#adsense

أسئلة برسم شباب “التيار” ووريثه الشرعي لأن “ما بيصحّ إلا الصحيح”

حجم الخط

مع أني لا أتشرّف بمخاطبة وزير الطاقة جبران باسيل، إلا أنه لا بد من توضيح عدد من النقاط التي يصرّ باسيل إما على تجاهلها أو تحويرها وتزويرها و"على عينك يا تاجر".

وبالتالي نكون قد أرحنا ضميرنا تجاه شباب وشابات "التيار الوطني الحر"، والذين في غالبية كبيرة منهم يبدون اشمئزازهم من أداء "الصهر" جبران باسيل، والذي لم يعد ينقص سوى إعلانه رسميا "وريثا شرعيا" للتيار البرتقالي، وحتى بوجود النائب ميشال عون!

نبدأ من حلقة باسيل على شاشة "الجديد" والتي كان مضمون كلامه فيها هابطا تماما كمستواه السياسي. فهذا "الولد" الداخل الى السياسة من باب المصاهرة، ومن دون أي استحقاق، لم يجب في الحلقة التلفزيونية عن أسئلة كثيرة، أهمها:

ـ في ملف الكهرباء: أين أصبحت مسؤوليته بموجب القانون 462، والذي يفاخر بتعديله، في تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء إضافة الى تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان؟ وهل من يدّعي حرصه على الالتزام بقرار مجلس الوزراء يحق له ألا ينفذ القانون الصادر عن مجلس النواب والذي يعلو كل قرارات مجلس الوزراء؟

ـ في ملف البواخر:
ألا يخجل من أن المناقصة الوهمية التي أجراها ظهّرت حجم العمولات، ما أدى الى تخفيض السعر بأكثر من 400 مليون دولار بعد المحاولة الأولى التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي؟ ولمصلحة من كانت هذه العمولات؟

ـ في موضوع معامل الإنتاج: أين دفاتر الشروط لإنشاء المعامل الجديدة بحسب قانون الـ1200 مليون دولار؟ ولماذا التأخير؟ ولماذا لا يسمح للشركات اللبنانية الخاصة مثل شركة كهرباء زحلة بالإنتاج، وهو ما لن يكبّد الخزينة اللبنانية أي قرش؟ ولماذا لم يأتِ "الصهر" بأسعار لإنشاء معامل الإنتاج كمثل السعر المقدّم في العرض الإيراني (أقل من مليون دولار للميغاواط الواحد)؟ وأيضا في موضوع معامل الإنتاج أين هو التحقيق في فضيحة إطفاء معمل الزهراني وفصله عن الشبكة؟

ـ في موضوع فضيحة المازوت الأحمر: إن موضوع وقف تسليم المازوت الأحمر المدعوم في الأيام الثلاثة الأخيرة أمر أقل من طبيعي اعتمده الوزراء الذين سبقوا باسيل في الوزارة انطلاقا من مبدأ أن أي تسليم للمازوت المدعوم في آخر 3 أيام يعني حكما تخزينها لبيعها بالأسعار المرتفعة بعد انتهاء فترة الدعم. وهنا السؤال: من سمح بفتح المنشآت في طرابلس حتى الثانية من بعد منتصف الليلة الأخيرة لتسليم المازوت الأحمر لـ"المحظيين"؟

لائحة الأسئلة تطول جدا، أما سخافات باسيل في أسئلته عمّا أنجزه وزراء "القوات اللبنانية" نوابها، لها إجابة واضحة أيضا، لكن يكفينا فخرا أن أحدا لم يجرؤ أن يتحدث عن أي فضيحة أو انحراف في أدائهم، في حين تلاحق الفضائح باسيل وزملائه من وزراء التكتل العوني على مدى الحكومات المتعاقبة منذ العام 2008.

أما في التاريخ، ولأن باسيل جاهل بطبيعة الحال في التاريخ كما في السياسة، لا بدّ من وضع الإصبع على الجرح في عدد من النقاط، ولن نستفيض اليوم:

ـ هل كانت "تحرز" كل الحروب التي خاضها عون ضدّ الطائف والتي أدّت الى إنهاك المسيحيين وتدمير مناطقهم واقتصادهم وتهجير أكثر من 300 ألف مسيحي، والى اغتيال الرئيس رينيه معوّض وضرب صلاحيات رئاسة الجمهورية من خلال تسليم تنفيذ "الطائف" الى سوريا عمليا في غياب المسيحيين الأقوياء، ليعود بعد 22 عاما على الطائف ويحمل أجزاء من اتفاق الطائف ليقرأها ويطالب بالالتزام بها؟!

– هل كان "جنوح" عون الرئاسي يستأهل كل ذلك وخصوصا بعد كل الفضائح التي تصدر من مذكرات المسؤولين الأقرب الى عون يومذاك: اللواء نديم لطيف واللواء عصام أبو جمرا؟! وهل نعود الى كتب كثيرة أرّخت لتلك المرحلة من كتاب سركيس نعوم "ميشال عون حلم أم وهم"، وكتاب كارول داغر "جنرال ورهان" وغير ذلك الكثير مما كُتب وسيكتب.

ـ من الذي سلّم بعبدا الى السوريين ولم يقاوم ولا للحظة الهجوم العسكري بل فرّ الى السفارة الفرنسية بثياب النوم؟ ومن رفض نصائح العميد جان فرح بإتلاف كل المستندات التي كانت موجودة في وزارة الدفاع وقصر بعبدا منعا لأن يستولي عليها السوريون؟ والأهم من يكون بذلك تواطأ مع السوريين ضد المقاومة الحقيقية ضد المحتل السوري والتي نشأت منذ أن دخل السوري أرض لبنان؟ والأهم هو السؤال من الذي حاول أن يسوّق نفسه في شباط 1989 لدى السوريين في القمة العربية في تونس وقدّم أوراق اعتماد فور عودته الى بيروت من خلال محاولة ضرب "القوات اللبنانية" في 14 شباط 1989، وعندمل فشل في إقناع السوريين بقبوله "ضابطا صغيرا في جيش حافظ الأسد" برتبة رئيس جمهورية في لبنان انقلب عليهم وشنّ حرب تحرير باتت واضحة كم كانت كذبة كبيرة تحت عنوان "تنفيسة" دفع المسيحيون أغلى الأثمان بسببها؟

لربما يكون الوقت مناسبا اليوم لإجراء مراجعة شاملة، بناء على الدعوة الصادقة التي وجهها الدكتور سمير جعجع، تماما كما فعل أقرب المقربين لعون والذي يعرفونه خير معرفة، فلا أسطوانات التغيير والإصلاح قادرة على إخفاء حجم الفساد والتبعية، ولا البهورات الإعلامية تكفي للتعمية عن واقع التبعية العمياء للمحور السوري- الإيراني، وحكما لن ينفع أن يشفع بجنرال الرابية استنفار بقايا الجهاز الأمني السوري- اللبناني لنجدته!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل