تعهد قادة الدول المشاركين في البيان الختامي لقمة الامن النووي في سيول الثلثاء اتخاذ اجراءات حازمة لمكافحة الارهاب النووي بما فيها الحد من الاستخدام المدني لليورانيوم العالي التخصيب والذي يمكن ان يستعمل لصنع قنابل.
البيان صدر في ختام اليوم الثاني من القمة التي شارك فيها قادة 53 دولة من بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما وتركزت حول امن المواد الذرية التي يمكن ان تستخدم لصنع اسلحة وايضا للطاقة وللعلاج الطبي، وحذفت منه اشارة الى ضرورة اتخاذ اجراءات ملموسة لنزع السلاح النووي من العالم، والتي كانت موجودة في مسودة تعود الى 21 اذار.
واعاد قادة الدول المشاركة تأكيد اهدافهم المشتركة لنزع السلاح النووي وانتشاره والاستخدام السلمي للطاقة النووي.
واشار مسؤول حكومي في كوريا الجنوبية رفض الكشف عن هويته لـ"فرانس برس" الى ان بعض الدول فضلت عدم توسيع نطاق القمة ليشمل خفض عدد الاسلحة النووية ونزعها والدعوة الى اجراءات ملموسة بهذا الصدد.
وحذر البيان من ان الارهاب النووي لا يزال احد اخطر التهديدات لامن العالم، مشددا على ان مكافحة هذا التهديد تتطلب اجراءات حازمة على الصعيد كل دولة وتعاونا دوليا بالنظر الى العواقب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية المحتملة.
ورحب قادة الدول المشاركة ومن بينهم اوباما ونظيره الصيني هو جينتاو بالتقدم الملموس الذي تحقق على صعيد التزام الدول في القمة الاولى حول الامن النووي في واشنطن في 2010.
وشدد البيان الختامي على ان المسؤولية الاساسية لكل الدول في حماية المواد النووية حتى لا يصل اليها الارهابيون، داعيا جميع الدول الى احترام المعاهدات الدولية حول امن المواد الانشطارية واعاد التاكيد على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما شدد على ضرورة وضع المخزون من البلوتونيوم واليورانيوم العالي التخصيب في اماكن امنة، وشجع الدول على التقليل من استخدام اليورانيوم العالي التخصيب من خلال تحويل المفاعلات الى اليورانيوم الضعيف التخصيب والذي لا يمكن ان يستعمل لصنع اسلحة. واشار الى انه على الدول ان تحمي مخزونها من المواد الاشعاعية بشكل ضعيف والمستخدمة على نطاق واسع لامكان استخدامها في اعمال مسيئة.
كما دعا البيان الى اجراء عمليات جرد ووضع اجهزة تعقب على المواد النووية وتطوير سبل تحديد مصدر تلك المواد، معلنا ان القمة المقبلة ستعقد في هولندا في العام 2014.