طالب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون خلال مؤتمر "اصدقاء سوريا" المنعقد في اسطنبول الاحد بتأمين مساعدات انسانية عاجلة وممرات آمنة ودعم "الجيش السوري الحر" والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري، كما طالب بالتزام دولي باعادة اعمار سوريا التي خرّبها النظام بعد سقوطه المحتّم وبموقف عملي جاد.
وقال غليون: "النظام السوري سيسقط حتما فلا تطيلوا زمن المأساة والمعارضة تعمل على توحيد نفسها فبات عليكم انتم ان تتعاونوا معنا"، مشيرا الى ان الحكومة السورية الانتقالية الجديدة التي ستتشكل بعد سقوط نظام الاسد ستبقى في صف القانون الدولي ومع الامن والسلام العالميين وستسلتزم بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تبثق عنها جمعية تاسيسية، كما انها ستضمن استقلال القضاء واحترام حقوق الانسان. واعلن ان سوريا الجديدة ستكون جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون.
وكشف غليون عن ان المجلس الوطني سيتكفل بتخصيص رواتب للجنود والضباط الفاعلين في "الجيش السوري الحر"، محذرا من ان استمرار النظام السوري سيشكل خطرا على المنطقة، وقال: "الديمقراطية التي نناضل في سبيلها هي العدو المباشر للارهاب وبقاء النظام هو الارهاب بعينه".
واشار غليون الى ان المعارضة السياسية السورية تخطت تشرذمها من خلال البرنامج الذي اتفقت عليه خلال هذا الاسبوع لبناء سوريا الجديدة، موضحا ان برنامج المجلس يشمل الاقرار بالهوية القومية لاكراد سوريا واعتبار القضية الكردية من صلب القضية السورية الاساسية.
ورأى غليون ان المحصلة السياسية الاجمالية في الاطارين العربي والدولي لم تكن بمستوى مواجهة تصعيد النظام الديكتاتوري بل شجعت النظام على الامعان في قتل وقهر الشعب السوري، مشددا على انه آن الاوان كي يعي المجتمعان العربي والدولي ان المعارضة السورية تريد لموقفهما ان يرتقي الى مستوى تطلعات الشعب السوري اذ لا يحق لاحد ان يتجاهل واقع الدعم الذي يتلقاه النظام من جهات اقليمية ودولية تشجعه على ارتكاب المزيد من المجازر.