رأى المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" أن الحكومة أثبتت مرة جديدة انها صنيعة المحور الاقليمي ممثلا بـ"حزب الله" الذي بفضله ابصرت النور والذي يتولى ضبط ايقاعها ويحدد اولوياتها، تماما كما كان يفعل النظام السوري سابقا، وقال: "من النافل ان المطلوب اليوم استمرار الحكومة خدمة لمصالح النظام السوري ومصالح وكيله اللبناني حيث لا تهاون مع المشاكسين، في حين يترك هامش مناورة لهؤلاء في المجالات الاخرى على ألا يتخطوا الخطوط الحمراء".
وشدد "الأحرار" في بيان اثر اجتماعه الاسبوعي على ان هذا ما نشهده دائما في الاداء الحكومي، وآخر فصوله مهزلة التجاذبات على خلفية ملف الكهرباء الذي حسم على طريقة "لا غالب ولا مغلوب" كأن المسألة مجرد اختلاف في وجهات النظر بينما الواقع مخالف تماما، معتبرا انه كان الأجدى بعرّابي التسوية، أقله من باب الدفاع عن صدقية متداعية ان يعيدوا المناقصة لاستئجار البواخر الذي تفوح منه اليوم رائحة العملات والفساد، بدل تعزية النفس، ومحاولة خداع الرأي العام، بخفض المدة من خمس الى ثلاث سنوات والدعوة، من باب رفع العتب، الى مفاوضة الشركتين أملا بتخفيض الاسعار.
وحذر من ان هذا الاسلوب في ادارة الشؤون العامة سيجر الويلات على الوطن، مؤكدا ان الحل يكون برحيل حكومة الأمر الواقع والمجيء بحكومة تكنوقراط غير خاضعة لهيمنة خارجية او محلية لتتفرغ للعمل مستوحية مصلحة الوطن والمواطنين.
واذ دان الانتهاكات المتمادية على طول الحدود اللبنانية ـ السورية، طالب "الأحرار"بضبط الحدود وحفظ أمن المواطنين، وبتقديم المساعدات للنازحين السوريين كواجب انساني، مثمنا من جهة اخرى، الوثيقة الصادرة عن جماعة الاخوان المسلمين السوريين التي يمكن اعتمادها دستورا يكفل حقوق كل المواطنين في كل البلاد العربية.