#adsense

“الجمهورية”: توحيد المعارضة السوريّة مشجّع لواشنطن

حجم الخط

كتب جاد يوسف في صحيفة "الجمهورية":

قال مصدر في وزارة الدفاع الأميركيّة إنّ قضيّة تسليح المعارضة السوريّة قد تكون من بين القضايا الرئيسية التي بحثتها وزيرة الخارجية الأميركية في الرياض، سواء مع المسؤولين السعوديّين أو الخليجيّين.

وأضاف أنّ ما نُقل عن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركيّة مارتن ديمبسي عن إمكانية البحث في عملية التسليح، أمر يصبّ في خانة المتغيّرات التي ينبغي متابعتها بالنسبة الى الموقف الاميركي.

وكان "ديمبسي" قد أعلن أنّه "يرى إشارات جدّية للوحدة بين أطراف المعارضة السوريّة، وأنّها باتت تستمع الى نصائحنا ونصائح المجتمع الدولي بشكل أكبر. وأضاف أنّه بغَضّ النظر عن قرارنا بتسليح المعارضة أو عدم تسليحها، إلّا أنّه من المهمّ جدّاً بالنسبة إلينا أن نعلم عن مشاريع المعارضة، ليس الآن فقط بل وفي المستقبل أيضا".

وشدّد المصدر أعلاه على أنّ المؤشّرات الإيجابية التي صدرت عن لقاءات المعارضة السوريّة التي انعقدت أخيراً وتوجّهها نحو الوحدة، شكّلت حافزاً جيّداً للقيادة الأميركية على البحث في قضية تسليح المعارضة، بعدما بدأت تتلقّي ردوداً محدّدة حول خططها ومشاريعها على الارض ومستقبل العملية السياسية والمرحلة الانتقالية في سوريا ضمناً.

وقال إنّ ما يجري على الارض أكبر بكثير ممّا يجري الإعلان عنه، مشيراً إلى أهمّية تشكيل المجلس العسكري الموحّد للجيش الحر. واعتبر أنّ عملية حصر حاملي السلاح ومعرفة أصولهم وانتماءاتهم مهمّة جدّاً من أجل إبعاد العناصر المتشدّدة أو المشكوك في جذورها وتوجّهاتها، عن الجسم الرئيسي للمعارضة.

وتوقّع هذا المسؤول أن يحصل تطوّر مهمّ في آلية عمل المعارضة مع القوى الدولية في المرحلة المقبلة، مؤكّداً على أنّ الرئيس السوري بشّار الأسد هو الذي يضغط بسلوكه على دفع المعارضة والمجتمع الدولي نحو التسلّح. فهو وعد كثيراً في المرحلة الماضية بتسهيل الحلول السياسية، لكنّ الواقع على الأرض كان مختلفاً جدّاً على الدوام.

وشدّد على أنّ التخوّف من تحوّل المواجهة في سوريا إلى حرب أهلية أمر يكتسب صدقيته، غير أنّه أضاف أنّ التدرّج في مواكبة عملية الإطاحة بنظام الأسد مع التشديد على الحلّ السياسي الذي يمنع من تفلّت الصراع إلى ما وراء الحدود، من شأنه تشكيل مظلّة سياسية تحمي عملية التحوّل، وتحمي بالتالي من انعكاسات الصراع العسكري على المحيط الإقليمي بسوريا.

وأكّد هذا المصدر أنّ ما جرى في العراق لن يتكرّر في سوريا عبر الحفاظ على بنية الدولة ومؤسّساتها وقواها العسكرية، فالفوضى فيها قد تكون مدمّرة وأكثر تأثيراً على المحيط ممّا كان للعراق.

واعتبر هذا المصدر أنّ الحلّ العسكري لا بدّ منه في سوريا، وبقوى سوريّة، معتبراً أنّ ما صدر عن الجامعة العربية في قمّة بغداد، يصبّ في هذا الاتّجاه، بعدما جرى التأكيد على أنّ القضيّة السوريّة قد تدوّلت، لكنّ الحلّ سيكون من الداخل، مع "مساعدة خارجية" بالتأكيد…

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل