وصف السفير الفرنسي في لبنان دوني بيتون العلاقة بين القوات الفرنسية العاملة في الجنوب والاهالي بالجيدة جدا بعد ازالة بعض الشوائب لافتا الى ان الرئيس ساركوزي طالب الرئيس ميقاتي في لقائهما الاخير بالقيام بتحقيقات جدية لمعرفة مرتكبي الاعمال الارهابية بحق الكتيبة الفرنسية مشيرا الى ان فرنسا لم تحصل حتى الآن على اي معلومة عن هذه التفجيرات آملا ان يتم توقيف المرتكبين ومعاقبتهم.
وشدد بيتون في حديث لبرنامج اقلام تحاور مع الزميل وليد شقير عبر اذاعة "صوت لبنان" (93.3) على مسؤولية السلطات اللبنانية الحفاظ على امن وتنقلات اليونيفل بين الجنوب والمناطق الاخرى لافتا الى ان الظروف الامنية في الجنوب تحسنت اليوم بعد الحوادث المؤسفة التي حصلت مؤخرا.
واكد بيتون ان التواصل والتعاون بين الجيش واليونيفل جيد ومستمر مشيرا الى التزام فرنسا الدائم باليونيفل بهدف استقرار لبنان الذي يسمح وجود اليونيفل به متمنيا الانسحاب من الجنوب عندما يستعد الجيش اللبناني من حماية الحدود من خلال مع اعطائه الدور الاكبر.
ودعا لبنان الى عدم استيراد الازمة السورية الى اراضيه رغم العلاقات التاريخية والعائلية والمصالح المشتركة بين البلدين واشار الى ان ساركوزي تفهم خلال لقائه ميقاتي سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان من دون التاثير على استقلاليتة.
واذ رأى بيتون ان النظام في سوريا محكوم بالسقوط، دعا الجميع في لبنان الى التفكير مليا بمستقبل بلادهم ووضع آلية حوار وتشاور لادارة مرحلة اعادة تكوين المشهد السياسي نظرا لاهميته على لبنان.
ولفت بيتون الى ان على لبنان تطبيق قرارات الامم المتحدة ومنها تلك المتعلقة بحقوق الانسان لافتا في هذا السياق الى ان لبنان لا يمكنه اعادة بعض المواطنين النازحين الى سوريا لانهم قد يعرضون الى التعذيب مثنيا على دور السلطات اللبنانية في القيام بواجباتها بالنسبة لملف النازحين.
واشار الى ان فرنسا تساعد النازحين وهي رصدت مبلغ 60 الف يورو للبنان موزعين على ثلاثة مشاريع لتقديم المساعدة للنازحين وهي دفعة اولى ستليها دفعات اخرى وطلبت فرنسا من المفوضوية العليا للاجئين تخصيص نصف مليون يورو من ميزانيتها الى لبنان لدعم ملف النازحين.
وعن الحوار مع حزب الله اشار الى تمسك الحزب بالحوار كما فرنسا. واشار الى ان الجميع ملتزم في لبنان ضرورة بقاء الحكومة واداء دورها على الساحة اللبنانية.
وجدد بيتون موقف بلاده المؤيد للمعارضة السلمية في سوريا رافضا اي تصعيد عسكري يؤدي الى حرب اهلية في البلاد ورأى في هذا السياق ان تسليح المعارضة السورية يعد خطأ استراتيجيا من هنا تابع بيتون ان فرنسا تطالب بوقف العنف وتشجع على بداية حوار سياسي يؤدي الى سوريا جديدة ديمقراطية.
وعن دور فرنسا مع المعارضة السورية وحضهم على طمأنة الاقليات في حال تسلمهم السلطة قال بيتون: "نحن نتفهم قلق المسيحيين من رياح التغيير ولكن الرئيس ساركوزي اكد للراعي ان افضل حماية للمسيحيين وضمانة لاستمرارهم تكمن في ارساء الديمقراطية ودولة القانون في الدول العربية ونحن نوصي المسيحيين في المنطقة بعدم السقوط ضحية محاولة الانظمة الديكتاتورية والتلاعب بهم داعيا كل الطوائف الى ارساء دولة سورية ديمقراطية يتساوى فيها الجميع".
واشار الى ان مؤتمر اصدقاء سوريا المزمع عقده في تركيا الأحد من المنتظر ان تدعم مهمة المبعوث الاممي العربي كوفي انان وتعرض جهود المعارضة السورية وان تكون موحدة وتقدم مشروع ميثاق لمستقبل سوريا مع تمني ان تشارك في الحكم جميع الطوائف اضافة الى عرض العقوبات المقررة على النظام السوري.