على مسافة اسبوع من الجمعة العظيمة، ذكرى الالام وصلب السيد المسيح بعد تسليمه، يستعد يوضاس العصر كي يسلم ما تبقى في جعبته، بعد ان سلم بأتفاق الطائف الذي شن حروبا ضروسا ضده قبل 23 عاما، وسلم فيه بالتحديد بالبنود المتعلقة بالعلاقات اللبنانية – السورية ودعا الى منع الناس من تأييد حق الشعب السوري في العيش بحرية وسلام.
– سلم برئيس النظام السوري اياه بعد ان كان وعد بتكسير رأس ابيه خلال احدى جولات حروبه الدنكيشوتية اواخر ثمانينات القرن الماضي!
– سلم ملفات الشهداء العسكريين والمدنيين الذين سقطوا بأمرته، وسلم ملفات الشهداء الاحياء والمفقودين والاسرى ايضا؟
– سلم قانون محاسبة سوريا الذي اقره الكونغرس الاميركي وسلم مقولة احادية السلاح الشرعي! وصار يهوى السجاد الاحمر الذي يفرش له في مطار دمشق، والسجاد العجمي الذي يأتيه "رشوة" من طهران!
– سلم مقولة مكافحة الفساد والتغيير والاصلاح، واوصى مساعديه ان يتعلموا اصول ممارسة الفساد في المازوت المدعوم والاتصالات والكهرباء والسياحة والثقافة… وما اليهم ؟!
– سلم كرة النار وشعب لبنان العظيم ووقع وثيقة استسلامه من دون قيد او شرط الى اعداء الامس؟ من دون تفاوض حتى.
– سلم المناضلين الحقيقين في تياره الى المجهول وابقى على قلة قليلة اعطته خناقها وفق قاعدة "روح روح" و "تعا تعا"!
– سلم بعدم سماع اصوات الانين وذكريات السنين والقلوب المنكسرة وجعا وحزنا على من غابوا ولن … يعودوا .
– سلم كل اوراقه واكتفى بورقة تفاهم مع "حزب السلاح غير الشرعي" وبنود صفقة العودة الى بيروت التي انجزها مع النظام السوري.
– يهوذا الاسخريوطي سلم يسوع المسيح ويهوذا ( العصر ) يسعى لتسليم كل مسيحيي الشرق عبر دعوتهم الى الاحتماء بأنظمة القتل والظلم ! كي يسلموا ويبقوا احياء ولو … اهل ذمة ؟
يهوذا يسير اليوم وحده ملكا وخلفه مساعده "الصغير" يحمل حبلا طويلا؟ فأما ان يصلا الى المجد الزائف، او يعثرا على شجرة تين ويربطا الحبل بطرفيه فيها … و ؟
كل مسيحي مؤمن يعرف البقية .