رفض النائب بطرس حرب التعليق على أسباب تمسّك «تكتل التغيير والإصلاح» بطرح وزير الطاقة جبران باسيل استئجار بواخر لاستجرار الطاقة الكهربائية، في حين يعتبر الجميع أنّ الطرح البديل والذي يقدّمه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، «هو الحلّ الأوفر» .
حرب، وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية"، قال: "في الحقيقة، لا نعرف ما هي المصالح المرتبطة بهذا الأمر، لكن من المؤكد ان شكوكا وشبهات وعدم شفافية تشوب عملية البواخر، وكأن همّ وزارة الطاقة هو اجراء الصفقات واطلاق المشاريع من دون التفكير بالنتيجة العملانية التي يمكن ان يستفيد منها الشعب اللبناني".
ورفض حرب مقولة ان ميقاتي انقلب على القرار الحكومي بالموافقة على استئجار البواخر، قائلا: "لقد تبيّن ان البواخر وفي الشكل الذي قُدّمت به، هي من يعمل انقلابا على مصالح اللبنانيين، إذ تبيّن ان هناك صفقة تجري بقيمة 857 مليون دولار لجلب باخرتين بهدف إنتاج 180 ميغاوات، بالاضافة الى ثمن الفيول الذي ستتكبّده الحكومة لمدة خمس سنوات والمال الذي يصرف يذهب بظرفه ولا يتوظف للمستقبل". واضاف: "في المقابل هناك عروض يمكن ان تؤمن بناء معمل انتاج، والفارق في الزمن بضعة أشهر لا اكثر، يستطيع تأمين 500 ميغاوات والكهرباء 24/ 24 ساعة كذلك يستطيع تحقيق وفر في خزينة الدولة وعند المواطن، والمصروف نستفيد منه في اعتبار انه يتحول موجودات للدولة اللبنانية".
واستغرب حرب "كيف للوزير المختص تقديم عرض تبين انه غير مفيد، وكيف انه في الوقت نفسه يماطل في انشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بحيث لا تتكبد الدولة اي دولار بل يتطوع القطاع الخاص لبناء معامل انتاج كهربائية، وبالتالي لا نزيد من عجز الموازنة ونحصل على التيار 24 / 24 ساعة، وبكلفة اقل وبنحو مفيد أكثر".
وقال: "لا افهم كيف يمكن القول ان هناك انقلابا على البواخر اذا كان ما هو مطروح يؤدي الى هذه الخسارات الكبيرة وهذا الهدر الكبير في اموال اللبنانيين والدولة ويزيد من عجزها ولا يؤمن الكهرباء، بل يسمح فقط بأن تتوقف المعامل لفترة من الزمن لإصلاحها و بعد ان ينتهي العقد تذهب الأموال ونكون أمّنا فقط الكمية التي لدينا من دون اي حل لمشكلة الكهرباء".
واعتبر حرب "ان اطلاع الرأي العام على هذا الأمر وكشف ملابساته أمر ايجابي وليس سلبيا، ويجب ان نتعاطى معه بروح ايجابية، فعلى العكس يجب ان نشكر على ان في الحكومة رأيين لا رأياً واحداً، لأن الرأي الآخر كشف هذه الوقائع والحقائق بالحقيقة المخجلة والتي لا نستطيع السكوت عنها او القبول بها".