#adsense

سمير جعجع … مزعج !!

حجم الخط

هذا هو حال "8 أذار" ("حزب الله"، ميشال عون وفراطة نظام "البعث")، الرجل يزعجهم ويؤرقهم، هو صاحب مبادئ وثوابت لا يتنازل لا بالحلال ولا بالحرام، حاولوا الترغيب في ما مضى وعرضوا عليه المناصب فكان أن ردّها لهم مع الشكر وأحياناً بلا شُكر. مارسوا الترهيب، فكانت النتيجة أنه زاد تصلباً في الكلام ليوازي صلابته في المواقف. وجهوا رسائل التهويل والنصائح المبطنة والواضحة "إرحل يا سمير فالغيوم السوداء تتلبد في سمائك"، صدّقهم الحكيم، لم يستهون التهديدات، قرأ المطلوب منه، ولكنه أيضاً قرأ النتائج، والأهم الأهم أنه يقرأ التاريخ، وقرأ كتاب التاريخ قبل أن يُكتب ولم تعجبه عبارة "رضخ سمير جعجع للضغوط"، لم تعجبه العبارة فقرر أن تكون: "لم يرضخ سمير جعجع للضغوط".

مزعج، نعم، لا يسكت على أي اعوجاج، صادق مع نفسه قبل أن يكون صادقاً مع الآخرين، يعتمد لغة العقل وهذا لا ينسجم مع غسيل الدماغ الذي اعتمدوه مع جمهورهم. كيف سيتمكنوا من إقناع الجمهور بمحور الممانعة وهو يضيء على زيف ممانعتهم. ينتقدونه عندما تزور السفيرة الأميركية او غيرها من المسؤولين الغربيين معراب، فكان أن شارك ممثلون عن الثورات العربية في مهرجان حلّ "الحزب" فيما شارك حاخامون يهود في "يوم فلسطين" قبل ذلك بيوم واحد. وقال أحدهم إن الرغبة تتآكله لمقابلة السيد حسن نصرالله، يعيبون عليه زياراته الأوروبية والأميركية، فكانت زياراته العربية أكثر حفاوة.

مزعج، نعم، كما كان قبل العام 1994 ووقف في وجه مخططاتهم، هو مزعج بعد العام 2005 ، كل "14 أذار" مزعجة وهو اليوم عصب حركة "سيادة، حرية، إستقلال". جربوا كل شيء لمحاربته، لتحطيمه، لتحجيمه وكل ذلك لم ينفع، حيث يكون سمير جعجع يكون الإزعاج، أزعجهم في الإنتخابات النيابية 2009 حيث تدخّل في زحلة فكانت النتيجة 7-0، في دائرة بيروت الأولى 5-0 من دون أن يكون لـ"القوات" أي مرشح مباشر، في البترون وفي الكورة، ودليل إزعاجهم هو في معركتي بعبدا وكسروان حيث تحوّل التسونامي الى فوز بشق النفس.

مزعج سمير جعجع، وسيصبح مزعجاً أكثر، والمزعجون حوله يكثرون، فيما المنزعجون يتضاءلون، تغير الزمن وتغيرت الظروف ومن سَجَنَ "القوات" وحكيمها هو اليوم مطلوب وفار من العدالة التي ستأتي ولو بعد حين، وكما دائماً أبداً ومجدداً، لن يصح إلا… الصحيح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل