#adsense

سمير جعجع مناضل إنساني وزعيم عربي وقائد مسيحي (هشام أبي علي معضاد)

حجم الخط

عدة ملاحظات لابد من تسجيلها في احتفال القوات اللبنانية بالذكرى الـ 18 لحل الحزب:

أولاً: قضية "القوات" – قضية العرب
لقد تمكنت "القوات" من إكساب قضيتها – قضية الحريات والقيم الوطنية – مصداقية عالية من خلال وضعها ضمن قضية الحريات الواسعة في هذا الشرق العربي. فظهرت "القوات"، من خلال استضافة شخصيات فاعلة في الربيع العربي، رائدة في النضال العربي المشترك الهادف الى تحقيق كرامة الشعوب وحريتها. ان هذا الإحتضان المتبادل الذي تجلى بالحضور المصري والتونسي والسوري والليبي يؤكد انسجام "القوات" مع محيطها العربي ويؤشر الى رغبتها في المشاركة في صنع الشرق العربي الجديد مع المحافظة على الخصوصية اللبنانية.
ولا بد من التذكير أن هذا الواقع الإنفتاحي يميز "القوات" ويزيد في مصداقيتها بوجه منافسها اللبناني (أي "التيار الوطني الحر") الملتصق بالنظام السوري المغالي في الإجرام مما يبعد التيار أكثر فأكثر عن محيطه العربي.

ثانياً: الحكيم وتمدد القيادة عربياً
انطلاقاً مما تقدم، ظهر الحكيم ليس فقط كقائد لبناني بل أيضا كمناضل عربي بوصفه سبّاقاً في نضاله الوطني والإنساني إذ أمضى 11 ربيعاً في أقبية السجون مدافعاً عن مبادئه قبل أن يزهر الربيع اللبناني في العام 2005 ويتفتح عربياً في العام 2011.

ثالثاً: قيادة مسيحي الشرق
تجلّت "القوات البنانية" قائدة تيار مسيحي مشرقي رؤيوي يدعو الى التحرر من نير الظلم والديكتاتورية والتمسك بالقيم الإنسانية والمسيحية المحافظة على كرامة الإنسان، وذلك في وجه تيار آخر تتزعمه بعض القيادات الدينية الملتصقة بالنظام السوري أو الخائفة على نفسها من سقوطه. واستطاعت "القوات" حشد التأييد الكبير لمواقفها إن في لبنان أو في كل من سوريا ومصر.

رابعاً: "القوات" منبر عربي مسيحي اسلامي جامع

ظهرت "القوات اللبنانية" كمنبر جامع لمختلف أحرار هذا الشرق العربي على اختلاف انتمائتهم الطائفية وتجلى ذلك في الحضور المتنوع والخطاب اللاطائفي للقواتيين وضيوفهم الخطباء. فلا يستهين أحد برؤية ناشطة ليبية محجبة أو شاب مصري مسلم على منبر "القوات" التي كانت توصم بأنها حزب مسيحي انعزالي متطرف على مدى عقود. لقد نجحت "القوات" بنسج علاقات صحية عابرة للطوائف والحدود وبكسب تأييد إسلامي داخل لبنان وخارجه مقدمة انموذجاً رائعاً في تطور الحركات السياسية بعيداً من التقلب والتزلف والوصولية.

ننتظر الكثير من القوات وقائدها السائر على درب رئاسة الجمهورية في لبنان، ننتظر برامجاً أكثر تفصيلاً وننتظر مشاريع قوانين برنامج عمل للسنين القادمة تشكل ترجمة محددة لعناوين "القوات اللبنانية" ومبادئها وننتظر المزيد من الإنفتاح الذي يفضي الى بناء دولة مدنية يتساوى فيها المواطن مع المواطن دونما نظر الى الدين أو الطائفة؛ وفي غمرة الإنتظار لا بد من القول إن "القوات اللبنانية" أثبتت أنها أكثر الأحزاب اللبنانية دينميكية وتطوراً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل