رأى النائب نضال طعمة أن قرارات الحكومة في جلستها الأخيرة جاءت عابقة بروائح التسويات والصفقات وتوزيع الغنائم ليرضى الجميع ويخرجوا بمكاسب على حساب الدولة ومستقبل الوضع المالي في البلد، ومتسائلا: "ما سموه تعجيلا في تنفيذ معامل 1500 ميغاوات، لماذا سبق السعي إلى تأمين التمويل؟ والكل في هذا البلد يعلم أن تمويلا من صناديق عربية كان قد عرقل ورفض"، واضاف: "ربما لأن المناقصات في هكذا تمويل تكون أكثر دقة وشفافية، أو ربما هناك سعي لتأمين تمويل سياسي إيراني كما يحكى، ولعل تمرير مسألة البواخر مشطورة إلى نصفها، نتيجة إصرار وزير الطاقة وتهديده بانسحاب فريقه من الحكومة، مقابل تيسير تمويلات عربية مستقبلا، خير ما يدلل على أنصاف الحلول، ويجعلنا نخاف على مستقبل الوضع الاقتصادي ووضع خزينة الدولة بعد هكذا سياسات مالية".
وسأل طعمة في تصريح اليوم: "لماذا وقع وزير النقل جدول أسعار المحروقات؟ ألأنه استطاع أن يحقق للناس وعودا وهمية لا تستند إلى الحد الادنى من الموضوعية الاقتصادية، أم لأن ذلك جاء في سلة التسويات الحكومية الشاملة؟ وهل ستدخل في هذه السلة قضية اللحوم الفاسدة التي تشكل فضيحة مدوية، ولم نعرف من يتحمل مسؤوليتها حتى اليوم؟ وهل ستطوى صفحتها كما طويت قضية المازوت الأحمر؟".
من جهة اخرى، استنكر طعمة إطلاق النار على الجيش وكل المحاولات الساعية إلى توتير الساحة الشمالية، مشيرا الى ان الحكومة تضيع مزيدا من الوقت وتتجاهل إيجابية المعارضة في موضوع الدعوة إلى الحوار، فيما يتوجب عليها معالجة ملف السلاح غير الشرعي، وبسط هيبة الدولة على كامل الأراضي من خلال حوار وطني جدي وهادف يشكل مدخلا للتوافق على قانون انتخاب عصري.