#dfp #adsense

وزير الوقاحة !!

حجم الخط

 لا أعرف إن كان الوزير جبران باسيل الوقح، يعرف ماذا تعني «السخرية» عند المسلمين من اسم نبيّهم «صلوات الله عليه»، وما الذي قد تكلّفه إياه هذه السخرية الوقحة من المسيحية والإسلام على حدّ سواء؟! أمّا وقد بلغت به الوقاحة حدّ الاستهزاء باسم نبيّ المسلمين ـ لأن المسلمين يتسمّون باسمه ـ لأغراض «دنيئة» أقل ما يُقلّ فيها أنها تفوح منها رائحة السرقة «عينك بنت عينك»، فإننا نحيل كلام الوزير الوقح والذي ينطق عن سفاهة وقلّة عقل ربما، إلى المراجع المعنيّة ـ وبعيداً عن المفتي محمد رشيد قباني الذي باع دار الفتوى لمن دفع لابنه أكثرـ هذا بصرف النظر عن أسلوبه السوقي في الردّ على رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع والنائب محمّد قباني، وكأنّ باسيل ـ الذي لا نعرف له صفة سوى كونه «جوز بنت الجنرال» ـ عبقري اختراع الكهرباء وتيارها وتيار عمّه معها!!

هذا الدرك الأسفل من الوقاحة التي أبداها الوزير الذي وصل إلى منصبه باستقواء لسان عمّه الطويل على كلّ مناصب الدولة، وباستجداء التوزير من رئيس النظام السوري مشكّل حكومة حزب الله، وبدعم عمائم حزب الله السوداء والبيضاء، ولحى التفجيرات الإرهابية والألسنة الفاجرة، وبقوة تهديد صواريخ إيران وحبة الكبتاغون وتجارة المخدرات و»أشرف اللحوم والدجاج والمواد الغذائية والأدوية الفاسدة»، وتحت عناوين «الشرف والأشرف والتغيير والإصلاح»، وكلاهما «عنوانان باطلان» للذين تسلقوا السياسة من بوابة المقاومة والممانعة لـ «هبش المليارات وزيادة الثروات»!!

وبالإذن من الدكتور سمير جعجع والنائب محمد قباني، لم يصل باسيل إلى هذه المواصيل إلا الذي باع الدماء والشهداء والعهود والمواثيق ليصل إلى منصب رئيس وزارة عيّنه نظام يقتل شعبه اليوم بعدما قتل شعب لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى البقاع، وهو اليوم غاضب عليه جداً لأنه لم يكن شريكاً وفياً في تغطية جرائم هذا النظام من لبنان!!

فلا الحكي الذي يطلقه الرئيس نجيب ميقاتي عن مشاريعه الكهربائية لأنه يريد تلزيم مشروع البواخر المستأجرة لأحد أقاربه يقنع اللبنانيين بهذه المسخرة المسمّاة حكومة، ولا استماتة وزراء «الثلاث ورقات» ووقاحة نهب ما يستطيعون نهبه من مال الدولة لأنهم مدركون تماماً أن النظام الذي أتى بهم «ساقط» لا محالة وأنهم ساقطون معه، وأنهم لن يروْا الوزارة ولا النيابة بعيونهم بعد سقوطه، ولا وقاحة واستماتة هؤلاء باتت محتملة!!

أما «فهلوية» الصهر العجيب وبلوغه حدّ الازدراء باسم النبيّ، لمجرد أنه يريد أن يطعن بمسيحيّة سمير جعجع الناصعة التي دفع ثمن تمسكه الإيماني والوطني بها في وقت دمّر فيه عمّه المسيحيين والمسلمين ولبنان ليصبح رئيس جمهورية، أو الطعن بإسلامية محمد قباني والرجل صاحب ريادة في موقعه في الإسلام المعتدل، هذه الفهلويّة لا ينبغي السكوت عنها أبداً لأنّ هذا الوقح لن يتجرأ أن يقول : «حسن جعجع» أو «نبيه قباني» !!

وأتعجب ممّن ما زالوا بعد يتوجهون إلى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، فالرّجل لو كان له ما يعوّل عليه من بقايا الضمير الإنساني والأخلاقي والوطني، لقدّم استقالته أمس قبل اليوم، ونأى بنفسه عن الفضائح التي أزكمت حكومته أنوف اللبنانيين برائحتها النتنة، أو لكان على الأقل خرج إلى اللبنانيين وكاشفهم بفضائح تأجير البواخر!!

أما الوزير «العبقري» فنقول له: «حاجي بعبعة» وتهديد بالكوارث كغربان الخراب، ونذكره بأنّ اللبنانيين عاشوا أيام الحرب من دون كهرباء ولمدة 22 ساعة يومياً خلال «خدعة» حرب التحرير أيام عمّه الجنرال العظيم، وأنهم تدبرّوا أمورهم بمعرفتهم وطوال سنين الحرب، فكفاك تهديداً بما لا يُخيف اللبنانيين، واترك حلّ مشكلة الكهرباء للبنانيين، و»روحوا انضبوا كلّكن» في بيوتكم وأقفلوا لنا مغارة كهرباء من تناوبوا على سرقة اللبنانيين ومصّ دم ميزانية الدولة منذ أكثر من عشرين عاماً، أقفلوا هذه المغارة، ونحنا نتكفّل بحلّ مشكلتنا مع الكهرباء ومن دون بواخر النهب المنظّم!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل