#adsense

السلاح مش مزحة … يا سيد حسن!!!

حجم الخط

مقال تذكيري للسيد حسن نصرالله على طريقة عملياته التذكيرية ضد الإحتلال التي أوصلتنا إلى حرب تدميرية تذكيرية لن ننساها أبداً ولن ننسى مآسيها ونتائجها الإقتصادية الكارثية ومفاعيلها السياسية الخارجية من حيث تقوية العطف الدولي على إسرائيل وخسارتنا هذه الحرب المجانية على رغم اعتبار السيد حسن أن مقاومته انتصرت لمجرد أنها ما زالت موجودة ولو تحت سابع أرض، أضف إلى ذلك المفاعيل الداخلية التي ابتدعها العقل المقاوماتي الأعوج من اعتصام حاقد في قَلبِ بيروت قلب الإنتصار الوهمي إلى هزيمة وطنية وسياسية وأخلاقية من خلال اتهامات التخوين التي أطلقها "حزب الله" وحاشيته على نصف اللبنانيين.

ما سبق يأتي في سياق التأكيد للسيد نصرالله أن السلاح ليس مزحة نطلقها في الخطابات المملة لتسلية جمهور الحاضرين، وإن كنت أعتبر أن جمهور المقاومة أصبح بحاجة لنكتة بين الحين والآخر لكسر رتابة الخطاب الممل المتأخر عن مواكبة التطورات الكبيرة في المنطقة، ولكن ربما لو اعتمد السيد حسن بابتسامته المحببة، السخرية من وزير "الكرتونة" مثلاً لأضحك الحاضرين واسترعى انتباههم أكثر من قوله "إذا كان السلاح يجلب الكهرباء، فأهلاً بالسلاح".

لأ يا سماحة السيد، السلاح لا يجلب الكهرباء بل يذهب بها، حتى السلاح الشرعي لا يجلب الكهرباء بل يحميها، ما يجلب الكهرباء هو الإستقرار والإستثمار في بناء معامل إنتاج جديدة واللبنانيون قادرون على تحمل سنة تقنين أخرى مع وعد بتحسن الحال بعد هذا العام، والأمر نفسه ينطبق على المياه والإتصالات والسياحة والزراعة والصناعة … هذه مقومات صمود الدولة وليس السلاح الفئوي الذي أصبح عبئاً على حامله قبل سائر المواطنين، وإليك يا سيد حسن بعض ما يجلبه سلاحك الذي أصبح نكتة عندك بدل أن يكون سلاح مقاومة وزينة الرجال:

– حرب مدمرة كلفت لبنان مئات الشهداء، وخسائر بمليارات الدولارات، وتشريد مليون لبناني شريف.

– إستقواء فئة حزبية ضيقة على إخوانهم في الوطن ما جعلهم يكفرون بالسلاح والمقاومة.

– إتهام من تعتبرهم "قديسين" بجرائم اغتيال قادة سياسيين ورجال فكر وقلم .

– إنقلاب أسود على نتائج انتخابات أفرزت أكثرية لم تسمح لها الوصول إلى الحكم بواسطة سلاحك وليس "بالتنكيت".

– إستغلال بعض الفاسدين (وخاصة من تيار حليف) لسلاحك لتغطية فسادهم السياسي والمالي والإقتصادي والإجتماعي .

– إنفلات الوضع الأمني والإجتماعي داخل البيئة الحاضنة لهذا السلاح ما جعلك شخصياً تطلب تدخل القوى الأمنية الشرعية لأنك أصبحت غير قادرٍ على مواجهتهم .

هذه بعض الأمثلة عما يجلبه السلاح والكهرباء ليست منها، لا نريد نزع سلاحك بالقوة يا سيد حسن، ولا نريد لكم أقل مما نريد لأنفسنا ولكننا أيضاً لن نعطيكم أكثر فنحن شركاء متساويين أمام الوطن وتحت رعاية الدولة ونخضع للعَلَم اللبناني دون سواه .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل