#dfp #adsense

إتصالات حثيثة لتمرير الجلسة الحكومية اليوم بأقل الخسائر الممكنة…”اللواء”: المعارضة تعتبر الحكومة في حالة موت سريري واستمرارها حاجة سورية

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

تشكّل جلسة مجلس الوزراء، المزمع عقدها اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، امتحانا صعبا للقوى المتآلفة قسرا داخل الحكومة، خصوصا في ظل عدم تمكّن هذه القوى، من معالجة القضايا الخلافية بينها، ولا سيّما ما يتصل منها، بملف الكهرباء، الذي يكاد "يكهرب" هذه الحكومة بمن فيها، مع ارتفاع حدّة التوتّر "العالي" بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء التيار الوطني الحر من جهة، وبين ميقاتي وحليفه السابق وزير المال محمّد الصفدي من جهة أخرى.

وستحاول هذه القوى اليوم، الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك، ومحاولة إبقاء النقاش بشأن ملف الكهرباء، وباقي الملفات الأخرى الشائكة، موزونا ومتوازنا، للخروج بأقل الخسائر الممكنة.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ الاتصالات الجارية على خط بعبدا – السراي – الرابية – عين التينة – حارة حريك، ظلّت مفتوحة حتى ساعات متأخرة، بهدف التوصّل إلى مخرج، يوازن بين طرح الرئيس ميقاتي، القاضي بإنشاء معمل لتوليد الطاقة الكهربائية، للتخفيف من حجم التقنين، وبين طرح وزير الطاقة جبران باسيل ومعه الصفدي الرامي إلى استجرار الطاقة الكهربائية عبر البواخر، بهدف معالجة الأزمة الكهربائية، خلال فترة الصيف المقبل.

ووفق المعلومات أيضا، فإنّ معظم القوى السياسية داخل الحكومة، متفقة، على عدم إيصال الأمور، إلى مرحلة التصويت داخل مجلس الوزراء، بهدف منع المزيد من "التفسّخات" داخل الحكومة، غير الموجودة أصلا في نظر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وعلى هذا الأساس، تسعى قوى الثامن من آذار، إلى إبقاء منافذ الحل مفتوحة، لأنّ استمرار الحكومة وعدم انفراط عقدها، ليس حاجة ضرورية بالنسبة لها فقط، إنما حاجة إقليمية لا سيّما إلى النظام السوري، الذي يواجه عزلة غير مسبوقة، على المستويين العربي والدولي.

وبما أنّ بقاء الحكومة الحالية حاجة سوريّة، لماذا لم تعمد قوى الرابع عشر من آذار، إلى اسقاطها، خصوصا في ضوء النكسات التي منيت بها هذه الحكومة، وفي ضوء الفشل الذريع في معالجة القضايا الحياتية، بدءا من ملف الأغذية الفاسدة، ووصولا إلى باقي الملفات المعيشية التي تمس حياة المواطن اليومية؟.

وعلى هذا الصعيد يشير قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء" إلى أنّ "بقاء هذه الحكومة، بمثابة هديّة ثمينة إلى المعارضة، خصوصا في ضوء الفشل المتتالي لهذه الحكومة، في معالجة أمور المواطنين، وبالتالي فإنّ هذه الحكومة، وإن لم تكن ساقطة إسما، لكنّها ساقطة حتما في عيون الشعب"، لافتا إلى أنّ "حكومة كلّنا للفشل، تعيش اليوم حالة موت سريري، وإن كان قلبها لا يزال يخفق، فذلك بفضل النظام السوري، الذي هو الآخر يلفظ أنفاسه الأخيرة".

إذاً، لا تبدو قوى الرابع عشر من آذار، متحمسة كثيرا لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في الشارع، انطلاقا من معادلة مترسّخة لديها، أنّ الخلاف العميق فيما بين مكوناتها، كفيل بسقوطها وبالضربة القاضية في الوقت المناسب، لكن ماذا لو وقف النظام السوري مجددا على رجليه وأعاد مجدداً الروح إلى حكومته في لبنان، كيف ستتمكن ساعتئذ المعارضة إسقاط الحكومة؟.

يجيب القيادي بنبرة عالية الثقة، النظام السوري زائل حتما، وكل الاتصالات الدولية الجارية اليوم، هي للبحث عن بديل لنظام بشّار الأسد، وبالتالي من الصعب بعد كل المجازر التي ارتكبت وترتكب كلّ يوم بحق الشعب السوري، إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

ويضيف القيادي إنّ ذلك لا يعني أنّ قوى الرابع عشر من آذار، ترهن مصير حكومة "حزب الله" بمصير النظام السوري، مشيرا إلى أنّ القوى الاستقلالية لن تألو جهدا في مواجهة هذه الحكومة، بشتى الوسائل الديمقراطية والدستورية، بدءا من توجيه الأسئلة إلى الحكومة، ومرورا باستجواب الوزراء، وصولا في مرحلة أخيرة إلى طرح الثقة بالوزراء الذين يعيثون فسادا في وزاراتهم.

يستشف من ذلك، أنّ قوى الرابع عشر من آذار، لا تريد تكرار تجربة قوى الثامن من آذار في المعارضة، وهنا يختم القيادي بالقول إنّ القوى الاستقلالية، لا تسعى إلى الاعتصام في وسط بيروت وإقفاله، وليس لديها القدرة على القيام بـ"7 أيار"، لأنه معروف من يمتلك السلاح، ومن هذا المنطلق، سنظل نمارس معارضتنا بأسلوب ديمقراطي دستوري، من أجل استكمال مسيرة الاستقلال، وترسيخ دعائم الدولة القادرة والعادلة، وإسقاط كل الدويلات التي ينشئها "حزب الله" بقوّة السلاح، ما يعيد إلى الدولة اللبنانية دورها الفاعل والمؤثر في المنطقة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل