#dfp #adsense

جنجنيان رداً على حسن يعقوب: ليست المرة الأولى التي أزور فيها النازحين ولا نستغرب انزعاج أبواق النظام السوري من اتمامنا واجبنا الانساني الذي تقاعست عنه الحكومة

حجم الخط

ردّ عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجيان على حديث النائب السابق حسن يعقوب وتساؤله عن سبب زيارته لمنطقة مشاريع القاع عشية اندلاع الحوادث هناك، فلفت إلى أنّها ليست المرة الأولى التي يزور فيها النازحين السوريين للإطلاع على شؤونهم والإستماع لمطالبهم الضرورية والملحة.

وفي حديث لموقع الكتروني، أكد جنجيان أنه لا يستغرب انزعاج من أسماهم بـ"أبواق وطبول النظام السوري في لبنان" من الزيارات ذات الطابع الإنساني البحت التي يجريها نواب زحلة سواء الى منطقة سعدنايل أم القاع أم غيرها من المناطق البقاعية التي تشهد تجمعات للنازحين السوريين، مشدّداً على أنّ ادّعاءات هؤلاء هي "مجرّد فقاقيع في الهواء غير قابلة للصرف".

وفيما انتقد جنجيان الحكومة اللبنانية لتقاعسها عن أداء واجبها الإنساني تجاه النازحين كما قال، أشار إلى أنّ القوات أكثر الحريصين على الكنيسة ودورها التاريخي في صياغة الإستقلال وصون السيادة، موضحاً أنّ الاختلاف مع بكركي أو غيرها أمر طبيعي ومشروع، مشدّداً في الوقت عينه على أنّ "القوات" لن تسمح بتحويل هذا الاختلاف إلى خلاف وبالتالي لن تسمح بالهجوم على بكركي وإهانتها كما فعل الآخرون في مناسبات عديدة.

جنجنيان ردّ على النائب السابق حسن يعقوب والذي سأله في وقت سابق عمّا كان يفعله عشية اندلاع الأحداث في منطقة مشاريع القاع، فقال جنجيان: "لا أستغرب إنزعاج أبواق وطبول النظام السوري في لبنان من الزيارات ذات الطابع الإنساني البحت التي يجريها نواب زحلة سواء الى منطقة سعدنايل أم القاع أم غيرها من المناطق البقاعية التي تشهد تجمعات للنازحين السوريين لا لهدف سوى لتقديم المساعدات الإنسانية لهم، وذلك إنطلاقا من واجب إنساني تقاعست عنه الحكومة اللبنانية وغسلت يديها منه، إنما ما أستغربه فعليا هو صدور هذا الكلام عمن إدعى ويدعي العروبة ووحدة المسار والمصير مع الشعب السوري، وهو بالتالي ما يؤكد للقاصي والداني أن إدعاءاتهم تلك هي مجرد فقاقيع في الهواء غير قابلة للصرف".

وسأل جنجيان "ما إذا كان النائب الأرمني من وجهة نظر هؤلاء الأبواق، ليس نائبا عن الأمة اللبنانية جمعاء كما ينص عليه الدستور، وممنوع عليه من وجهة نظرهم الإضطلاع بدوره الممنوح اليه بموجب توكيل من القواعد الشعبية التي إنتخبته لينوب عنها بما تراه ويراه مناسبا للمصلحة الوطنية".

وتعليقاً على ما اعتبرها "محاولة زج المنزعجين إسم حزب "القوات اللبنانية" في الزيارات"، أكّد جنجيان أنه "ليس من الغريب على "القوات اللبنانية" بشيء إن سارعت الى مساعدة منكوبي الحروب والمظلومين والمقموعين والرازحين تحت وطأة الأنظمة الديكتاتورية والشمولية، طالما أنها ولدت من رحم المقاومة الشعبية اللبنانية، وإنحدرت من كافة طبقات المجتمع اللبناني لا سيما من الطبقة العامة فيه، وباتت تمتد بقواعدها الشعبية ومؤسساتها على مساحة الوطن"، وهو الامتداد الذي لفت جنجيان إلى أنه أعطاه شرف تمثيلها في مدينة جزين الجنوبية "فكيف بالأحرى في منطقة البقاع حيث مسقط رأسي".
وتساءل جنجنيان "ما إذا كانوا هؤلاء قد راقت لهم فكرة المربعات الأمنية المقفلة والتقوقع داخلها، ويحاولون بالتالي إسقاطها على الطائفة الأرمنية وغيرها من الطوائف السيادية إنطلاقا من مبدأ الإنعزال الخاص بهم، وبعيدا عن كل مبدأ إنساني وإجتماعي ووطني عام، ويرتكزون في تعاطيهم مع الآخرين على إثارة العصبيات الطائفية والنعرات المذهبية عملا بالإيحاءات والإملاءات الآتية اليهم من خلف الحدود".

وفيما استهجن جنجنيان سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانية عن دورها في معالجة هذه المأساة وعدم التعامل بالمثل مع ما قدمه الشعب السوري من مساعدات للبنانيين إثر نزوحهم الى سوريا خلال حرب تموز، اعتبر أنّ "جلّ ما يسعى اليه هؤلاء من خلال إنزعاجهم من الزيارات خاصة نواب زحلة للنازحين السوريين، هو قتل المشاعر الإنسانية والأخلاقية لدى اللبنانيين لحملهم على الإكتفاء بمشاهدة حالات البؤس والألم على وجوه النازحين دون تحريك أي ساكن وسط صمت الحكومة القاتل"، وقال: "يهمني أن أطمئن هؤلاء أنها ليست المرة الأولى التي أزور فيها النازحين للإطلاع على شؤونهم والإستماع لمطالبهم الضرورية والملحة، إذ سبق لي أن شاركت بعدة جولات على العديد من المناطق البقاعية حيث قدمت ما أمكن من مساعدات عينية على مستوى الطبابة والغذاء واللباس، وذلك لكوني آت من خلفية إنتماء حقيقي فعلي الى مؤسسات وأندية محلية ودولية تعنى بالشأنين الإنساني والإجتماعي. فإذا كان من شيم ومبادىء هؤلاء التنكر لمن أولاهم ثقتهم، فأنا لست من هذه المدرسة ولا أتنكر للزحليين والبقاعيين الذين أعطوني ثقتهم لتمثيلهم ليس فقط على المستوى السياسي إنما أيضا على المستوى الإنساني والإجتماعي والخدماتي، وهو الدور الذي لم ولن يستطيع هؤلاء الإطلاع به نظرا لمجيئهم من مدرسة شعارها التبعية بإمتياز ولا دور لديها سوى تنفيذ ما يملى عليها من أوامر يومية على قاعدة نفذ دون أن تعترض".

وتطرق جنجنيان لعلاقة "القوات اللبنانية" ببكركي، فأكّد أنّ "القوات أكثر الحريصين على الكنيسة ودورها التاريخي في صياغة الإستقلال وصون السيادة، ودفعت الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على موقع الكنيسة في المعادلة الطائفية اللبنانية وتحديدا على موقع بكركي كصرح وطني بإمتياز، وعلى الوجود المسيحي في المشرق العربي ليكون فيه المواطن المسيحي مرفوع الرأس وفي طليعة صانعي الحرية والديمقراطية".

وإذ أكّد جنجنيان أن "الاختلاف في وجهات سواء مع الكنيسة أم مع غيرها هو أمر طبيعي ومشروع تكفله الأنظمة الديمقراطية"، شدّد على ان "القوات اللبنانية وإن تضاربت مع بكركي في وجهات النظر، فهي لن تسمح بإنتقال هذا الإختلاف الى حالة الخلاف معها والتهجم عليها وإهانتها تماما كما فعل الآخرون في مناسبات ومراحل عديدة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل