وقد قلّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال المؤتمر البروفسور فرنك بورنوا وسام المعارف من الدرجة الأولى، تقديراً لعطاءاته من أجل لبنان.
افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمة لمديرة العلاقات الدولية في الكلية المنظّمة ليا يحشوشي التي اعتبرت أن "الأزمات والحوكمة والعولمة تشكل المحاور الكبرى التي تجمعنا اليوم في جامعة الروح القدس في لبنان في إطار هذا المؤتمر الدولي الذي يسعى إلى الإجابة عن السؤال: كيف تُستخلص الدروس؟ في عالمٍ متعطش للحرية والتقدم حيث التنوع أصبح مؤشرًا للإغناء الثقافي، فإن القول المأثور "في الاتحاد قوة" هو أكثر ما يناسب هذا اللقاء اليوم".
وتحدث عميد الكلية الدكتور نعمة عازوري الذي تساءل "ما هي الحلول التي يمكن طرحها في إطار الانجراف الراهن الذي تشهده مسيرة العولمة؟" معتبرًا "أن هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه في كل مكان عقب الأزمات العالمية التي هزت، مداورةً، الولايات المتحدة ودول الخليخ وأوروبا. كما يطرح الربيع العربي على حدٍّ سواء عددا كبيرا من الأسئلة من حيث اعتماد حلول سياسية أو حلول ترتبط بحقل الشركات في القطاعين العام والخاص".
من جهته، لفت الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان ابو عرابي إلى أنه "حين أقر إنشاء جمعيات الكليات المتناظرة، التي شملت كل التخصصات العلمية في جامعاتنا الأعضاء والتي بلغ عددها واحد وعشرون جمعية، أراد لها أن تكون فاعلة للاتحاد، تعمل كل في مجال تخصصها ومن خلال ما تضمه كلياتها وأقسامها العلمية من كفاءات وطاقات، لتطوير وتحديث برامجها وخططها الدراسية، ومتابعة مستجدات وإفرازات ثورة الاتصالات، ومتطلبات عصر المعرفة الذي نعيش، من خلال عقد لندوات والمؤتمرات العلمية، وتبادل نتائجها وصولا إلى تحقيق الهدف الذي من أجله أنشئت هذه الجمعيات.
كما تحدث رئيس كلية "لو كوردون بلو" Le cordon Bleu لإدارة الفنادق وعلوم التغذية الدكتور اندريه كوانترو الذي قدّم لمحة عن الكلية موضحًا أنها شريكة 44 جمعية في العالم تعنى بهذه المسائل. وهي تدرّب سنويا 20 ألف طالبًا ولديها 95 مركز في جميع أنحاء العالم.
أما رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ فرأى في عنوان المؤتمر "عنوانًا لديناميّة عمليّة وفكريّة تستحوذان على حياة العاملين في الكلية وفي جمعية الكليّات". واعتبر أن "الأزمات العالميّة، كتلك الأزمة الاقتصاديّة العالميّة الأخيرة، أظهرت ضعف الإنسان وعجزه. فلقد شعر الجميع بعجز الجميع عن تفادي كوارث اقتصاديّة كبيرة. وقف الجميع مذهولين ممّا حدث، واستبدلوا بالعجز والحزن شعور فرح القوّة والسيطرة على أكبر الشؤون الاقتصاديّة. كذلك العولمة قد تحجّم الإنسان الفرد، وقد تجعله في وضع تنافسيّ هائل ربّما يرزح تحت عبئه ويتضاعف شعوره بالتراجع والعجز".
وألقى ممثل راعي المؤتمر الوزير فريج صابونجيان كلمة راى "إن عقد الندوات والمؤتمرات العلمية والمتخصصة على هذا المستوى يساهم في التفاعل والتواصل بين الأفكار والتوجهات، فيغنيها من خلال المناقشة الهادئة والعقلانية وتبادل الآراء بكل انفتاح ومرونة وقبول الآخر بعيداً عن المواقف الحادة والجامدة".
وبعدما قلّد الوزير حسان دياب الوسام لبورنوا، ألقى هذا الأخير كلمة شكر فيها رئيس الجمهورية على تكريمه وعبّر عن امتنان علمي يتشارك به مع زملاء كثر. وشدد على أن هذه اللحظة ملؤها الأحاسيس لأنها تمثل عملاً رسميًا قرره رئيس الجمهورية، إضافة إلى أنها تتم في صرح جامعة عريقة هي جامعة الروح القدس.
ثم بدأت أعمال المؤتمر الذي يستمر ليومين ويعالج في يومه الأول 3 محاور رئيسية هي: الحوكمة العالمية بعد الأزمات، الأخلاق وحوكمة الشركات، والتنمية المستدامة والسياحة البيئية.
