أكّد منسق الأمانة العامة في قوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد أن "القوّات اللبنايّة" تجاوزت بطبعتها الأخيرة في البيال ومن خلال مساهمتها في "14 آذار" اللبنانيّة والعربيّة المقارنة بينها وبين "التيار الوطني الحر"، مشيراً إلى أنها "أصبحت اليوم – إذا ما أبقت على حسن الإدارة – مشروع ضمانة ليس فقط للمسيحيين اللبنانيّين إنما للعرب منهم أيضاً". وأضاف:" أصبحت "القوّات" اليوم في مكان لا تقابل فيه سوى الأنظمة الديكتاتوريّة والظلم ومن ينتهك حقوق الإنسان ومن يدّعي أنه يمثل الجميع من خلال عائلته أو مكانته أو نفوذه العسكري – الأمني – المالي"، مشدداً على أن "هذه "القوّات" تقدميّة نزعت عنها صفة الدفاع عن الذات وذهبت باتجاه المبادرة، وهذا هو أفضل ما يمكن أن تقدّمه في هذه المرحلة".
سعيد، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة"، ذكّر أن "الفريق الذي احتفل السبت في "البيال" كان قد وُصف منذ نحو 35 عاماً بأنه فريق انعزالي، بمعنى أنه لا يمتلك جسور التواصل مع المواطنين المسلمين اللبنانيّين وينعزل أيضاً عن محيطه العربي ويتّجه نحو وضع مصالحه الخاصة والشخصيّة على حساب المصلحة الوطنيّة"، مؤكداً أن "القوّات اللبنانيّة" تمكنت من خلال نضالها ومساهمتها في بلورة مشروع "14 آذار" اللبنانيّ أن تنتقل من موقع الفريق الموصوف بأنه إنعزالي إلى فريق مشارك ليس فقط على المساحة الوطنيّة وإنما أيضاً على المساحة العربيّة". وأضاف: "القوّات" بطبعتها الأخيرة تشكل إنتصاراً معنوياً – أخلاقياً – سياسيّاً كبيراً لفريقها السياسي".
وتابع سعيد: "هذا الإنتصار يسجّل لحكمة الإدارة السياسيّة التي تدير شؤون "القوّات اللبنانيّة" اليوم وهي مصدر فخر واعتزاز لنا كجماعة مسيحيّة حتى ولو لم نكن منتسبين إلى "القوّات"، معتبراً أن هذه السياسة الحكيمة تعطي للجماعة المسيحيّة إمكان التفاعل مع سائر اللبنانيّين وسائر المحيط العربي.
وإذ أشار سعيد إلى أن "القوّات" التي نتحدث عنها اليوم تلعب دوراً أكبر من الذي كانت تلعبه مع بداية الحوادث اللبنانيّة"، لفت إلى أن "دور "القوّات اللبنانيّة" كان ولا يزال الدفاع عن الجماعة المسيحيّة في لبنان"، موضحاً أن "ما اختلف عند "القوّات" هو طبيعة لعب هذا الدور". وأضاف: "سابقاً كانت تدافع عن الجماعة المسيحيّة في لبنان من خلال امتلاك السلاح في مواجهة الآخرين، أما اليوم فهي لا تزال تلعب الدور نفسه وإنما ليس عبر معاداة المحيط اللبناني والعربي بل من خلال شقّ الطريق من أجل المشاركة الفاعلة مع المواطنين اللبنانيّين المسلمين وكل العالم العربي".
واستطرد سعيد: "هذا هو الإنتصار الأكبر لـ"القوّات اللبنانيّة" في مهرجانها في "البيال"، وهذه هي الرسالة التي أوصلتها للجميع"، لافتاً إلى أن كلمة رئيس حزب "القوّات" الدكتور سمير جعجع تناسبت تماماً مع سياسة الحزب التي نقلته من وصفه حركة إنعزاليّة إلى حركة مشاركة على مساحة لبنان والعالم العربي، "لأنه هو مهندس هذه السياسة". وأضاف: "كان من الأفضل لو بقي الكلام بهذا الإطار وأن لا نعود، على أهميّة الكلام الذي عدنا إليه، إلى محليّات سياسيّة لها علاقة بإدارة شؤون البلاد والحكومة وتداعيات وملابسات هذا الأمر".
ورداً على ما قاله وزير الطاقة والمياه جبران باسيل "شو بيشتغل سمير جعجع لولا وجود "التيار الوطني الحر" والنائب ميشال عون وسمّوا لي مشروعا واحداً تقدم به نواب ووزراء "القوات" في البرلمان والحكومة"، قال سعيد: "لقد وصفت بشكل دقيق ما أنجزته "القوّات اللبنانيّة" للجماعة المسيحيّة، لذا يبقى كلام باسيل محاولة من قبله كي تعود "القّوات" لاعباً محلياً بمواجهة "التيار الوطني الحر".
حاوره: بولس عيسى