أوضح أمين عام حزب "القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم ان "بكركي تأخذ مواقف وطنية ثابتة ولا تكون طرفا ضد طرف، والبطريرك مار نصرالله بطرس صفير كان يطلق مواقف سياسية عامة من المواضيح المطروحة والفريق الآخر كان يصوب عليه شخصيا، وفي المقابل بالنسبة للقوات اللبنانية، لا مشكلة شخصية لديها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إنما مع المواقف التي أطلقها من الأزمة في سوريا".
وسأل في حديث لـ"الجديد": "ألم يرى البطريرك الراعي ما فعله النظام السوري بنا منذ الحرب اللبنانية حتى اليوم؟"، مؤكدا ان الدكتور جعجع لم يجتزئ كلام الراعي.
وذكر ان "النظام السوري، عدا الإغتيالات التي قام بها من الشيخ بشير وغيرها، فقد أدخل الدكتور جعجع الى السجن، ونفى النائب ميشال عون الى الخارج"، مؤكدا ان "القوات لا تطالب الراعي بتأييد الثورة في سوريا، ولكن ترفض القول ان النظام السوري هو الأكثر ديمقراطية بين الأنظمة في دول أخرى".
واستغرب واكيم "كيف "دبت النخوة" في رأس ميشال عون عندما أطلقنا مواقفنا من تصريحات الراعي".
ولفت واكيم الى أن القوات لم تشارك في قداس عيد البشارة تعبيرا عن مواقفها من تصريحات الراعي.
وأعلن اننا "على تواصل تام مع كل المطارنة ونحن لا نسمح لأنفسنا ان يكون لدينا أنفس وآذان داخل بكركي".
وقال واكيم: "لن نقوم بتظاهرة الى بكركي ووضع صورة جعجع على كرسي البطريرك، ولن نهتف في تظاهراتنا "انت البطرك يا سمير"، وأكرر اننا نعلق على المواقف السياسية للبطريرك وليس على البطريرك شخصيا".
أضاف: "موقف بكركي عبر التاريخ يسير على خط واحد لا تحيد عنه وهذا هو موقف القوات اللبنانية أيضا. القوات لا تطلب من بكركي الإلتزام بمواقفها كما يدعي بعضهم، فبكركي عمرها 1400 سنة وهذا هو الخط الذي يتكلم عنه الدكتور جعجع والذي لا تنسجم معه مواقف البطريرك الراعي من النظام السوري".
وتعليقا على مقال الكاتب جان عزيز في جريدة "الأخبار"، أكد واكيم ان التعليمات للقوات لا تأتي من أحد وجان عزيز يعرف ذلك، وهو اعتاد بعد تحوله على تلقي الأوامر وربما لأنه أصبح من مسيحيي "حزب الله" لذلك يعتبر ان كل الناس تابعة، ويتحدث عن مسيحيي الحريري".
وقال: "الدكتور جعجع قال "فليحكم الأخوان" في سوريا، وإذا كان حكمهم كحكم البعث، فطبعا سنرفضه. نفهم ان يقول البطريرك انه يريد حكما تعدديا في سوريا، ولكن الحكم على النظام الجديد سلفا ليس مقبولا، ونحن ننتظر النظام الجديد في سوريا لنحكم عليه".
وعن لقاء جعجع بالنائب سامي الجميل، أشار واكيم الى ان "اللقاء كان إيجابيا جدا. نعم، هناك تنافس على الساحة السياسية، وحتى بين أفرقاء الطرف الواحد في "14 آذار" وهذه حال الكتائب والقوات، ولكن أقرب حزبين الى النظرة للبنان والمشاكل القائمة وطريقة مقاربتها هما القوات والكتائب وهذا الموضوع سيتجلى في كل المواقف السياسية وفي الإنتخابات".
وردا على سؤال، قال واكيم: "تبين ان الإصلاح والتغيير في الحكومة هو الدخول في المحاصصة والمشاركة في السرقة، وهذا ما أكدته ملفات المازوت والكهرباء والإتصالات".
وعن انتخابات نقابة المهندسين، أعلن واكيم انه لم يترشح الى نقابة المهندسين لأنه منهمك بمهامه في حزب "القوات اللبنانية"، وقال: "أنا بتصرف الحزب إذا أراد ان يستعمل هذا الترشيح في مكان آخر".
وعن الوضع السوري، أكد واكيم ان "النظام الى زوال، ورهاننا هو على الثورات التي حصلت في الدول العربية الباقية، والحل هو بتغيير النظام بطريقة سلمية ومن المبكر الحديث عن انتهاء الأزمة وكيفية انتهائها في سوريا".
وسأل: "هل لدينا السلاح لكي نقدمه للجيش السوري الحر؟ وختم بالتأكيد ان "من يريد اتهامنا بهذه المواضيع هو من يريد ان يعيدنا الى أيام الحرب وكأن القوات اللبنانية هي الوحيدة التي حاربت".