#dfp #adsense

مخدة لحود… ومخدة الراعي؟!

حجم الخط

لم يقل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه مع 8 اذار، لكنه استعار كلاما ممجوجا صدر عن الرئيس السابق اميل لحود عند قوله انه «ينسى ما يوجه اليه من اشادة او انتقاد لحظة وضع رأسه على المخدة»، مع العلم ان عدم تعليقه على مقاطعته من جانب قوى 14 اذار، لا يعني انه فض الشركة والمحبة معها، بقدر ارتضائه بمن لم يتركوا بذاءة الا وجهوها الى بكركي في اكثر من مناسبة سياسية ووطنية وخاصة؟!!

في اعتقاد «سيدنا البطريرك» ان قوله عن عدم تأثره بغياب من دأب على الاخذ بوجهة نظر السلف الصالح مار نصر الله بطرس صفير لايعكس حقيقة الوضع العام في البلد، لاسيما ان بكركي قد غيرت من خط سيرها الوطني بمعدل مئة وثمانين درجة، بدليل اصرار بطريركها الجديد على ان يفتح شركة سياسية فيها من الاستنشاق والتجاهل اكثر من المحبة التي نادى بها كشعار لمرحلة من عدم الاستيعاب، كي لا نقول «عدم التوازن» وهذا بيان القمة الروحية جاء خاليا من القيمة الوطنية العليا، لانه اتكل على التعمية والتجاهل وانعدام النظرة الواقعية لمرحلة طويلة عريضة من الاذى الذي طاول فريقا من اللبنانيين لمصلحة فريق آخر!

يقول قطب سياسي انه لم يفاجأ بما يصدر تباعا عن «سيد بكركي» لان معدل المفاجأة الاولى كان كافيا لفهم حصول متغيرات غير مسبوقة من جانب المرجعية الروحية المارونية، انعكست وا قعا سلبيا على الارض اللبنانية ولدى من يهمه امر لبنان واللبنانيين في الخارج، حيث قيل بعد الزيارة البطريركية الى فرنسا ان «الراعي تجاوز حدود تجاهله الواقع والمتغيرات في بلده» والشيء عينه تكرر حصوله في الزيارة البطريركية الى الولايات المتحدة الاميركية التي استنكفت عن اجراء محادثات رسمية معه. ولولا بعض الحياء التقليدي الباقي لدى المغتربين اللبنانيين، لكانت الزيارة قد اقتصرت على خبر من اربعة اسطر في الاعلام؟!

وطالما ان البطريرك الراعي ينسى ما يقال له او يقال عنه عندما يضع رأسه على مخدة النوم، «نبشر بام عمرو يا ربع» وربما بغيرها مما يعتقده غبطته انه يخط طريقة سياسية مغايرة مع «الاخوان في سوريا» على امل ان يفهموا عليه ماذا سيقول لهم في زيارته المرتقبة الى دمشق، كي يقنع من يتصوره قادرا على الخروج معافى من حمامات الدم التي يخوضها، بانه لم يستوعب التجربة اللبنانية الخطأ على مدى عقود من الاحتلال، بل عليه ربما اعادة نظرة شاملة في مجريات الازمة الاقليمية الاشمل؟!

اما البيان الختامي للقمة الروحية فقد جاء على وزن «حدث ولا حرج»، لان البطريرك الماروني لم يقنع ضيوف بكركي بأن قصده وطني وشريف، باستثناء ما سمعه من بعض من هم في الخانة السورية غير التقليدية. وقد جاء رد الفعل اسوأ بكثير من ان يكون بوسع «سيدنا» ان ينساه عندما يضع رأسه على المخدة، تشبها بالرئيس السابق اميل لحود الذي انتهى عهده مع حبة مسك من غير ان يترك بصمة ايجابية واحدة، باستثناء ما سبق له ان اداه من دور عسكري – وطني في تبني عملية اقتلاع زميله العماد ميشال عون من قصر بعبدا، من دون تجاهل ثمن الرئاسة الذي قبضه على مدى تسع سنوات؟!

ليس بالضرورة القول ان البطريرك الراعي قد «استبدل غزلانه..»، طالما ان القرود الذين تحلقوا حوله غير مدجنين وطنيا. والايام ستؤكد ذلك؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل