مرت "التسوية" الكهربائية في مجلس الوزراء وفق ما كان متوقعا بأقل نسبة من الضرر، وعكس "الإخراج" المتقن لمسارها اهمية استنباط الحلول لاي مشكلة تهدد التضامن الحكومي مهما استفحلت، كما شكل تلازم خياري استئجار البواخر وانشاء معامل جديدة لتوليد الطاقة افضل السيناريوهات الممكنة، الا ان الامر لم يخل من اعتراضات من هنا وتحفظات من هناك ولا سيما من فريقي الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط والوزير نقولا نحاس.
وفي هذا المجال قال وزير البيئة ناظم الخوري لـ"المركزية": سجلت في جلسة اعتراضا مزدوجا في مسألة استئجار البواخر لتأمين الطاقة الكهربائية، الاول بيئي، وقد وجهت من موقع مسؤوليتي البيئية رسالة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزعت عبر الامانة العامة لمجلس الوزراء على الوزراء كافة، ضمنتها تقييما للاثر البيئي المتوقع ان ينتج عن هذه البواخر، وضرورة توافر افضل الشروط البيئية في البواخر التي سيرسو عليها العرض ، فالضرر البيئي واقع حكما برا او بحرا في هذا المجال الا ان المطلوب هو الوصول الى أقل نسبة من الضرر، علما انني كنت وجهت سابقا رسالة مماثلة الى اللجنة الوزارية خلال اجتماعها في 9 الجاري ضمنتها سلسلة شروط بيئية.
اما الاعتراض الثاني، فعلى خلفية السعر المعروض لاستئجار البواخر الذي اعتبرناه عاليا نسبيا، وطلبنا المزيد من التفاوض وصولا الى الاسعار الانسب.
واردف "اضافة الى اعتراضي كان تحفظ من وزير الداخلية مروان شربل ، واعتراض من نائب رئيس الحكومة الوزير سمير مقبل لم يدون لكونه غادر الجلسة عندما تم استمزاج الآراء، لاسباب اضطرارية، كما اعترض وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ووزراء كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي".
واعلن ان الاعتراض الذي "خلف جوا من عدم الارتياح، ليس على ملف الكهرباء بذاته وانما على بعض التفاصيل من دون اتهام احد او الانتقاص من قدر اي كان، همنا في مجلس الوزراء ايجاد حل لهذه المعضلة المزمنة التي تحمل خزينة الدولة كما المواطن اعباء لم يعد الطرفان قادرين على تحملها، ومن غير المقبول استمرارها، مشيرا الى اننا بدأنا الخطوة الاولى في مسار الالف ميل بعدما اقرت الحكومة خطة الكهرباء التي سبق للوزير جبران باسيل ان رفعها وتمويل بقيمة مليار ومئتي مليون دولار ومشروع الـ700 ميغاوات بعد استدراج العروض التي يفترض ان تنتهي في ايار المقبل ، اضف الى ذلك استئجار البواخر اذا ما تم التوصل الى استدراج عقود باسعار منطقية وشروط مقبولة مع اقامة معامل انتاج جديدة، بحيث تطوى بذلك مشكلة الكهرباء بعد نحو عامين".
واوضح ان اي موعد لم يحدد بعد للجنة الوزارية المكلفة اعادة دراسة الشروط والاسعار مع الشركات في انتظار دعوة من رئيس الحكومة الذي يرأس هذه اللجنة.