الراعي وفي عظة أحد الشعانين التي حملت عنوان "حملوا سعف النخل الزيتون وخرجوا الى ملاقاة يسوع" والتي القاها خلال ترؤسه الذبيحة الالهية في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، شكر للسلطة التركية، لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية على الحفاوة الرفيعة واللقاءات الغنيّة بمضمونها التي جمعته مع كل واحد منهم، مشيرا الى انه بحث مع المسؤولين الاتراك في الحوار المسيحي- الاسلامي على مستوى الحياة والثقافة والمصير في بلدان الشرق الاوسط من اجل الوحدة والعدالة والسلام، كما بحثت في الوجود الماروني والمسيحي في تركيا وحاجاتهم بالنسبة الى املاكهم وأوضاع الموارنة في جزيرة قبرص الذين تهجّروا من قراهم الاربع في القطاع التركي الشمالي، وضمانة عودتهم اليها واستثمار أراضيهم فيها واخيرا مسألة المجازر التي ارتُكبت بحق الارمن على يد العثمانيين اثناء الحرب العالمية الاولى.
من جهة اخرى، شدد الراعي على انه ينبغي على الذين يضطلعون بالسلطة في البيت أو المجتمع، أو في الكنيسة والدولة، أن يمارسوها بروح التواضع والمحبة والسلام، بعيداً عن المصالح الشخصية الرخيصة وعن التسلّط والروح الفئوية وان يتحلّوا بالفضيلة والتجرّد ويعملوا بتفانٍ من أجل الخير العام، موطّدين العدالة والسلام ومعززين الحرية والمحبة، معتبرا ان السلطة بجوهرها مدعوة لتجمع الناس، وتحرّرهم من الانقسامات.
