزاء مبطناً".

في غضون ذلك، أكدت أوساط حكومية لـ"الجمهورية" أنّ ميقاتي متمسك بخطته حتى النهاية، وانه سيقدم طرحه في جلسة مجلس الوزراء غداً كخطة متكاملة، بعدما تأكد أنّ مواصفات التشغيل التي قدّمتها كل من الشركتين التركية والأميركية غير دقيقة، وعلى قاعدة "في التأني السلامة" سيدافع عن طرحه والذي يقضي بإنشاء معملين على مدى سنتين لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويوفر كل منهما 500 ميغاوات.

ولفتت الأوساط إياها الى ان مشروع خطة استئجار البواخر سيكلف الخزينة نحو مليار و350 مليون دولار على مدى خمس سنوات بما فيها تشغيل البواخر مع الفيول، وتساءلت: "من يضمن نوعية وكمية الفيول المستخدمة طيلة هذه المدة"؟

وعلمت "الجمهورية" أيضاً أنّ ميقاتي سيقدّم خلال الجلسة عروضاً لخمس شركات لتنفيذ خطته.

مصادر مواكبة لحركة الاتصالات على خط السراي ـ الرابية والتي شملت وزير المالية كشفت لـ"الجمهورية" أنّ مخاوف لدى أفرقاء الحكومة من أن تتسع دائرة الخلاف لا سيّما وأنه دخل اللعبة الإعلامية، حيث سيسعى كل طرف خلال الساعات المقبلة الى التمسك بوجهة نظره والاستماتة في الدفاع عنها.

وأكدت المصادر أنّ هناك فسحة من الاتصالات ستجري اليوم في محاولة لتجنيب مجلس الوزراء خضّة التصويت لا سيّما وأنّ باسيل أبلغ الى جميع المعنيّين إصراره على أن تبتّ جلسة الغد ملف الكهرباء ولو اضطر الأمر للجوء الى التصويت.

غير أنّ المصادر لفتت في المقابل الى أنّ ليس هناك أي شيء محسوم حتى الساعة في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات وإن كانت أقرّت صعوبة نجاحها، ما يعني أنّ جلسة مجلس الوزراء غدا ستبقى الحدث وستشكّل انعطافة في مسار العمل الحكومي بعد انطلاقته الجديدة.

مساعي سليمان

وتحضيراً لجلسة مجلس الوزراء غدا الأربعاء في القصر الجمهوري توسّعت رقعة الاتصالات والمشاورات لترتيب الأجواء والسماح بمناقشة علمية دقيقة للحلول المقترحة من رئيس الحكومة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ "الجمهورية" أنّ رئيس الجمهورية الذي يعمل على خط تقريب وجهات النظر والبحث عن مخارج مقبولة يمكن أن تؤدي الى حلول التقى بعد ظهر امس وزير الاقتصاد نقولا نحاس بعيداً من الأضواء وسيلتقي اليوم عدداً من المعنيّين ومنهم وزير الطاقة جبران باسيل.

وتزامنت مساعي رئيس الجمهورية مع ما توفر معلومات تحدثت عن اتصال جرى امس بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي قبل اللقاء الذي عقده عصرا مع وزير الطاقة جبران باسيل والذي على ما يبدو لم ينتج أي خطوة ايجابية لتقريب المسافات بين الطروحات.

وقالت مصادر مطلعة لـ "الجمهورية" إنّ باسيل قال فور وصوله الى السراي ما معناه: "لو كنت أعرف أنّ الزيارة الى السراي للبحث بموضوع الكهرباء لما لبّيت الدعوة".

قرطباوي يقترح أخيراً

وفي خطوة لافتة اعلن وزير العدل شكيب قرطباوي انه رفع الى مجلس الوزراء اسماً يقترحه ليكون رئيساً لمجلس القضاء الأعلى معتبراً أنه قام بواجبه.

وقالت مصادر معنيّة بالملف إنّ الاسم المقترح قد يكون من نتاج اللقاء الذي عقد في بكركي اول امس بين البطريرك الراعي والعماد ميشال عون حيث تم التفاهم على طرح اسم وسطي من خارج الثنائية التي تسبّبت بالخلاف بين رئيس الجمهورية والعماد عون. لكن مصادر رئيس الجمهورية نفت علمها بهذه الصيغة ودعت الى التريّث لتبيان الاسم الذي طرحه قرطباوي.

وفي هذا السياق علم أنّ السوريّين وعدوا النائب ميشال عون بمكافأته في التعيينات وتلبية مطالبه برئاسة مجلس القضاء الأعلى والمديرية العامة للجمارك كمنصبين رئيسيين اضافة الى مراكز أخرى. وقد مارس السوريّون ضغوطاً على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودخلوا مع "حزب الله" بقوة على خط التعيينات لإيجاد مخارج لها قبل غد الأربعاء.

في المقابل لا يزال الرئيس ميشال سليمان على موقفه المتمسك بالآلية والرافض للتفريط بمؤسسات الدولة، إلا أنّ الأنظار تتجه نحو ميقاتي لمعرفة هل سيبقى متضامناً مع رئيس الجمهورية أو انه سيشترك في صفقة عون والحزب على حساب الرئيس.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل