#adsense

“المجلس الأعلى للتيّار” يناشد “رفاق النضال” تلقّف النداء الصادق الذي أطلقه تجاههم جعجع

حجم الخط

أسف المجلس الأعلى لـ"التيار الوطني الحرّ" لانبراء النائب ميشال عون في كل مرّة لتبرير الخرق السوري المتكرّر للسيادة اللبنانية والذي يضاهي دفاع أقدم أتباع النظام السوري عنه وأخلصهم إليه، مستغربا إستناد عون في تبريره هذا إلى نصّ اتفاق الطائف الذي طالما تباهى برفضه، خاصّةً بشقّه الخارجي، مؤكّداً حينئذٍ من قصر بعبدا أن قبوله له سوف يكون بمثابة "جريمة ثلاثيّة"، ولم يتردّد من خلال تمرّده الدموي عليه بتكليف لبنان اَلاف الضحايا من مدنيّين وعسكريّين وخراب شامل إضافةً إلى التعدّي الهجين على بكركي بشخص غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والتي يدّعي اليوم فجأةً الغيرة عليها والدفاع عنها.

"المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ" وفي بيان اثر إجتماعه الدوري، سأل النائب عون عن كيفيّة دفاعه عن نظام يبيد شعبه المُطالب بالحريّة وهو الذي بنى قسم كبير من شعبيّته على مقولة "الوجود خارج إطار الحرّية هو شكلٌ من أشكال الموت"، مناشدا الناخبين اللبنانيين وخصوصا المسيحيّين منهم التمعّن جيّداً في تلك المواقف وفي سلسلة التناقضات الفاضحة بين الأقوال والأفعال وصولاً إلى ضرورة عدم تكرار إعطاء أصواتهم لمن لا يستحق أن يكون نائباً عنهم ولمن يهون عليه التفريط بالسيادة التي دفع الشهداء ثمن استعادتها دماءً لا يعرف قيمتها ومعناها الحقيقيّين.

وأسف المجلس لاستمرار المتاجرين بشعارات الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد الممجوجة بالكلام عن إنجازات وهميّة لا وجود لها إلّا في مخيّلتهم وفي وسائل إعلامهم الديماغوجية في حين أنهم لم يلاقوا إلا الفشل الذريع في تجربتهم في الحكم بعد أن اعتمدوا منطق الكيديّة وغرقوا في مستنقع المحاصصة والنفعيّة وبازارات تقاسم الجبنة بعد محاولتهم اليائسة تلطيخ سمعة الاَخرين بما أصبحوا هم له عنوان ومدرسة، مهنئا النائب ميشال عون على إنجاز "كهرباء البواخر" لوزيره العظيم الذي كان لعضلات حليفه الفضل الأوحد في إمرار المشروع – الصفقة رغم اعتراض معظم الخبراء ووزراء في الحكومة عليه لمايكبّده للدولة من تكلفة إضافيّة باهظة تفوق بأضعاف السعر الحقيقي في ظل إنعدام الشفافيّة في المناقصات ودون أن يقدّم أيّ حلّ فعلي ودائم لأزمة الكهرباء في لبنان كما كان يتحف اللبنانيّين. واعتبر انه كان الأحرى بـ"حزب الله" إن أراد نجدة حليفه المنهار شعبيا أن يقوم بذلك من حسابه الخاص ومن ماله "النظيف" وليس من أموال اللبنانيّين العامّة ودافعي الضرائب، سائلا عون: "هل يتحقّق الإصلاح والتغيير الموعودين عبر إهدار المال العام كرمى لعيون الصهر؟".

أخيراً، ولمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لحلّه وانتصار نور الحقّ على ظلام الباطل، حيّى المجلس حزب "القوات اللبنانيّة" والقيّمين عليه وعلى رأسهم رئيسه الدكتور سمير جعجع الذي بات الرمز الذي يتطلّع إليه كلّ مناضل في سبيل قضيّة حقّ وحريّة الإنسان في لبنان والمنطقة والمعبّر الحقيقي عن ضمير ووجدان المسيحيّين في الشرق والمتمسّك أبداً بثوابتهم وقيمهم التاريخيّة، إضافةً إلى انفتاحه على بقيّة الطوائف وتجسيده للقسم الأكبر من تطلّعاتها الوطنيّة، مناشدا "رفاق النضال" تلقّف النداء الصادق والمخلص الذي أطلقه تجاههم الدكتور جعجع والعودة الى الأصول بعد أن شهدوا بأم العين سقوط الأقنعة وخرق القيادة العونيّة لكافّة تعهّداتها المزعومة تجاههم وتجاه ناخبيها وإطاحتها يومياً بكل الشعارات والمبادئالنبيلة التي تأسّس عليها التيّار الوطني الحرّ قبل أن يفوت الأوان وتغرق الباخرة بالجميع بحيث لن ينفع الندم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل