انهى مئات المعارضين السوريين في اسطنبول مؤتمرا حاولوا خلاله توحيد مواقفهم عبر اعلان ميثاق لسوريا المستقبل، وسط خلافات دفعت الوفد الكردي الى مغادرة قاعة المؤتمر اثر الانتهاء من تلاوة البيان الختامي.
واعلن منظمو المؤتمر عن تشكيل لجنة تنكب على "اعادة هيكلة المجلس الوطني" لضم كافة اطياف المعارضة اليه على ان ترفع تقريرا بنتائج عملها خلال ثلاثة اسابيع.
وتلا عضو المجلس الوطني جورج صبرا وثيقة العهد والميثاق التي اتفق عليها المؤتمرون وتضمنت "تاكيد الدستور الجديد لسوريا على عدم التمييز بين عرب واشور وكرد وتركمان او غيرهم واحترام الحقوق المتساوية للجميع ضمن وحدة سوريا ارضا وشعبا" كما دعا الى "تنظيم انتخابات نزيهة ونظام متعدد الاحزاب وعدم قيام اي نوع من العقبات امام الراغبين بالمشاركة في الحياة السياسية".
واكدت الوثيقة على ان "المجلس النيابي سيعكس ارادة الشعب ويعطي الشرعية للحكومة المنبثقة عنه".
كما ان الرئيس بموجب هذه الوثيقة "سينتخب بحرية من قبل الشعب او من قبل البرلمان ولن يكون على قياس فرد او هيئة معينة وتحدد صلاحياته وفق الدستور بما يتوافق مع فصل السلطات".
وركزت الوثيقة على "الالتزام بشرعة حقوق الانسان وحماية الحريات العامة وفق المواثيق الدولية وعلى ان تضمن الدولة اعلى درجات صيانة حقوق المكونات الدينية وتوفر حرية ممارسة الدين والعقيدة والفكر".
كما دعت هذه الوثيقة الى "تجريم كل اشكال التعذيب والمعاملة المسيئة ولن يسمح بالافلات من العقاب".
واكدت الوثيقة اخيرا على انه لن يكون انتقام في سوريا الجديدة بل على العكس سوف تتوفر الشروط من اجل تضميد جراح الماضي على ان تضمن سوريا الجديدة حماية الافراد والجماعات وتعمل على تحقيق مصلحة وطنية جامعة تستند الى العدالة.
وفور انتهاء صبرا تلاوة الوثيقة، انسحب الوفد الكردي من قاعة المؤتمر.
كما تلا عبد الرزاق عيد عضو المجلس الوطني بيانا اعلن فيه عن تشكيل لجنة تحضيرية تكلف اعادة هيكلة المجلس الوطني على ان تنهي اعمالها خلال ثلاثة اسابيع بهدف توسيع قاعدة تمثيل المجلس على كافة اطياف المعارضة.
واكد عيد ان سوريا الجديدة "ستكون دولة مدنية ديموقراطية تعددية مستقلة حرة تحدد مستقلها حسب ارادة الشعب السوري وحده".