لا تزال قضية إطلاق النار على حاجز الجيش في طلعة العمري ومركزه في خان البطيخ في طرابلس ليل السبت – الأحد الماضي تتفاعل، لا سيما في ظلّ إزالة الحاجز الذي كان ثابتاً لسنوات.
ورَوى الأهالي لـ"الجمهورية" أنّ تبادل الرصاص استمرّ من الحادية عشرة ليلا الى الواحدة فجراً، وقالوا إنّ سيارات تابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي هي مَن أطلقت النار على الحاجز عند طلعة العمري (بين جبل محسن وباب التبانة) ومركز الجيش في خان البطيخ، فيما يسود محلّة التبانة هدوء حذر.
وتعليقاً على ذلك، اتهم منسّق "تيار المستقبل" في الشمال النائب السابق مصطفى علّوش، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، "النظام السوري بأمر أتباعه بإطلاق النار على حاجز الجيش ومركزه، بغية إبقاء الوضع متوتّراً في المدينة، وبهدف إحراج الجيش لإخراجه منها، حتى يستعمل النظام السوري أتباعه في المنطقة متى شاء ومتى احتاج اليهم".
وكانت قيادة الجيش أعلنت أن أربعة مسلّحين أطلقوا النار "في اتجاه حاجز للجيش في محلّة التبانة – طلعة العمري، ومركز آخر له في خان البطيخ – طرابلس، بواسطة بندقية "بومب أكشن" وأسلحة حربية خفيفة، ما أدّى إلى إصابة ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة، وقد ردّت عناصر الجيش بالمِثل على المسلّحين الذين فرّوا إلى الأحياء السكنية، فيما باشرت قوى الجيش حملة دهم وتقصٍّ واسعة لإلقاء القبض على الفاعلين، وتمكنت من توقيف ثلاثة من المشتبه بهم في تنفيذ الاعتداء المذكور".
واعتبرت قيادة الجيش أنّ الاعتداء الذي "تعرّضت له قوى الجيش في مدينة طرابلس ليل السبت، هو استهداف مباشر لاستقرار المدينة وأمن أبنائها"، وأكّدت إنها "لن تتهاون على الإطلاق في ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال التخريبية، وكلّ من يقف خلفهم".