#dfp #adsense

مشاركة عربية في إحتفال “القوات” بالذكرى 18 لحلها…مهرجان في “البيال” يلاقي ربيع الشعوب بالشكل والمضمون

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء":

من «نور الحرية أقوى من ظلامهم» الى «ربيع شعوب…خريف عهود» سنة بالتمام والكمال مضت في المفهوم الزمني بين الذكرى السابعة عشرة والذكرى الثامنة عشرة لحل حزب القوات اللبنانية، لكنها اذا ما قيست بحجم الانجازات فإنها تتخطى بأشواط مساحة ايامها الـ365.

ومن معراب، حيث أحيا الحزب الذكرى 17 الى «البيال» التي ستشهد بعد ظهر السبت المقبل تظاهرة حضارية سياسية فكرية مطعمة بنكهة عربية، كثير من التحولات ومسيرة نضالية طويلة متوجه بنظام داخلي حزبي ذيلت مقدمتها بكلمات خطها رئيس الحزب سمير جعجع بيده.

اما الشعار بذاته فكسر حاجز المناسبات المحلية الضيقة وفتح آفاق التواصل الاقليمي والانفتاح على الانسان ،كل انسان تواق الى الحرية اينما وجد، انطلاقا من قناعة ترسخت في المفهوم الحزبي القواتي بأن الحرية واحدة تندرج تحت مقولة « انسان واحد قضية واحدة في كل زمان ومكان».

في الرابعة من بعد ظهر السبت 31 الجاري ستقفل ابواب قاعة مجمع «البيال» على حشد من السياسيين والمفكرين والاعلاميين وفاعليات المجتمع المدني وكوادر القوات التي تلبي دعوة رئيس الحزب لاحياء ذكرى «الحل» الثامنة عشرة تحت شعار «ربيع شعوب… خريف عهود» في احتفال مركزي يمتد على مدى ساعة ونصف الساعة، تزينه في الشكل الاعلام اللبنانية وشعارات 14 اذار اضافة الى علم ضخم للقوات بقياس 44 مترا وارتفاع 8 امتار مكون من الفي صورة، تشير الى كل الاحتفالات التي شارك فيها الحزب من قداديس الشهداء الى لقاءات 14 اذار وانتخابات عام 2005 وقانون العفو وماراتون الشعلة تعكس حضور القوات ووجودها في كل المفاصل التاريخية التي ناشدت الحرية واوصلت الصوت الحر المطالب بوطن افضل، وتذكر بمشاركة الحزب في المناسبات والفرص المتوافرة لتكريس فكرة تلازم الحرية مع بناء الوطن وترسيخ القناعة بمعادلة «انسان حر وطن حر» التي تشكل ركيزة اساسية في فكر ونضال القوات حاضرا ومستقبلا.

وفي الشكل ايضا، مشاركة لافتة لشخصيات سياسية وفكرية عربية مرموقة تحفظت اوساط المنظمين عن الاعلان عن اسمائها، حرصا على سلامتها، الا انها اكدت ان هذه الشخصيات تدور في فلك الحريات والربيع العربي وهي ستدلي خلال الاحتفال بشهادات خاصة تحمل في طياتها ابعادا مهمة، تعكس تلاقي الافكار والحضارات. وقالت هذه الاوساط : صحيح ان المناسبة لبنانية بحتة والذكرى كذلك والحزب ايضا، لكن مفهوم الحرية لم يعد مقتصرا على لبنان بل اضحى قضية انسانية كونية تتخطى كل الحدود الجغرافية.

اما في المضمون، فستوزع شرعة الحزب التي اقرت مطلع العام على الحاضرين ،متضمنة كلمة بخط اليد للدكتور جعجع وفيها:

«بعد مراحل نضال طويلة، مزجت عصوراً من الظلام والظلم مع ومضاتٍ من الحريّة، حملت فيها القوّات اللبنانيّة صليب وطنٍ أراده الآباء والأجداد موئلاً لهذه الحريّة، وحوّلوه ملجأً لكل مضطَهَدٍ في هذا الشرق، وجعلوا منه وجداناً نابضاً، ليليق بأبنائه، فأضحى نموذجاً يحتذى لشعوب المنطقة كلّها.

بعد كلّ تلك المراحل، حقّقت القوّات اللبنانيّة نقلتها النوعيّة، لتواكب العصر وتساهم في نقل لبنان الى زمن الحداثة والتطور، وها هي اليوم تقدّم الى اللبنانيين، شرعتها مكتوبة بالحبر، بعدما خطّها نساؤها ورجالها بالدم والعرق والدموع، ووقّعوا عليها بإرادتهم وجهدهم المتواصل بغية تقديم الأفضل لأجل لبنان، لأجل الإنسان».

والى مقدمة الشرعة يلقي جعجع خطابا اكدت الاوساط انه لا يزال قيد الاعداد غير انه يحمل ابعادا واسعة ومهمة تتواءم وطبيعة المناسبة كما تحولات المرحلة.

ويتخلل الاحتفال ايضا محطة فنية للفنان ايلي شويري الذي أعد 3 اغنيات وطنية خصص احداها للقوات، كلمات ونصا، اضافة الى عرض وثائقي تحت عنوان «ولادة جيل» يتناول الجيل الشاب الذي نشأ بعد قرار حل الحزب عام 1994، وترعرع رافضا الظلم والقمع وسياسة الانكفاء فكسر في العام 2005 جدار الظلمة وخرج الى النور في فيء الارز فكانت ثورة الارز اولى شرارات الربيع العربي. ويقارب الوثائقي مسألة قرار حل الحزب التي عوض ان تكون مناسبة قاتمة مرة، حاول مفتعلوها الغاء فكرة لبنان ثقافة السلام بالتزامن مع قرار كبير لقمع الحريات، تحولت محطة مفصلية فجرت ثورة الحزب على الظلم والقمع والالغاء، عبر عنها هذا الجيل بالثورة التي بدات في مكان ما مع «القوات» الا انها امتدت الى ثورة الارز والربيع العربي وهي مستمرة طالما هناك انسان تواق الى الحرية.

يذكر ان اللجنة المنظمة للذكرى كانت اطلقت حملة اعلامية عبر مختلف وسائل الاعلام وخصوصا اللوحات الاعلانية الطرقية اعلنت فيها عن المناسبة.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل