
(لقطة من القصف على حي البياضة في حمص)
خرج عشرات الاف المتظاهرين في مناطق سورية عدة الجمعة في ما اطلق عليه اسم جمعة "خذلنا العرب والمسلمون"، كما وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين اوقعت قتلى، غداة القمة العربية في بغداد التي دعت النظام السوري والمعارضة الى الحوار.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس "سجلت اليوم نقاط تظاهر كثيرة في مختلف مناطق سوريا".
وفي دمشق، خرجت تظاهرة في حي جوبر عملت قوات الامن على تفريقها قبل ان تقع اشتباكات بينها وبين منشقين، بحسب ما افاد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق ديب الدمشقي.
كما خرجت تظاهرات في احياء القابون والحجر الاسود وكفرسوسة التي قتل فيها متظاهر اثناء تفريقها برصاص الامن بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى "انتشار امني كبير في الاحياء التي تشهد تظاهرات".
وخرجت تظاهرات في حي القدم نادت باعدام الاسد وتسليح الجيش الحر، واشتبكت قوات الامن مع متظاهرين في حي الميدان والقت قنابل مسيلة للدموع ونفذت حملة اعتقالات، بحسب الدمشقي.
وفي حي العسالي "الذي يشهد انتشارا امنيا كبيرا وحصارا، اقيمت تظاهرة داخل المسجد حاصرها الامن واعتقل عددا من الاشخاص"، بحسب المصدر نفسه.
وفي ريف دمشق "خرجت تظاهرات من 12 مسجدا في مدينة دوما واجه الامن تظاهرتين منها باطلاق النار"، بحسب ما افاد عضو مجلس قيادة الثورة في دوما محمد السعيد.
واشار السعيد الى انتشار دبابات الجيش في بعض مناطق المدينة، واطلاق نار كثيف في شارع الجلاء لتفريق تظاهرة خرجت من المسجد الكبير.
ورفع متظاهرون في مدينة عربين في ريف دمشق لافتات كتب عليها "صامدون حتى أخر نقطة دم"، و"سوريا تنزف".
ومن جهة اخرى في عربين ايضا، سقط جندي من الجيش النظامي اثر هجوم مجموعة مسلحة منشقة على حاجز في مدينة عربين، بحسب المرصد.
وفي دير الزور وقعت اشتباكات بين منشقين وقوات الامن التي حاولت تفريق تظاهرة في مدينة القورية ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص، وفقا للمرصد.
وفي حلب افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي "بخروج 30 تظاهرة في المدينة لا سيما في احياء الحمدانية والفردوس والشعار وارض الحمرا والسكري وصلاح الدين والميسر وبستان القصر والمرجة ومساكن هنانو والصاخور والاشرفية".
وردد المتظاهرون فيها هتافات تطالب باسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر ويا الله ما ضل غيرك يا الله في اشارة الى تخلي العرب والمسلمين عن الشعب السوري".
وذكر الحلبي ان حي الصاخور "الذي يشهد عادة تظاهرات كبيرة ضد النظام، تعرض صباح اليوم لاقتحام سيارات الامن حيث نفذت حملة اعتقالات".
واضاف الحلبي ان معظم التظاهرات ووجهت باطلاق الرصاص لتفريقها.
وافاد رامي عبد الرحمن عن مقتل شخص في حي السكري لدى اطلاق الامن الرصاص لتفريق المتظاهرين.
وفي ريف حلب، اضاف الحلبي "خرج مئات الاشخاص في تظاهرة رددوا فيها خاين خاين خاين الجيش السوري خاين" في اعزاز التي شهدت اخيرا عمليات واسعة للقوات النظامية انتهت باقتحامها، مشيرا الى خروج 41 تظاهرة في مناطق الريف، لا سيما في جرابلس والباب التي قتل فيها شخص اثر اطلاق الرصاص على حافلة كانت عائدة من لبنان.
وفي حماة افادت لجان التنسيق المحلية بسماع اطلاق نار في ساحة العاصي "خلال محاولة المتظاهرين الوصول الى الساحة".
واشار المرصد، من جهة ثانية الى "استشهاد مواطن اثر اصابته بشظايا في حي طريق حلب" مشيرا الى خروج تظاهرة حاشدة في مدينة كرناز.
وفي ادلب التي تتركز فيها العمليات العسكرية للجيش النظامي اخيرا، خرجت تظاهرات في عدة بلدات وقرى رغم الانتشار العسكري والامني، وفي مدينة معرة النعمان التي سقط فيها مدني بنار قناصة، بحسب المرصد.
وفي كفر روما، اظهر مقطع بثه ناشطون على الانترنت متظاهرين يرفعون لافتة "اصعب سلاح بوجه السوريين تخلي العرب وصمت المسلمين".
وفي محافظة الحسكة خرج الاف المتظاهرين في مدينة راس العين ذات الغالبية الكردية، بحسب عبد الرحمن.
وفي محافظة درعا خرجت "خمسون تظاهرة لا سيما في مدن نوى والحارة وتسيل ودرعا انخل وجاسم والشيخ مسكين وازرع ودرعا المحطة وخربة غزالة وصيدا وعقربة وداعل والصنمين وبصرى الشام" بحسب عضو اتحاد تنسيقيات حوران لؤي رشدان.
ورفعت لافتات "يا عرب يكفي تطنيش (تجاهل) الشعب السوري بدو يعيش" وردد المتظاهرون هتافات تطالب باسقاط النظام وتسليح الجيش الحر.
وقال رشدان ان قوات الامن "منعت سكان مدينة بصر الحرير التي اقتحمتها القوات النظامية امس، من اقامة صلاة الجمعة سوى في مسجد واحد، وخرجت تظاهرة من هذا المسجد".
وفي بلدة المسيفرة، "خرجت تظاهرة كبيرة تركها الامن حتى انفصت ثم نفذ حملة اعتقالات في البلدة" بحسب رشدان.
وفي مدينة داعل رفعت لافتات بالانكليزية "هل سيكون اجتماع اصدقاء سوريا كذبة اول نيسان؟". ورددوا "ما رح نركع شيل الدبابة والمدفع".
واكد المرصد مقتل خمسة مواطنين بنار القوات السورية في قرية النعيمة وبلدة المسيفرة.
وفي حمص، استشهد مواطنان بينهما سيدة في حي الخالدية ومواطنان في ريف حمص اثر اطلاق الرصاص على سيارة كانت تقلهما قرب قرية بساس.
في هذا الوقت، افادت لجان التنسيق السورية عن سقوط 33 قتيلاً.
وأكد هادي العبدالله المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة في حمص، أن تظاهرات خرجت في بلدة غصم في درعا، مسقط رأس وزير الخارجية فيصل المقداد. ولفت إلى أنه على الرغم من الطوق الذي تفرضه القوات الأمنية على العديد من المناطق في ما يشبه الحصار، فإن الأهالي خرجوا وتظاهروا متحدين كل الظروف القاسية التي يعانونها، والحصار الذي تضربه قوات النظام.
ولفت إلى أن حي البياضة يخضع لقصف مكثف منذ 5 أيام، مشدداً على أن التظاهر سيستمر حتى سقوط الأسد.
إلى ذلك، أشار عامر الصادق الناطق باسم اتحاد تنسيقيات الثورة إلى أن دمشق وريفها، وتحديداً حي القابون القريب من أهم المقار الجوية يشهد اعتقالات ومداهمات عشوائية، كما يعيش حي الميدان في كفرسوسة حصاراً مشدداً.
كما شهدت أحياء حمص القديمة قصفاً مدفعياً عنيفاً.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الإعلامي للثورة السورية، نقلا عن مصدر من "لواء أبوعبيدة بن الجراح"في الغوطة الشرقية، أن الجيش السوري الحر قام بتنفيذ هجوم بالقذائف الصاروخية على مبنى فرع الأمن الجوي في عربين بريف دمشق، كما نفذ هجوماً آخر على القوات النظامية المتمركزة بالساحة العامة في عربين، ودمّر دبابة على الأقل.
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الحر عن تشكيل القيادة المشتركة له بين المجالس العسكرية للمحافظات والمدن السورية، بالتنسيق مع قيادة الجيش الحر في الخارج.
وتكونت القيادة الجديدة من قادة المجالس العسكرية في حمص وحماة وإدلب ودمشق ودير الزور.
القيادة المشتركة أعلنت أنه يمنع منعاً باتا تشكيل أي مجلس عسكري أو لواء أو كتيبة، إلا بمعرفة قائد المجلس العسكري في كل محافظة، وذلك ضمانا لعدم اختراق التشكيلات العسكرية للجيش الحر، وأضافت أن كل مجلس عسكري يُشكَّل في إحدى المحافظات، ينضم لاحقاً إلى القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل.
الى ذلك، اعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الدفاع السوري وضابطين كبيرين في الجيش السوري.
وتتضمن العقوبات التي اعلنتها وزارة الخزانة تجميد الارصدة التي قد يملكها هؤلاء الرجال الثلاثة، وهم داود راجحة ومنير اضنوف وزهير شاليش، في الولايات المتحدة، ومنع الرعايا الاميركيين من اجراء اي اتصال معهم.
والوزير راجحة من مواليد العام 1947، وتعتبر الادارة الاميركية انه عين وزيرا للدفاع في آب الماضي بسبب "ولائه" لنظام بشار الاسد.
اما الضابط اضنوف فهو نائب رئيس الاركان "منذ تموز 2010 على الاقل ورافق الرئيس الاسد مرارا خلال زياراته الى الخارج". واوضحت وزارة الخزانة الاميركية ان الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات على اضنوف في آب الماضي.
وتضيف وزارة الخزانة الاميركية ان الضابط الثالث زهير شاليش "سبق وخدم في الحرس الشخصي" للرئيس السوري.
Videos التظاهرات: