التصرّفات التي دأب على القيام بها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عجيبة غريبة ولافتة. وقد درج على أن يرفض التوقيع على جدول أسعار المحروقات في المواعيد المقرّرة، ثم يعود بعد هذه اللعبة، الى التوقيع بعدما يكون قد افتعل أزمة لا مبرّر لها وأثار ضجّة غير معقولة، وتسبّب بأضرار تصيب معظم المواطنين.
وفي ملف الكهرباء يرفض إنشاء محطات توليد الطاقة ويطرح بديلاً: البواخر التي تكلف 500 مليون دولار أميركي على خمس سنوات، بينما المحطة تكلف بين 400 و500 مليون دولار، وتبقى ملكاً للبنان.
ولا ننسى أنّه تأخر تشكيل الحكومة أشهراً فقط لكي يكون عضواً فيها، وهو الراسب مرّتين في الانتخابات… فأي منطق هذا الذي يأتي بمن رفضه الشعب نائباً، في موقع القرار التنفيذي؟!.
آخر مآثره ما يدّعيه أنّه إذا لم يوافقوا له على صفقة البواخر فإنّ هذا سيكون بمثابة ملف «شهود زور» جديد!
لسنا نعرف كيف يتقبّل رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي مثل هذه التصرّفات! إنّ الحدّ الأدنى للتعامل مع هكذا وزير أن يُقال له: اذهب الى بيتك. ليست الوزارة ملك ابيك.
إنّه يضرب عرض الحائط بكل الأصول وكل المنطق، وكل الأعراف والتقاليد وكأنّه يزعم أنّه وحده الذي يفهم!
ولمناسبة الحديث عنه، فكم كان هذا الوزير المدلّل سمجاً بردّه على الدكتور سمير جعجع والنائب محمد قباني بقوله: محمد جعجع وسمير قباني… ومن غير المستحب ولا المقبول استخدام اسم النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في مناكفات وأحقاد وضغائن… ولا يمكنه أن يدّعي عدم المعرفة بهذه البدهية، حتى ليصح فيه القول: «إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم».