#adsense

“السفير”: هل يستخدم رئيس الجمهورية حقه بإقرار الـ8900 مليار بمرسوم؟

حجم الخط

كتب احمد زين في صحيفة "السفير": يمر اليوم أربعون يوماً على إدراج مشروع القانون المعجل الرامي لتخصيص اعتماد بقيمة 8900 مليار ليرة لتغطية الإنفاق حتى 31/12/2011 على جدول أعمال جلسة مجلس النواب المنعقدة في 22 شباط الماضي وطرحه وتلاوته فيها. ومع انقضاء هذا النهار، يمكن لرئيس الجمهورية ميشال سليمان عملاً بالمادة 58 من الدستور إصدار مرسوم يقضي باعتبار المشروع نافذ الإجراء «إذا ما وافقه مجلس الوزراء على ذلك».

ان انقضاء مدة الأربعين يوماً التي وفرت لرئيس الجمهورية صلاحية إصدار المشروع بمرسوم حررت المشروع من «الفدية» التي طلبتها المعارضة وتحديدا رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة للموافقة عليه في جلسة مجلس النواب عندما طالب بالمعاملة بالمثل بينه وبين اقتراحه المعجل المكرر الرامي لقوننة قطع حسابات السنوات السابقة وحسابات المهمة أيضاً، الأمر الذي أدى إلى تعطيل نصاب الجلسة ومن ثم مقاطعة الدعوة الثانية لانعقادها.

ان انتهاء مدة الأربعين يوماً يتيح لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء إسقاط الربط بين المشروع والاقتراح وبالتالي ذريعة تعطيل جلسات مجلس النواب… والسؤال هنا هل يبادر رئيس الجمهورية إلى إصدار المشروع بمرسوم وهل يوافقه مجلس الوزراء على ذلك؟

لا يمكن لمجلس الوزراء ان لا يوافق على طلب رئيس الجمهورية نفاذ مشروع كان المجلس قد صدقه بالإجماع، ولذلك فإن «الطابة» في مرمى الرئيس سليمان الذي لا يعتقد أحد انه سيتوانى عن استعمال مثل هذا الحق الذي أولاه إياه الدستور استثناء، لأن الغاية التي توخاها المشترع الدستوري من المادة 58 التي قد يكون الدستور اللبناني قد انفرد بأحكامها من بين جميع دساتير الدول تفسر في ذاتها مدى انطباقها على الموضوع المطروح وذلك لجهة ضرورة ان يقدم رئيس الجمهورية على طلب إصدار المشروع بمرسوم من مجلس الوزراء.

حددت المادة 58 شرط احتساب الـ40 يوما من عند طرح المشروع وإدراجه وتلاوته في الجلسة العامة لمجلس النواب. التلاوة تعني بدء المناقشة عملياً، فإذا ما انقسم المجلس أو تعذر عليه اتخاذ موقف من المشروع المعجل، فإن هذا يعني وجود انقسام في الآراء قد تؤدي إلى تداعيات سياسية غير محمودة ولعل هذا ما جعل رئيس المجلس نبيه بري يقدم على تعطيل التعطيل الذي أقدم عليه المعارضون لجلسات المجلس بدعوته إلى الجلسات من دون الاستمرار في وضع المشروع على جدول الأعمال.

يمكن القول إن المادة 58 ـ دستور وضعها المشترع لمثل هذه الحالة المطروحة اليوم وليس لأية حالة أخرى ولذلك، اذا بادر رئيس الجمهورية، كما هو متوقع، فان مبادرته ستكون الأولى من نوعها منذ صدور التعديلات الدستورية في العام 1990 فهل يقدم رئيس الجمهورية، عشية بدء السنة الخامسة من العهد السليماني على ما أولاه إياه الدستور فيمنع بذلك إسقاط نفاذ المادة 58 بمرور الزمن على عدم استعمالها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل