لفت رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد ان الحزب بدأ بإعادة تحريك مشروع القانون المقدم من النائب نبيل دو فريج الى المجلس النيابي بزيادة عدد النواب بدعم من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع شخصيا وكتلة "القوات اللبنانية" النيابية، مشيرا الى ان مشروع القانون "لم يأخذ طريقه بعد الى المجلس النيابي ونتمنى ان نصل الى نتيجة في انتخابات عام 2013 لأن هذا حقلنا ونحن كنا مصنفين في خانة الأقليات ولكن عدد ناخبينا يخولنا ان نحصل على نائبين للسريان في المجلس أسوة ببقية الطوائف التي تملك اعدادا مماثلة من الناخبين أو أقل. وأعلن مراد ان أكبر عدد من الناخبين موجود في بيروت وزحلة.
وعن موضوع سحب الجنسية من بعض العائلات السريانية في زحلة، كشف مراد في حديث لموقع "القوات اللبنانية" ان المشروع توقف الآن، وقد قُدم طعنا أمام مجلس شورى الدولة، مشددا على اننا "كنا نعرف من الأساس أن لهذا الموضوع خلفية سياسية من قبل 8 آذار لا أكثر ولا أقل لأن سريان زحلة معروفو الإنتماء السياسي وهو "14 آذار" لذلك حاولوا الضغط عليهم لمحاولة تغيير قناعاتهم من خلال هذا المرسوم. وقال: "كان لدينا مهلة قانونية لتقديم الطعن، وقدمناه، وسيتم إعادة درس الملفات التي قُدم الطعن على أساسها، لأن حجتهم كانت ان هؤلاء مكتومو القيد ولكن حكما سيكون هؤلاء مكتومي القيد لأنهم هاجروا خوفا من المجازر العثمانية عام 1915.
وردا على سؤال عن الوضع السوري والمسيحي في ظل التطورات الحاصلة، ذكر مراد انه منذ البداية، كنا نقول ان النظام السوري يحتمي بما يسميهم "الأقليات" والمسيحيين تحديدا وهو يظهر صورة على انه يحميهم ولكن هذا غير صحيح، فبالعكس، المسيحيون هم الذين حموا النظام من دون أي ثمن بحجة تخويفهم من التطرف والإسلاميين. وقال: "استطعنا تغيير نظرة شعبنا السرياني لهذا الموضوع، خصوصا في ظل الحراك الحاصل في سوريا ونحن كحزب اتحاد سرياني نشارك في لجان المعارضة وفي التظاهرات القائمة ضد النظام"، آسفا لأن بعض رجال الدين هم من سوقوا في السابق فكرة ان النظام السوري يحمينا، ولكن نحن لا نؤيد هذا التوجه، ونحن نعتبر ان من يحمينا هي الأنظمة الديمقراطية غير الدينية وكما نحارب النظام البعثي الديكتاتوري، سنحارب أي نظام جديد تحت أي تسمية إذا لم يكن ديمقراطيا مدنيا.
وفي سياق آخر، وردا على سؤال عن الوضع الحكومي اللبناني، قال مراد: "حدّث ولا حرج. فشل، إفلاس، سرقة ونهب وعدم رؤية إقتصادية وسياسية وهذه الحكومة شُكلت لتكون خلفية حماية للنظام البعثي في سوريا، ولا نستطيع بل عيب ان يتم تسميتها بأنها حكومة".
وردا على الوزير جبران باسيل، اعتبر ان ما قاله يؤكد الإفلاس السياسي، مشددا على ان بتسمية باسيل للدكتور جعجع بمحمد جعجع، وإذا كان يعتبر انه يسيء الى جعجع فهو مخطئ جدا، فهو يكون أساء بذلك للدين الإسلامية وهم من حلفائه ونحن نرفض المس بالرموز الدينية ومن المؤسف ان ينحدر المستوى السياسي الى هذا الدرك.
وعن حزب الإتحاد السرياني بعد احتفاله بالذكرى السابعة لتأسيسه وما قدمه للسريان في لبنان، قال مراد: "أهم ما قمنا به هو اننا أعدنا الصورة النضالية المقاومة للسريان. فسريان لبنان قدموا 1100 شهيد على مذبح الوطن دفاعا عن كرامة واستقلال وسيادة لبنان، ودفاعا عن الوجود المسيحي الحر في الشرق وبعد انتهاء الحرب اللبنانية، نتأسف لنقول ان بعض تجار الهيكل والسماسرة باعوا تاريخ السريان المناضل وباعوا دم الشهداء وبدلوا قناعاتهم ومبادئهم كما يبدلون ثيابهم، ولكننا أسسنا هذا الحزب لنقول ان السريان هم رمز المقاومة في هذا الشرق من 2000 عام حتى اليوم وهذا ما كنا نريده من الأساس وهو إعادة شعبنا الى جذوره وهذا ما نجحنا بالقيام به وهو فخر لنا"، مضيفا ان "حزب الإتحاد السرياني شكل كيانا سياسيا لشعبنا السرياني في لبنان وسنبدأ من الآن فصاعدا بإنجاز أهدافنا واسترداد حقوقهم السياسية والقومية والثقافية"، مؤكدا ان الحزب يتكل على عمله على الأرض وعلى حلفائه وخصوصا القوات اللبنانية بالوصول الى تمثيل سياسي عادل للسريان.
وشدد مراد على ان الحلف بين الحزب والقوات اللبنانية ليس حلفا سياسيا فحسب، إنما نضال وقضية ودم وشهادة، وسنستمر مع "القوات" من أجل حقوق الإنسان وكل مكونات المجتمع اللبناني.
مراد أكد مشاركته في ذكرى حل حزب القوات اللبنانية في 31 آذار لأن هذه الذكرى تحكي تاريخا وحقبة اضطهاد ونضال قام بها النظام السوري القمعي ليكسروا الوجود المسيحي الحر في لبنان عبر ضرب القوات اللبنانية ولكن القوات عادت وانتفضت ونفضت عنها الرماد كطير الفينيق ووصلت الى ما هي عليه الآن.
وتوجه الى القاعدة الشعبية القواتية بالقول: "رسالة المناضلين "ما بتروح ضيعان"، وكوني كنت عضو قيادة في "القوات" فقد ناضلنا واضطهدنا واغتلنا، ولكن العدالة والحرية تحققت في النهاية، وخرج المحتل وفُكت كل القيود وبقينا وعدنا أقوى من قبل بدرجات. وأدعو كل السياديين في لبنان ان يتمسكوا بالمبادئ وعدم المساومة على سيادة واستقلال لبنان وقول الحقيقة مهما كانت صعبة وان لا يكون لدينا أي أمل بمن باع وخان وطنه بأنه يمكننا إعادته الى حظيرة الحرية والسيادة والإستقلال، فمن باع مرة، يبيع كل مرة وعلينا كلنا ان نتمسك بنضالنا وقضيتنا من أجل لبنان والإنسان".