#adsense

القمة العربية تتهم النظام السوري بارتكام جرائم ضد الانسانية وتطالبه بوقف كافة اعمال القتل وسحب المظاهر المسلحة من المدن والقرى من دون تأخير

حجم الخط

 

دعا القادة العرب في ختام القمة العربية التي استضافتها بغداد الى حوار بين السلطات السورية والمعارضة التي طالبوها بتوحيد صفوفها، بحسب ما جاء في القرار الخاص بسوريا.

وادان القادة العرب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في حق المدنيين السوريين، واعتبروا في القرار الذي حظي باجماع المشاركين ان مجزرة بابا عمرو المقترفة من الاجهزة الامنية والعسكرية السورية ضد المدنيين جريمة ترقى الى الجرائم الانسانية.

ودعا القرار الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى التعامل الايجابي مع المبعوث المشترك كوفي انان لبدء حوار وطني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الخاص بذلك.

وطالب القادة العرب المعارضة السورية بكافة اطيافها بتوحيد صفوفها واعداد مرئياتها من اجل الدخول في حوار جدي يقود الى تحقيق الحياة الديمقراطية التي يطالب بها الشعب السوري.

وطالب القادة والملوك والرؤساء العرب الحكومة السورية بالوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل، ودعوا الى سحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى السورية واعادة هذه القوات الى ثكناتها دون اي تأخير.

كما اكدوا على موقفهم الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الاقليمية وتجنيبها اي تدخل عسكري.

وطالب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اثر الجلسة الختامية للقمة، دمشق بتطبيق خطة انان المكونة من ست نقاط "بالكامل وفورا".

وشدد على ان "الطابة في ملعب سوريا وعليهم ان يتحركوا ايجابا، وما يحدث بعد ذلك سيقرره مجلس الامن"، مضيفا ان "المسار السياسي ياخذ بعض الوقت وهذا طبيعي لكن المطلوب وقف نزيف الدم".

وجدد زيباري من جهته تاكيده على ان "الازمة السورية دخلت دائرة التدويل".

هذا وخيم التباين حول الازمة السورية على اعمال القمة العربية التي عقدت في بغداد للمرة الاولى منذ 22 عاما وترافق افتتاحها مع انفجار وقع قرب المنطقة الخضراء حيث مقر انعقادها.

وانعكس هذا التباين على الحضور حيث شارك تسعة زعماء دول عربية فقط، ابرزهم امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي قام بزيارة تاريخية هي الاولى من نوعها منذ اجتياح العراق للكويت ابان نظام صدام حسين العام 1990.

وغاب في مقابل ذلك عن القمة زعماء دول مهمة مثل السعودية ومصر والامارات وقطر، علما ان سوريا لم تحضر بسبب تعليق مشاركتها في اجتماعات الجامعة العربية على خلفية قمع الاحتجاجات فيها.

وفي كلمته امام الزعماء والمسؤولين العرب، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من ان "خيار تزويد طرفي الصراع بالسلاح سيؤدي الى حروب بالانابة اقليمية ودولية على الساحة السورية".

واضاف ان "هذا الخيار سيجهز الارضية المناسبة للتدخل العسكري الاجنبي في سوريا ما يؤدي الى انتهاك سيادة دولة عربية شقيقة".

في موازاة ذلك، حذر المالكي من امكانية ان يحصل تنظيم القاعدة على "اوكار جديدة" في دول عربية تشهد تغيرات. وحذر ايضا من امكانية "ان تركب القاعدة موجة الانتفاضات العربية".

وفيما اعلن غالبية المتحدثين عن دعمهم لمهمة المبعوث الدولي والعربي الى سوريا كوفي انان، وحده الرئيس التونسي منصف المرزوقي دعا نظيره السوري بشار الاسد الى التنحي، مطالبا بارسال قوة سلام عربية "تحت راية الامم المتحدة" الى سوريا.

من جهته، راى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "النزاع في سوريا قد يشكل خطرا على المنطقة والحكومة فشلت في حماية شعبها وقد وضعت الشعب تحت ضغط القوة".

 

واضاف "ادعو الحكومة السورية الى قبول المبادرة الدولية وادعو المعارضة الى التعاون مع الممثل الدولي".

كما دعا امير الكويت "الحكومة السورية الى الاصغاء الى لغة العقل والحكمة ووقف كل اشكال العنف ضد شعبها"، في اشارة الى قمع الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ اكثر من عام والتي قتل فيها الآلاف.

وتجنب المندوب السعودي احمد قطان الحديث عن الازمة السورية.

من جهته اعلن الرئيس السوداني عمر البشير لدى مخاطبته القمة العربية ان السودان يتطلع لعلاقات حسن جوار مع دولة جنوب السودان على الرغم من المواجهات التي دارت هذا الاسبوع على حدود الدولتين.

وقال البشير "عزمنا ان نمضي قدما في تسوية الملفات العالقة عبر التفاهمات مع جارتنا الجنوب وصولا لعلاقات حسن جوار".

وكان رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل افتتح الجلسة الاولى اليوم التي استمرت لنحو اربع ساعات ونصف الساعة وانعقدت بعدها جلسة مغلقة لاقرار جدول الاعمال، وسلم رئاسة الدورة العادية ال23 للعراق.

وفور بدء عبد الجليل بالحديث، هز بغداد انفجار قوي وقع قرب السفارة الايرانية المتاخمة للمنطقة الخضراء حيث تعقد القمة العربية.

وقال مسؤول في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه لفرانس برس ان الانفجار نجم عن "قذيفة هاون سقطت قرب السفارة". واضاف "ليس هناك ضحايا. بعض نوافذ السفارة اصيبت باضرار".

المصدر:
AFP

خبر عاجل