توقفت مصادر سياسية في بيروت عند إعلان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه غير مستعد لـ"دفع الثمن السياسي" للقاء رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، وتأكيده أن وزراءه باقون في الحكومة رغم المشكلات الموجودة.
و اعتبرت مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" أن موقف جنبلاط من لقاء الحريري يندرج في إطار التكتيكات السياسية التي يعتمدها الاول، ولا يمكن أن يفسر كلامه بأنه موقف استراتيجي لا رجوع عنه، سيما وأنه سبق أن اتصل بالحريري مرتين.
واشارت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية، إلى أن الحريري ردّ على التحية بمثلها في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط ، كما أن النائب بهية الحريري زارت جنبلاط في المختارة ما يعني أن العلاقات بين الجانبين لم تنقطع أبداً، مؤكدةً أن موقف جنبلاط يأتي في سياق التأكيد على موقعه الوسطي بالرغم من معارضته الشديدة للنظام السوري الذي قرر وبشكلٍ نهائي الاستمرار بمقاطعته وعدم الرغبة بإعادة ربط ما انقطع مع الرئيس بشار الأسد لأسباب يراها جنبلاط أساسية بالنسبة إليه.
واضافت المصادر: "لا خوف على العلاقة بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط لأنها مبنية على أسس متينة، لكن في هذا الكلام تأكيد على أن جنبلاط لن يعود إلى "14 آذار" ولو أنه ذهب أكثر منهم في معاداة النظام السوري وفي محاربة خصومهم في الداخل".