شكك عضو قوى "14 آذار" النائب أنطوان سعد في "قدرة الحكومة على الإنتاجية، إزاء المشاحنات اليومية التي يثير غبارها بعض وزراء التغيير والاصلاح"، متهماً "وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بالتآمر على المال العام عبر محاولته تمرير صفقة استئجار البواخر وصمت مريب من حزب الله الذي لا يريد لهذه الحكومة أن ينفرط عقدها".
سعد، وفي تصريح له، وصف "ما يجري في موضوع الكهرباء بالسرقة المنظمة، واستمرار اختلاس أموال الشعب اللبناني الذي قد يغرق بعد أشهر في ظلام طويل، نتيجة عبث بعض أطراف هذا الفريق الحكومي، الذي يسعى الى تكريس ثقافة الفساد وتعميم منطق المحاصصة والغنائم"، لافتاً الى أن "موقف وزراء جبهة النضال الوطني وبعض الوزراء يجب أن يبنى عليه لإخراج البلد من سجالات لا طائل منها". وأضاف: "نسأل عن مصير التعيينات، لأن وضعها في ثلاجة "التغيير والاصلاح" لا يصب في مصلحة لبنان، ولا في مصلحة المسيحيين".
وطالب سعد الحكومة بـ"إيلاء النازحين السوريين، لا سيما إلى البقاع، الإهتمام والعناية اللازمين، خصوصا لناحية ايوائهم وتأمين الطبابة والمؤن لهم، بما يتناسب مع أوضاعهم"، داعياً الى "تحرك سريع قبل أن يقع هؤلاء فريسة القتل المزدوج".
وفي الموضوع السوري، استغرب "برودة التعاطي العربي والدولي، بالتزامن مع حماوة مايجري في سوريا من قصف للقرى والمدن وهدم المنازل فوق رؤوس سكانها"، داعياً الى "وقفة ضمير مع هذا الشعب الصامد والصابر"، منتقدا "الدعم الروسي – الصيني – الايراني للنظام ، وإدارة الظهر من بعض مكونات المجتمعين العربي والدولي"، وتساءل عن "سبب تراجع أولويات مبادرة جامعة الدول العربية من تغيير النظام وحماية المدنيين".
وإذ دعا سعد المعارضة السورية الى "توحيد الصفوف للقضاء على نظام الأسد وتحويله الى المحكمة الجنائية الدولية"، اعتبر أن "وثيقة الإخوان المسلمين في سوريا تعبر عن حداثة ونضج رؤيتهم الى مقاربة الواقع السياسي، وتحمل بذور الانفتاح والتطور والتلاقي وتلغي بدعة التطرف التي يستخدمها النظام كفزاعة غب الطلب". وختم: "إن الوثيقة صالحة لمعالجة كل موبقات النظام السوري، وندعو كل أطياف سوريا الى ملاقاة هذه الوثيقة والبناء عليها، لا سيما الأقليات، ومنها الأقليات المسيحية، لأنها كشفت زيف ادعاءات وفبركات رأس جبل الجليد في سوريا الذي بدأ ينهار ويتهدم أمام شمس حرية الشعب السوري وحرارة دماء الأطفال الشهداء".