علمت صحيفة "اللواء" ان النائب ميشال عون تبلغ قبل اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" أن التصعيد لإسقاط الحكومة أو الخروج منها يلزمه وحده، وأن المرحلة لا تحتمل هزّ الاستقرار الحكومي، وبالتالي فان المطلوب إيجاد حل على طريقة "تدوير الزوايا" أو الوصول الى تسوية، وعليه فان عون اكتفى بعد تبلغه هذا الموقف بتجنب الحديث عن موضوع الكهرباء وترك لوزيره باسيل الدخول في عملية سجالية للتشويش على الرأي العام، واتهام الرئيس نجيب ميقاتي بالتعطيل لرفع المسؤولية عنه، لكنه ترك الأبواب مفتوحة لتسوية أبرز معالمها دمج المشروعين، مؤكداً ان موضوع الاتيان بالوزير محمّد الصفدي رئيساً للحكومة غير مطروح، و"نحن باقون في الحكومة بتركيبتها الحالية ورئيسها حتى اشعار آخر".
.
ومع ذلك، فان الاتجاه نحو تأجيل بحث موضوع الكهرباء في جلسة اليوم، ما زال قائماً، على أساس انه قد يكون المخرج لتجنب تعريض الحكومة للاهتزاز، طالما أن الجميع حريصون على بقائها وتحصين وضعيتها، خصوصاً وأن معلومات رجحت ذهاب "حزب الله" إلى التصويت إلى جانب خطة باسيل، وانه أعطى كلمة السر إلى الحلفاء ليحذو حذوه في "صفقة كهربائية – سياسية يعتقد الحزب انها باتت ضرورية للرئيس ميقاتي، في نظر الحزب".
غير أن مصادر مطلعة لاحظت أن وزراء التكتل لا يبدو انهم سيطرحون الموضوع على التصويت، وأن كانوا رجحوا التأجيل نظراً لوجود المشروع في نهاية جدول أعمال الجلسة، بدليل أن مؤتمر باسيل لم يكن تصعيدياً، الأمر الذي يشي إلى أن هناك بوادر تفاهم ما. ولفتت إلى أن الاتصالات لا تزال مستمرة من دون توقف، للعمل على حل، انطلاقاً من أن الكل لا يريد الدخول في مشكلة.
ونفت المصادر أن يكون الرئيس سليمان الذي التقى أمس ستة وزراء قد طرح تسوية بمعنى تسوية، موضحة بأنه ركز في احاديثه مع الوزراء على ان اي مشروع يتم الاتفاق عليه يجب ان يكون شفافا وواضحا، مشيرة إلى انه عندما يتم الاتفاق على العنوان الكبير، فإنه في الامكان الحديث في التفاصيل رغم ان الشيطان يكمن فيها.