أحيا "تيار المستقبل" في ولاية سان باولو في البرازيل، الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في إحتفال حاشد، بمشاركة عضوي كتلة "المستقبل" النائبين نهاد المشنوق وزياد القادري.
وبعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث القادري، وقال:" على الرغم من كل التضحيات التي نقوم بها، كي يستعيد الوطن عافيته، وكي تقوم قيامة الدولة فيه، فإن مشروعنا لتركيز السلام الوطني لا يزال يحتاج إلى الكثير من الجهد، وإلى الكثير الكثير من الصبر والحكمة، لأن منظومة المقاومة والممانعة، قررت نيابةً عن اللبنانيين، أن تحول ربيع لبنان إلى خريف، وأن تربط مصيره بمصير النظام السوري، وأن تأخذ مستقبله إلى ماضٍ من الإستبداد وحكم السلاح ولى زمانه، ولأن مقاومين وممانعين، يعيشون في زمن ستالين، ولأمر الولي الفقيه خاضعين، وبإشارة منه مستعدين، لإشعال حرب تُدمر لبنان، كرمى لعيون سوريا وإيران، بعد أن جندوا أنفسهم محاربين، في جيش القضاء على عدالة يخافون أن تفضح ما هم بوطننا وبشعبه فاعلون".
وإذ حيا "صمود الشعب السوري البطل بوجه إجرام نظام بشار الأسد"، أكد أننا "لا يمكن أن ننأى بأنفسنا عن التضامن مع الشعب السوري في محنته، تضامنٌ لا رجوع فيه، ، لاننا في "تيار المستقبل" و"14 آذار" نؤمن بأن التغيير في سوريا نحو الحرية والديموقراطية هو عنوان لإستقرار لبنان وحرية شعبه"، لافتاً إلى أن "سوريا في القلب، وشعبها في القلب، وهو الذي يعتبر أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو الشهيد الأول في الثورة السورية، في أبلغ تأكيد على أن رفيق الحريري رجل إستثنائي قدره أن يموت ليعيش في ذاكرة وطن ومستقبل أمة".
وتوقف القادري عند الإنتخابات النيابية المقبلة في العام 2013، فشدد على أن "قطار النضال لن يتوقف، محطته المقبلة هي إنتخابات العام 2013، تلك الإنتخابات التي ستكون مصيرية ومحطة مفصلية في تقرير أي لبنان نريد، لبنان العدالة أم لبنان حماية المتهمين بإغتيال رفيق الحريري، لبنان إنتصار الديموقراطية أم لبنان غلبة السلاح، لبنان السلاح زينة الرجال أو لبنان السلام زينة الإنسان"، مؤكداً أن "لبنان المغترب كلبنان المقيم يحمل الأمانة ويصون الرسالة ويفهم خطورة المعركة على الهوية والكيان".
وفي الختام توجه القادري إلى الرئيس الشهيد بالقول :"في ذكراك السابعة، كل ربيع وأنت بخير يا دولة الرئيس. ربيع العدالة سيزهر عما قريب".
ثم تحدث النائب المشنوق، وأوضح أن "لبنان لن يرتاح إلا بسقوط النظام السوري"، مشيراً إلى "أننا حاولنا بكل الطرق أن نصحح الخلل في العلاقات اللبنانية – السورية، لكننا فشلنا بفعل نظرة النظام السوري إلى لبنان، والتي لم تتغير يوماً".
وإذ وصف سلاح "حزب الله" بأنه "سلاح إحتلال"، اعتبر أنه "انتهى، فيما سلاحنا، الذي هو سلاح الديموقراطية وشجاعة الناس مستمر في معركته حتى النهاية، حتى تحقيق الإنتصار للبنان أولاً". وتوقف عند الواقع الحكومي المزري في لبنان، وتوقع "أن لا تُكمل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عامها الحالي، طالما أنها لم تنجح في التصدي لأي من الملفات الحياتية والمعيشية والإجتماعية والإقصادية"، لافتاً إلى أنها "تحولت إلى عبء على لبنان، بفعل تناقضاتها الكبيرة، ورائحة فضائحها التي فاحت في كل مكان".
وتطرق إلى الإنتخابات المنتظرة في العام 2013، مشدداً على أهميتها لـ"إسقاط السلاح"، قبل أن يختم بالحديث عن الرئيس الشهيد "الذي أعطى البلد في حياته الكثير، لكنه في مماته أعطاه أكثر"، مؤكداً أن "رفيق الحريري لن يكون ماضياً".
وعلى هامش الإحتفال في سان باولو، قام المشنوق والقادري بسلسلة زيارات، لكل من رئيس الكنيسة الكاثوليكية المطران فارس معكرون، رئيس كنيسة الروم الأرثوذكس المطران دامسكينوس منصور، قنصل عام لبنان في سان باولو جوزيف صياح.
كما زارا مجمع الزاوية الشاذلية اليشرطية، والكنيسة المارونية حيث قدما التهنئة بعيد البشارة للأب الياس كرم الذي استقبلهما نيابة عن المطران ادغار ماضي الموجود خارج البرازيل، كما حضرا القداس في المناسبة.