#dfp #adsense

“النهار”: الجميّل وجعجع وضعا آلية تنسيق

حجم الخط


كتب بيار عطالله في "النهار": في اللقاء الأخير مع رؤساء بلديات كسروان ومختاريها مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" في معراب، بادر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى القول انه فخور بتلقي تدريبه العسكري الأول في الكتائب على يد سامي خويري المسؤول عن منطقة كسروان الكتائبية حالياً، فما كان من خويري سوى أن رد التحية بأفضل منها، واتصل لاحقاً بمعراب مؤكداً متانة التحالف بين حزب الكتائب و"القوات" في كسروان. يفيد هذا التفصيل في فهم أهداف اللقاء الذي عقد أول من أمس في معراب بين الرجل القوي في حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس "القوات" جعجع، وذلك بعد طول انقطاع وما يشبه الجفاء بين الطرفين على رغم اللقاءات الليلية التي تعقدها قيادات 14 آذار في "بيت الوسط" أو منازل قادتها بعيداً عن الأنظار.

والتفاهم بين الحزبين الرئيسيين في 14 آذار يعني الكثير في موازين القوى وفي مواجهة التطورات المتسارعة لبنانياً واقليمياً، خصوصاً أن الحزبين يتقاسمان الجمهور والأهداف عينها، مع فارق في الأسلوب إذ يذهب جعجع الى اعتماد طريقة الخطاب المباشر والصدامي في حين يفضل حزب الكتائب استنفاد الخيارات الديبلوماسية واستهلاك كل أبواب الحوار قبل الانتقال الى خيارات أخرى. وما النتائج الانتخابية المحققة في الجامعات "المسيحية" سوى دليل على أهمية التنسيق بين الجانبين.

ويقول مصدر كتائبي إن "لقاء معراب ليس مصارحة ولا مصالحة بل بداية تنسيق عملاني وأكثر فاعلية على مختلف الأصعدة بين الكتائب والقوات، وهي في نهاية المطاف "علاقة أبناء عائلة واحدة". والقوات خرجت من صلب الكتائب، والخلاف اذا وجد فيكون على التفاصيل وآلية التعامل مع الأحداث ومقاربتها وليس على الأهداف".

ويضيف المصدر أن "اللقاء كان ايجابياً جداً، وتخلله عرض مسائل عدة، ويمكن تالياً الكلام على التأسيس لعمل مشترك بين الجانبين حاضراً ومستقبلاً، سواء على مستوى التحضير للانتخابات النيابية المقبلة حيث يشكل كل من الحزبين رافعة وسنداً للآخر في مناطق عدة". واستطراداً يمكن القول ان لقاء الساعة ونيف بين الرجلين يمثل صفحة جديدة في العلاقة بين الحزبين، كما يمثل انتصاراً لوجهة نظر سائدة بين صفوف الحزبيين لدى الكتائب والقوات تدعو الى التعاون في مواجهة وجهة النظر التي تدعو الى إلغاء الآخر وعدم الاعتراف بوجوده.

ماذا عن التعامل مع بكركي وسيدها، علماً أن ثمة فرقاً شائعاً بين موقف الكتائب الداعي الى عدم كيل الانتقادات لسيد بكركي علناً بل "الصعود الى هناك ومصارحته بكل الأمور انطلاقاً من مبدأ كفى المسيحيين صراعات داخلية"، وموقف حزب "القوات اللبنانية" المتمثل بعدم تردد الدكتور جعجع في توجيه الانتقادات الى سياسة بكركي وموا قفها وتكرارها؟ يقول المصدر ان لقاء معراب "لم يتوقف عند هذه النقطة كثيراً. فللدكتور جعجع موقفه ولدينا موقفنا، وكل منا يحترم موقف الآخر. ونحن نكرر أن من يريد الاعتراض على سياسة بكركي فليذهب اليها وليصارحها بالأمر. خيار الكتائب واضح في هذا الموضوع وهو موقف تاريخي يعود الى تراث الكتائب وتاريخ علاقتها ببكركي".

آلية التنسيق والتواصل بين الكتائب و"القوات" سيترجمها المزيد من اللقاءات بين جعجع والجميل، ونقل الأجواء الايجابية تدريجاً الى قواعد الطرفين، مع الادراك المسبق لحجم المعوقات التي قد تطرأ اضافة الى "الحرتقات والعراقيل"، خصوصاً متى وصل الأمر الى المناقشة في ملف الانتخابات النيابية التي سيحين موعدها بعد سنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل